كتب- سيد توكل:

 

"لا مجال للصدفة وأنت تطحن قمحًا وتعجن عجينًا وتخبز عميلاً" هكذا يؤكد المراقبون السياسيون، مؤكدين أن مراحل صناعة "العميل" تبدأ من البحث عن الخامة التي لها ميول للخيانة، ورغبة في الصعود على جماجم الآخرين، وهذا ما حدث في صناعة جنرالات انقلاب 30 يونيو، وربما صح القول أنه انقلاب أمريكي صهيوني بامتياز.

 

وعن مراحل إعداد السفيه عبد الفتاح السيسي، وتجهيزه ليكون على رأس السلطة في مصر، يقول الكاتب الأمريكي الصهيوني "بريت ستيفنز": "عندما تخرج السيسي من الكلية الحربية عام 1977، كانت مصر حليفًا وثيقًا للأمريكيين على أعتاب السلام مع إسرائيل".

 

 

مضيفًا: "وبدلاً من شحنه إلى روسيا، توجه السيسي لتلقي تدريبات عسكرية في ولاية تكساس ثم دورة المشاة في قاعدة فورت بينينج بولاية جورجيا". 

 

وتابع: "وقد عاد مرة أخرى إلى الولايات المتحدة في عام 2005 ليقيم إقامة مطولة في كلية الحرب التابعة للجيش في مدينة كارلايل بولاية بنسلفانيا".

 

 

ويبدو أن ثورة 25 يناير فاجأت واشنطن وأربكت خططها، حيث إنها خططت أن يتنازل مبارك للسيسي عن السلطة في تسليم وتسلم سلس بدون مشاكل، وفي مقارنة غريبة بين السيسي والمخلوع مبارك، يقول: "أوجه التشابه خادعة، فقد ترعرع السيد مبارك في أيام مناهضة الرئيس المصري جمال عبد الناصر الأيديولوجية للاستعمار، وتدرب في الاتحاد السوفيتي، وقاد الحملة الجوية ضد إسرائيل في حرب يوم الغفران عام 1973، صعَّده أنور السادات لمنصب نائب الرئيس في عام 1975 كشخصٍ هامشي لا لون له؛ حيث كان افتقاره الشديد للخيال مفيدًا للسادات، لكنه أصبح رئيسًا فقط بسبب اغتيال السادات بعد ست سنوات".

 

"الخيانة" تخطيط وليست صدفة!

 

ويسرد أحد المراقبين مراحل تصعيد وإعداد السفيه السيسي، والتي يتخللها اغتيالات وتفجير للطائرات: "في عام 1981 يتلقى النقيب عبد الفتاح السيسى دورة أساسية في سلاح المشاة في قاعدة "فورت بنينج" في ولاية جورجيا الامريكية، ويتعرف على الضابط الأمريكي -المتقاعد حاليًا- فرانك فيليبس ويصبح صديقًا شخصيًا مقربًا له حتى إنه يصطحبه معه لشراء خاتم زواجه في كولومبوس في جورجيا".

 

 

وبنبرة ساخرة يضيف: "و..بالصدفة البحتة ..في 31 أكتوبر عام 1999 يتم ضرب الطائرة البوينج 767 التابعة لشركة مصر للطيران بصاروخ أمريكي متطور جدًّا بعد 55 دقيقة من إقلاعها من أمريكا متجهة نحو مصر".

 

وتابع: "وهي الطائرة التي كانت تقل كامل البعثة العسكرية المصرية حينها وعلى متنها 35 ضابطًا مصريًّا من المخابرات العامة والعسكرية و3 علماء ذرة لتتحطم أمام ساحل ماساتشوستس الأمريكي ولم ينج من الحادث أي شخص سوى ضابط واحد هو: "عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي"؛ الذي كان من المفترض أن يعود على نفس الرحلة لكنه فوَّت الرحلة عمدًا ولم يتحرك من الفندق"!.

 

وكر الخونة

 

ويضيف قائلاً: "وبالصدفة البحتة.. تخرج العميد صدقي صبحي عام 2005 من كلية الحرب في كارليسل بالولايات المتحدة بعد اختياره فى بعثة الزمالة العسكرية وحصوله على دورة إعداد كبارالقادة بأمريكا. وبالصدفة البحتة.. تخرج العميد عبد الفتاح السيسى عام 2006 من كلية الحرب في كارليسل بالولايات المتحدة بعد اختياره في بعثة الزمالة العسكرية وحصوله على دورة إعداد كبارالقادة بأمريكا".

 

 

وتابع: "وبالصدفة البحتة..د. شريفة زهور" العجوز الصهيونية" التي تجيد العبرية والعربية والأستاذة بكلية الحرب الأمريكية هي التي تقوم بالتدريس لــ"السيسي" و"صدقي" مادة "الدراسات الإقليمية في الشرق الأوسط " ومكافحة الإرهاب.. وبالصدفة البحتة مستشار الكلية ستيف جيراس يدعو "السيسي" من بين طلاب الكلية إلى بيته لمشاهدة مباراة رياضية ويجعله صديقًا مقربًا".

 

ويضيف: "و بالصدفة البحتة.. يقوم السيسى بانقلاب عسكري على الرئيس المدني في يونيو عام 2013 ويعترف بأنه أخبر وزير الدفاع الأمريكي في مارس 2013 بالانقلاب".

 

وبحسب رويترز فإن السيسي أجرى 16 مكالمة هاتفية بوزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل خلال شهر الإطاحة بمرسي ويقول الميجر

جنرال انتوني كوكولو قائد كلية الحرب: "أراهن على أن هذا الانغماس التام ساهم أن تبقى خطوط الاتصال مفتوحة".

 

شهادة خبرة صهيونية

 

وفيما يشبه شهادة الخبرة "الصهيونية" للخائن السفيه السيسي، يخرج على وسائل الإعلام بعد الانقلاب العسكري الثلاثي فرانك فيليبس، واصفًا السيسي بأنه "رجل رصين" و"شديد الوطنية" وتصف شريفة زهور تجربة التدريس للسيسي وصدقي بـ"المثيرة" و"الغريبة للغاية" وتقول إن السيسي قام في 30 يونيو بما كان يجب عليه فعله لتأمين مصر والوقوف بجانب الشعب"، فيما يصفه ستيف جيراس بأنه "جاد وهادئ"!.

 

 

فيما يتابع المراقب سرد التخطيط الصهيوني وإعداد السيسي، بالقول: "وبالصدفة البحتة.. يؤكد الجنرال كوكولو قائد كلية الحرب في "كارليسل" الأمريكية انه يستوفي المعايير حتى يتم التكريم الأعلى للسيسى في الكلية بوضع صورته في "صالة الشرف" للمبعوثين الذين قادوا جيوش بلادهم وأن إجراءات ضمه بدأت في المضي قدمًا".

 

مضيفًا: "وبالصدفة البحتة.. يتم تنصيب السيسي رئيسًا لمصر وصدقي وزيرًا للدفاع.. وبالصدفة البحتة.. ينهار على يديهم كل شيء في مصر وبلا استثناء ولا تتحقق سوى مصالح الصهاينة وحلفائهم".

 

مضيفًا: "وبالصدفة البحتة.. يتم تطبيق كافة آليات وتقنيات وتكتيكات الاحتلال الصهيوني في فلسطين بواسطة الجيش المصري و الشرطة المصرية على الشعب المصري.. ولا زال سيل الصدف منسابًا ويستعصي على الحصر".

 

وفي الختام يؤكد المراقب على أن التخطيط لانقلاب 30 يونيو، كان أحد البدائل الصهيوأمريكية فيما لو حدث أمر قلب الطاولة في مصر، مثل ثورة 25 يناير، قائلاً: "اللعبة يا إخوتي والانقلاب يخطط له منذ زمن طويل".

 

Facebook Comments