استطاع الشاب الشهيد عمر أمين أبو ليلى، أن يفتّ في عضد الجيش الصهيوني ويرعب قادته، لدرجة أن يظهر نتنياهو على الإعلام العبري لينشر صورة يقول إنها لمنفذ عملية سلفيت أو مستعمرة أرئيل، حيث يخوض اشتباكًا مسلحًا مع وحدة كاملة من قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت قرية عبوين شمال رام الله، يعقبها بقليل نبأ استشهاده.

إلا أنّ مراقبين من القرية أكدوا أنها 3 فرق من القوات الخاصة، ولما استحال الخوف بداخل الجندي الصهيوني المعروف بجبنه، أطلقوا صاروخًا مضادًا للجدران صوب المنزل الذي تحاصره قوات كبيرة من جنود الاحتلال في “عبوين”.

المثير للدهشة ظهور كمّ كبيرٍ من الصور للشاب “عمر” ابن الضفة الغربية، تشير إلى استخدامه صفحة فيسبوك غير عادية.

وخلال الساعتين الأخيرتين من مساء الثلاثاء 19 مارس، ظل الترقب باديًا على الجميع، إلا أن الصفحات امتلأت بصور شاب وسيم يطلقون عليه “رامبو فلسطين”، في حين لا يمتلك عمر ما كان يمتلكه شخصية “رامبو” من عضلات مفتولة أو صوت متضخم، بل كان بطلًا بعقيدته التي رأت أن حصار المسجد الأقصى وقبة الصخرة وإغلاق أبوابه وضرب المصلين بداخله يحتاج إلى طلقة مقاوم خارج توقعات الصهاينة بشاب صغير السن لا يدل مظهره على الالتزام بمفهوم الساعة في اليد اليمنى.

كان لافتًا أيضًا تحرر أبو ليلى من الخوف لينفذ عملية فدائية، وأطلق النشطاء عدة هاشتاجات له، منها #الفدائي_المطارد و#الفدائي_شهيد و#عملية_سلفيت، حيث يخرج من عملية لأخرى فيقتل جنديين ويضع آخرين بآلامهم في مستشفيات نتنياهو، ثم يظل مختفيًا لدرجة أن يتحسّب الاحتلال من تخطيط منفذ عملية سلفيت لهجوم جديد، مع مطالبات بالثأر من منفذ عملية سلفيت، فرد الأمن الصهيوني بحملة اعتقالات بالضفة واستمرار المطاردة لمنفذ عملية سلفيت.

وحاول رئيس وزراء الكيان صرف أنظار الجماهير الصهيونية المرعوبة من تكرار العملية معها، إلى إظهار صلفه بأنه أمر ببناء 480 وحدة استيطانية جديدة قرب سلفيت، وكذلك فعل “إمام” جيش الاحتلال والمتحدث الإعلامي باسمه أفيخاي أدرعي، عندما احتفى بتغطية إذاعة مغربية لعملية سلفيت، سفّهت فيها من مقاومة تجر على الشعب الفلسطيني ويلات القمع والانتهاكات، بحسب الجريدة.

الأرق الذي عاني منه الصهاينة بفضل عملية سلفيت جعلهم يدورون في دوائر مفرغة، حيث اتهم خبير عسكري صهيوني حماس بصلتها بمنفذ العملية، غير أن بصمات الفلسطيني المقاوم لا تحتاج فقط إلا لشعور بالاستهداف للأرض والإنسان الفلسطيني، ورأى مراقبون أن القلق والارتباك الذي سببه عمر أبو ليلى بعملياته واختفائه الذي طال مع جيش يدعي ارتفاع إمكانياته، أدى إلى قلق صهيوني ملحوظ من تنامي الحاضنة الشعبية للمقاومة في الضفة الغربية، وأشعل قلقه مناوشات بالشارع الضفاوي بالحجارة وحرق الإطارات.

وتوضيحا لتضارب حول استشهاده من عدمه، قال الناطق باسم حركة حماس، مساء الثلاثاء، حازم قاسم: إن “استشهاد عمر أبو ليلى يؤكد أن الضفة الثائرة لن تهدأ إلا بطرد الاحتلال”.

‏‪وأكد قاسم أن حركة حماس “توجه تحية إجلال وإكبار لذوي الشهيد وأهله الصابرين ولسلفيت وللضفة مُنجبة الأبطال، فأمثالك يا عمر رياحين لا تذبل، ومن خلفك رجال سائرون على خطى المطاردين، فنم قرير العين في سلام”.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن عن تمكنه الليلة الماضية من اغتيال منفذ عملية سلفيت البطولية المواطن عمر أبو ليلى. ووفق بيان لجيش الاحتلال وجهاز الشاباك، فإن وحدات خاصة من يمام ودوفدوفان تمكنت من اغتيال منفذ عملية سلفيت إثر اشتباك مسلح في رام الله.

وتحصّن منفذ عملية سلفيت بمنزل بعبوين برام الله المحتلة، واشتبك مع قوات الاحتلال قرابة الساعتين قبل أن يرتقي شهيدا.

وأكدت مصادر محلية أن نحو 40 آلية عسكرية لجيش الاحتلال اقتحمت البلدة، واندلعت مواجهات مع الشبان، ما أدى إلى إصابة شابين بجروح في الصدر والعنق.

وأوضحت أن قوات الاحتلال تحاصر أحد المنازل في البلدة القديمة، وتطالب شخصًا بتسليم نفسه وتهدد بنسف المنزل.

وقالت مصادر محلية من بلدة عبوين، إن قوات كبيرة مصحوبة بعشرات الآليات العسكرية اقتحمت البلدة، وحاصرت إحدى البنايات في البلدة القديمة من البلدة.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال تنادي عبر مكبرات الصوت على أحد الأشخاص في المنزل المحاصر في المنطقة، وتطالبه بتسليم نفسه.

Facebook Comments