انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاة الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، الابن الرابع للشيخ زايد، والذي تجنّب اغتيالًا بعد عزله من منصبه قبل شهر، ثم الإعلان اليوم عن وفاته في ظروف غامضة.

وقال نشطاء، إنه عُرف عنه معارضته الشديدة لسياسة أخيه من والده محمد بن زايد، وكان ضد وصوله للحكم بالشكل القسري الذي وصل إليه، رغم وضع والده قواعد لمن يخلفه.

ورأى آخرون أن اغتياله تم لضمان عدم تداول الحكم بين قادة الإمارات، حيث تم اغتيال وتصفية عدد من أولاد الإمارات، آخرهم نجل حاكم الشارقة الذي مات قبل أشهر بحقنة مخدرات زائدة، بينما نال حاكم دبي نصيب الأسد من اختراق بن زايد لأسرته، وآخرها طلب الطلاق من الأميرة “هيا” وهروب بناته شما ولطيفة.

واتهمت تعليقات المراقبين محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، بالوقوف وراء قتله، وهو الذي قَتل من قبل الشيخ أحمد بن زايد في حادث سقوط طائرة في مستنقعات المغرب نجا منها سائق الطائرة!، ومقتل شقيقه ناصر بنفس الأمر بطائرة في جزيرة تتبع أبو ظبي!.

الشيطان ينعى

غير أنه وذرًّا للرماد في العيون، كتب محمد بن زايد، 58 عاما، من خلال حسابه على توتير: “فقدت اليوم أخي وعضدي أحد رجالات الدولة الأوفياء ورمز من رموزها الوطنية.. عمل مع المؤسس المغفور له الشيخ زايد على وضع لبنات مؤسسات الاتحاد وخدمة شعبه.. رحم الله فقيد الوطن الكبير سلطان بن زايد آل نهيان وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا جميل الصبر والسلوان”.

جدير بالذكر أن عزاءه بأخيه جاء متأخرا، إلا أن شقيقه الراحل المغدور سلطان بن زايد كانت آخر تغريداته، مساء أمس الأحد 17 نوفمبر، كتب فيها “نبارك لجلالة السلطان قابوس وشعب سلطنة عمان الشقيق اليوم الوطني الـ49، دمتم في سعادة وخير ومسيرة عامرة بالمنجزات في ظل قيادة فذة وحكيمة، الإمارات والسلطنة أخوة متجذرة عبر التاريخ”.

وكانت متفردة عن موقف محمد بن زايد، شيطان العرب، نفسه الذي تجاهل المناسبة والتهنئة رغم أنه الحاكم الفعلي، بعد إمراض رئيس الدولة وتسميمه، وهو في أفضل حالاته الصحية.

وفاة الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس دولة الإمارات العربية

سنوات من التهميش

وبعد سنوات من تهميش محمد بن زايد لـ”سلطان”، ثاني أقرب الأبناء للشيخ زايد بن سلطان وشقيق رئيس الدولة من أبيه وأمه (التي يقال إنها باكتسانية الأصل)، بخلاف والده محمد بن زايد وعبد الله وطحنون وحامد (الشيخة فاطمة)، الملقبة بأم الإمارات!
والراحل الشيخ سلطان من مواليد عام 1955، وقد شغل مناصب رسمية رفيعة في الدولة قبل أن يتعرض للتهميش التدريجي منذ صعود محمد بن زايد.

ففي عام 1974 عين سلطان نائبا لقائد قوات دفاع أبو ظبي، وفي عام 1976 عين قائداً للمنطقة العسكرية الغربية، قبل أن يعين في عام 1978، قائدا عاما للقوات المسلحة، ثم تولى عام 1988، رئاسة دائرة الأشغال العامة في إمارة أبو ظبي.

وعام 1990 عُين الشيخ سلطان نائب لرئيس الوزراء، حيث يتولى أمير دبي تقليديا منصب رئاسة الوزراء، وشغل المنصب سبعة أعوام. ولاحقا عمل محمد بن زايد على تجريده من كل مناصبه الرسمية ذات الأهمية.

Facebook Comments