اتهمت غرفة الصناعات المعدنية حكومة الانقلاب بالوقوف وراء إغلاق 22 مصنعا من مصانع درفلة الحديد نتيجة قرار فرض رسوم على واردات البليت. وقال رئيس الغرفة جمال الجارحي، إن فرض وزارة التجارة والصناعة رسوم حماية على واردات البليت تسبب في خسائر كبيرة لتلك المصانع وتوقفها عن العمل بشكل كلي.

وأكد الجارحي أنه لا يوجد دولة في العالم تطبق رسوما على واردات البليت، وطالب بتشكيل لجنة لدراسة حجم الأزمة وإظهار مدى التأثير السلبي والفارق على مصانع درفلة الحديد مقابل المصانع المتكاملة.

كما كشف رئيس شركة «الجارجي للصلب»، جمال الجارحي أن حكومة الانقلاب تجاهلت طلبا قد تقدم به للحصول على رخصة لإنشاء مصنع للبليت. وخلال مؤتمر صحفي عقدته غرفة الصناعات المعدنية ، قال الجارحي إن مصنع البليت الذي يعتزم إنشاءه سيغطي احتياجاتهم بدلا من الاستيراد بطاقة إنتاجية تقدر بنحو مليون طن سنويا .  وكانت حكومة الانقلاب قد قررت في وقت سابق فرض رسوم على واردات البليت، وسط تجاهل لتهديدات بإغلاق 27 مصنعا للحديد وتشريد 13 ألف أسرة.

وقال الباحث الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي، إن الذي يدير الأجندة الاقتصادية في مصر ينطلق من عقلية الجابي المعني بتحصيل الضرائب بأكبر قدر ممكن؛ بسبب وجود أزمة التمويل في الموازنة العامة للدولة ؛وبالتالي هو معني بأن يحقق أكبر إيرادات من الضرائب ليفي بجزء من العجز المزمن في الموازنة العامة للدولة.

وأضاف الصاوي في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” أن هذا التوجه يتناقض تماما مع رؤية التنمية التي تقول إن البليت باعتباره مادة خام يفترض إعفاؤه  من الضرائب أو تفرض عليه نسبة قليلة؛ لأنه يدخل في الصناعات التحويلية؛ أي ستكون هناك قيمة مضافة عليه بتحويله إلى حديد التسليح أو إلى احتياجات الصناعات المعدنية أو دخوله في الصناعات الأخرى كسلع وسيطة.

وأوضح الصاوي أن السياسات الاقتصادية في حكومة الانقلاب تفتقد التنسيق والربط، والجميع يدور في إطار الجزر المنعزلة،؛ فوزارة المالية معنية بجمع الضرائب حتى تستطيع أن تفي بجزء من العجز في الموازنة العامة للدولة، والغرفة الصناعية معنية بمشاكلها المتعلقة باحتياجات الصناعة.

وأشار إلى أن الضرائب في الفكر الاقتصادي لها أكثر من وظيفة؛ من أهم وظائفها المعروفة تشجيع الصناعات المحلية بتخفيض قيمة الضرائب، مضيفا أن إعفاء البليت من الضرائب يجعل الحكومة تحصل على ضرائب بمراحل متعددة فحينما يدخل الحديد في صناعة التسليح فهو يحصل على ضرائب من شركات إنتاج حديد التسليح عندما تنتج وتبيع وتحقق أرباحا، وحينما يدخل الحديد كمنتج وسيط لدى صناعة مثل السيارات أو غيرها من الصناعات المرتبطة بالإنشاء والتعمير أو السلع الكهربائية والإلكترونية؛ تكون هناك أرباحا لهذه الشركات تحصل الحكومة عليها ضرائب أكبر.

Facebook Comments