“وجود السيسي في الأمم المتحدة تسويق لإرادة المصريين”، هناك العديد من المنافسين على منصب مصطفى بكري، لكن معتز عبد الفتاح ما زال متقدمًا على الجميع بمعدلات غير مسبوقة، والحقيقة كما يؤكدها مراقبون أنه لو كان مخرج فيلم “القاهرة 30” حيا لما وجد أفضل من معتز عبد الفتاح لأداء دور محجوب عبد الدايم.

وزعم عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن زيارة السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، هدفه التسويق السياسي والإعلامي للدولة أمام العالم، وأضاف أن هناك دولا دأبت على نشر الشائعات عن مصر طوال الفترة الماضية، معتبرا أن وجود السفيه بالأمم المتحدة تسويق لانقلاب 30 يونيو، بالإضافة إلى نفي الفضائح وترسيخ فكرة مكافحة العسكر للإرهاب.

وفي وقت سابق، وصل دهاء الدكتور معتز إلى كسب الأضواء مجددا، بادعاء أنه يريد التوبة من تأييد القاتل السيسي، واشترط عدد من مناهضي الانقلاب على معتز بالله عبد الفتاح، الذي يعتبرونه أحد أبرز عرابي الانقلاب، كي يسامحوه، ويقبلوا اعتذاره وطلبه أن يساعدوه في الخروج من “التيه”؛ أن يتراجع عن تأييد الانقلاب، ويقول كلمة الحق، ويرد المظالم لأهلها.

كاذب بدرجة امتياز

وشكك عدد من النشطاء – وقتها- في مصداقية عبد الفتاح في إعلان توبته، وتقديم اعتذاره، وإعلان ندمه، وعلق مدير المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الحقوقي جمال عيد، بالقول: “أحد عرابي القمع، يطلق نداء: سامحوني.. لم يزد على ذلك حرفا.. ولم أشعر بصدقه، لكن شعرت من كلامه المبهم والمكرر أنه سيتحول، من دولجي قح إلى سلفي مخضرم”، وأضاف عيد: “إن كان الأمر كذلك.. فيا ريتك يا أبوزيد ما غزيت، وإن كنت أتمنى أن أكون مخطئا”.

وقال الناشط سيد أحمد: “ما شفتش حد قال في حقك كلمة كويسة ليه.. علشان نفاقك، وظلمك وافتراءك على الناس.. تب إلى الله، وكن صادقا، وقف في وجه الظالمين وقل كلمة حق في وجه سلطان جائر لعل الله يسقط من رقبتك دماء الأبرياء أنت والمنافقين أمثالك”.

من جهته، تناول الناشط “أحمد بحيري”، أحد أهم مشاهير اليوتيوب المناهض للانقلاب، في حلقة من برنامجه “كشف حمادة”، تفسير ظاهرة الدكتور معتز تحت بعنوان “دكتوراه التطبيل والعلوم التبريرية”، والذي برز في 1989، وقتها كان حاصلاً على المركز الأول في الثانوية العامة، وقال آنذاك إنه يشكر المخلوع مبارك وماما سوزان على جهدهم فيما يحدث بمصر، بعدها تدرج في التطبيل ضد ثورة يناير، وعقب نجاح الثورة طالب بالوقوف مع ثورة الشباب.

وتستمر دكتوراه “معتز”، في مداها؛ حيث حاول الدخول في حضن العسكر مرة أخرى، من خلال تطبيله لقرارات المنقلب السيسي، وأن 30 يونيو 2013 هي نموذج الشعب ضد الاستبداد، وكان هذا هو بداية خيط التطبيل المستمر حتى الآن في عهد الانقلاب العسكري.

أحد أعوان الظالمين

وفي رسالة بعثها “معتز” للسفير الألماني، نفى فيها انتهاكات الانقلاب، وبحسب مراقبين استخدم “معتز” كل أساليب الخداع والإضلال، وقال إن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر تتم من جانب مواطنين لمواطنين آخرين.

وشكك المفكر الإسلامي د. محمد عباس فيما أعلنه الانقلابي معتز بالله عبد الفتاح، وتبرؤه من مواقفه السابقة التى قال عنها إنه تاب عنها ويطلب العفو من الله، وأن نفسه غلبته، وقال د. محمد عباس، في تغريدة له على توتير: “معتز عبد الفتاح يتوب؟ أشك، ربما أدرك أن الشيطان يحتضر في أرض هو فيها فقرر البحث عنه في مكان ما يزال فيه عفيا، ثم إنه لم يكن إنسانا حسنا أبدا“.

فضيحة سامسونج

يقول الكاتب والمحلل السياسي د. عز الدين الكومي: ”لم يكتف الأكاديمي الانقلابي بالنفاق والتودد للنظام الانقلابي والدفاع عنه بالباطل وتبرير فشله وإخفاقاته، بل وصل لمرحلة من النفاق والتزلف لم يصل إليها أحد المطبلاتية”، ويضيف:” فقد تفوق على مصطفى بكري فقد كتب مقالاً يشرح لنا دلالة اختيار الوزير الفاشي لوزارة العدل بعنوان ..دلاﻻت اختيار الزند وزيرًا”.

واتهم نشطاء موقع التغريدات القصيرة “تويتر”، معتز بالله عبد الفتاح، باقتباس مقاله “سامسونج أغنى من مصر”، الذي تم نشره على موقع جريدة “الوطن” بتاريخ 22 يناير 2016، من مقال للكاتب اليمني محمد حجر اليافعي بعنوان “بين الاستثمار والاستحمار” والذي تم نشره في شهر نوفمبر 2015 .

من جانبه، وصف موقع “يماني نت” ما قام به معتز بـ” فضيحة الإعلام المصري”، وقال: “سرقة فكرية واضحة، نشر السياسي المصري والأكاديمي المعروف معتز عبد الفتاح مقالًا كاملًا أخذه من كاتب يمني دون أن يشير إلى كاتب المقال الأصلي”.

يذكر أن السفيه السيسي أطاح مؤخرا بعدد كبير من أذرعه الإعلامية بعدما أدوا دورهم في التطبيل وتثبيت دعائم الانقلاب، وشملت قائمة المستبعدين معتز عبد الفتاح والذي صدمه قرار الاستغناء عنه، منتصف أبريل الماضي من قناة ON live، وسبق لـ”عبد الفتاح” الالتحاق بالقناة عند انطلاقها بإطلالة جديدة، مطلع عام 2017، وقدم بها على مدار أكثر من عام برنامجه “حلقة الوصل”، قبل أن يتم الاستعانة به فترة “مسرحية الرئاسة” في برنامج “الطريق إلى الاتحادية”.

رابط دائم