أدان “المرصد العربي لحرية الإعلام” الموجة الجديدة لقمع حرية الإعلام في مصر، وطالب بسرعة الإفراج عن الصحفيين والمصورين المحتجزين، وإعادة متعلقاتهم وأدوات التصوير الخاصة بهم، كما يطالب المرصد برفع الحجب عن المواقع المحجوبة والتي تتجاوز أكثر من 500 موقع في مصر، والسماح بتدفق الأخبار بشكل طبيعي.

وندد “المرصد”، في البيان الذي أصدره صباح اليوم، بالهجمة الجديدة التي تعرضت لها حرية الصحافة في مصر، مع انطلاق موجة مظاهرات معارضة لحكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في القاهرة والمحافظات، انطلقت يوم 20 سبتمبر الحالي، والتي تضمنت احتجاز عدد من الصحفيين والمصورين الميدانيين، وحجب بعض المواقع، ومداهمة مقر صحيفة ومنزل صحفي، وفرض قيود جديدة على وسائل الإعلام الأجنبية في القاهرة.

وضمت قائمة الصحفيين المحتجزين إﻧﺠﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ، وإﻳﻬﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻴني، وﺣﺎﺯﻡ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ، وﺳﻠﻴﻢ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ، وﻋﻤﺮو ﻫﺸﺎﻡ، كما داهمت الشرطة منزل الصحفي سيد عبد اللاه في مدينة السويس بسبب تصويره للمظاهرات، وقامت بتحطيم محتويات المنزل، وفقا لتسجيل مصور نشرته زوجته على اليوتيوب.

كما احتجزت الشرطة الصحفي سيد صبحي لبعض الوقت يوم 21 سبتمبر قبل أن تطلق سراحه، وقامت بإعادة حبس الصحفيين حسن القباني ومحمد أكسجين اللذين أنهيا عقوبة حبس احتياطي ويقضيان حاليا عقوبة التدابير الاحترازية، كما ألقت شرطة الانقلاب القبض على الدكتورة نجلاء القليوبي، زوجة الصحفي مجدي حسين رئيس تحرير صحيفة الشعب، وسبق ان احتجزت أيضا الطالب عمر، نجل الصحفي مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد، والذي قضى بضع أيام في الحبس الاحتياطي.

وأشار المرصد إلى أن قائمة حجب المواقع شملت موقع بي بي سي عربي وموقع قناة الحرة وموقع مدى مصر وموقع الجزيرة نت، كما تم تعطيل أو إبطاء خدمات فيس بوك، وداهمت الشرطة أيضا مقر موقع القاهرة 24 أمس.

ولم تنج وسائل الإعلام الأجنبية العاملة في القاهرة من هذه الهجمة، حيث فرضت الهيئة العامة للاستعلامات قيودا جديدة على عملها، ومنها عدم نشر أي روايات غير موثقة، وضرورة الحصول على تأكيد لما تنشره من مصدرين على الأقل.. إلخ، في الوقت الذي ظل الإعلام المحلي بعيدا عن متابعة الأحداث تجنبا للملاحقة الأمنية.

Facebook Comments