وثق المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات وفاة الشاب المعتقل عبد الرحمن سعيد من محافظة الإسكندرية داخل محبسه بسجن 430 وادي النطرون؛ نتيجة لما تعرض له من إهمال طب داخل محبسه؛ استمرارًا لجرائم القتل بالبطيء التي تنتهجها سلطات النظام الانقلابي.

وذكر المركز، في بيان صادر عنه أمس الأربعاء، أن عبد الرحمن شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، وقد أصيب بمرض نفسي داخل محبسه نتيجة سوء المعاملة والتعذيب، وتم التعنت ضده من قبل إدارة السجن وتغريبه من برج العرب دون مراعاه لمرضه حتى وافته المنية داخل محبسه؛نتيجة للإهمال الطبي وعدم السماح له بتلقي العلاج.

وفي وقت سابق قال عدد من المنظمات الحقوقية إن أغلب حالات الإهمال الطبي داخل السجون ومقار الاحتجاز يمكن أن تندرج ضمن جرائم “القتل بالامتناع” والتي تعني التسبب في موت شخص نتيجة الامتناع عن فعل، في حال كون الممتنع قد خضع لالتزام قانوني أو عقدي يلزمه بالتدخل، وأن تكون الوفاة ناجمة عن هذا الامتناع.

وأضافت المنظمات أن الكثير من الحالات الطبية تهمل بسبب انتشار الأمراض المعدية بين السجناء، من بينها الأمراض التنفسية والجلدية وبعض الأمراض الفيروسية التي تكثر في السجون؛ نتيجة تكدس المسجونين بأعداد كبيرة في مساحات ضيقة، وانعدام التهوية، بالإضافة لضيق دورات المياه؛ ما يساعد على تفشي هذه الأمراض وإصابة أعداد كبيرة من السجناء بالعدوى.

كانت عدد من المنظمات الحقوقية قد أدانت مؤخرا وفاة المعتقل رجب فتحي، داخل محبسه بسجن برج العرب جراء الإهمال الطبي المتعمد.

Facebook Comments