كتب محمد مصباح:

رصد تقرير حقوقي أصدرته المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أمس الأربعاء، الأوضاع الإنسانية المزرية التي يواجهها معتقلو سجن العزولي التابع للحيش بالإسماعيلية.. والذي تحول بعد الانقلاب العسكري لمعسكر تعذيب لا متناهي للسياسيين.

وكشف التقرير عن وجود أكثر من 1000 شخص مدني تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي تحط من الكرامة، داخل سجون سرية بمقر قيادة الجيش الثاني الميداني بالإسماعيلية بمعسكر الجلاء بين عامي 2014 و2016.

ومن بين أساليب التعذيب، التي تم رصدها من خلال شهادات الضحايا الضرب المبرح، والصعق، والتعليق إلى الخلف من الذراعين، وإرغام المعتقلين على النزول في "خزان صرف صحي"، إلى جانب الاكتظاظ وانتشار الأمراض الجلدية وسوء التهوية والحرمان من الرعاية الطبية وندرة الطعام والمياه.

التقرير جاء بعنوان "معسكر الجلاء العسكري، مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريا"، بمناسبة اقتراب اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب في 26 يونيو 2017، مستعرضا من خلال المقابلات التي أجرتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ظروف إلقاء القبض على الأشخاص المشتبه بهم واحتجازهم داخل "سجني غرفة الحبس المركزي"، وأطلق عليهما السجناء اسمي "سجن العزولي"، و"سجن المحطة" الذي أطلق عليه السجناء اسم "العزولي الجديد" عقب انتقال البعض إليه في بداية عام 2015، والسجنان يقعان داخل معسكر الجلاء.

مقر الاختفاء القسري
وتمثلت الانتهاكات التي وثقها التقرير، في الإخفاء القسري لمدنيين، وما يترتب على تلك الجريمة من تعذيب وأشكال من المعاملة القاسية وغير الإنسانية والحاطة بالكرامة؛ وشبه التقرير تلك الانتهاكات بتلك التي كانت في أمريكا اللاتينية في الربع الأخير من القرن الماضي.

وكشفت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن "هناك تعاونا مشتركا بين الأجهزة الأمنية المختلفة في نقل من يلقى القبض عليه من أماكن متعددة إلى معسكر الجلاء بالإسماعيلية للتحقيق مع هؤلاء الأشخاص، ففي بعض الحالات يُلقى القبض على الأشخاص عن طريق وزارة الداخلية وعقب استجواب أولي عن طريق قطاع الأمن الوطني، تنتقل الضحية إلى سرية 1 التابعة للشرطة العسكرية لإجراء تحقيق مبدئي، ثم يمثل أمام النيابة العسكرية والمحكمة العسكرية، عدا من هم في دائرة الاشتباه والتحريات فيمثلون أمام محققي المخابرات بسرية 8 داخل المعسكر".

وتناول التقرير أيضًا كيف يتم التحقيق مع هؤلاء الأشخاص بسرية 8 التابعة للمخابرات الحربية داخل المعسكر، وكيف كانت تلك السرية حلقة الوصل بين مكاتب المخابرات في القاهرة والعريش، في استجواب الأشخاص المشتبه بهم حول انتمائهم لتنظيمات مسلحة.

أصل التقرير: http://www.ec-rf.org/?p=1978 

Facebook Comments