استنكرت حركة “نساء ضد الانقلاب” ما يحدث من انتهاكات بحق “سامية جابر عويس”، التي اعتُقلت من أمام مقر عملها بديوان محافظة الفيوم، يوم 12 ديسمبر 2018، ضمن جرائم العسكر بحق المرأة المصرية والتي لا تسقط بالتقادم.

وتعرضت الضحية للإخفاء القسري لمدة 50 يومًا، رغم أنها تبلغ من العمر 58 عامًا، وظهرت بنيابة أمن الانقلاب يوم 1 فبراير 2019 على ذمة قضايا ملفقة .

وقالت الحركة، إن الضحية تتعرض للإهمال الصحي جراء إصابتها بضعف في شبكية العين وآلام في المفاصل، واستمرار قوات أمن الانقلاب في منع العلاج عنها وتوفير الرعاية الطبية لها!.

وأضافت أن عصابة العسكر تجدد حبسها دون أي سند قانوني لذلك، وطالبت برفع الظلم الواقع على الضحية، والسماح بحصولها على حقها في العلاج والإفراج عنها، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان .

إلى ذلك تواصل عصابة العسكر الانتهاكات والجرائم ضد المستشار محمود الخضيري، باستمرار حبسه لما يزيد على 6 سنوات، ضمن مسلسل التنكيل والانتقام منه؛ لمواقفه فى مساندة ثورة يناير 2011.

وقالت حملة “باطل”- عبر صفحتها على فيس بوك- “رجل قضى 6 سنوات بالتمام حتى الآن في سجون السيسي، مع العلم أنه نفّذ عقوبته المحكوم بها عليه بـ3 سنوات.. وجريمته هي تعذيب مواطن بميدان التحرير أثناء ثورة يناير 2011”, وتساءلت: “رجل عمره 80 سنة هيعذِّب واحد ليه!”.

والمستشار محمود رضا عبد العزيز محمد الخضيري، المعروف بمحمود الخضيري، هو أحد أبرز الوجوه التى طالبت باستقلال القضاء المصري، والذى يعد أبرز رموز حركة “استقلال القضاء”.

ولد فى 13 يناير 1940 في مركز طهطا في سوهاج، وحصل على ليسانس الحقوق سنة 1963 في كلية الحقوق في جامعة عين شمس، وعُيِّن في النيابة في السنة ذاتها، وتدرج في القضاء إلى أن أصبح نائب رئيس محكمة النقض.

كما انتُخب رئيسًا لنادي قضاة الإسكندرية يوم 7 مايو 2004. تدرج في السلك القضائي حتى أصبح نائبًا لرئيس محكمة النقض، التي تعتبر أرفع المحاكم المصرية، وانتُخب رئيسًا لنادي قضاة الإسكندرية 2004.

وفاز بانتخابات مجلس الشعب المصري 2011-2012 في الدائرة الثانية بالإسكندرية، حيث كان أحد أعضاء برلمان الثورة البارزين، وأصبح رئيسًا للجنة التشريعية بالمجلس، إلا أن المجلس تم حله بقرار من المحكمة الدستورية العليا.

في 2005 كان الخضيري أحد أعضاء حركة استقلال القضاة التى طالبت بتعديل قانون السلطة القضائية في مصر؛ لضمان استقلالها وتخليصها مما رآه أعضاء الحركة تدخلا من السلطة التنفيذية في أعمال القضاء.

وكان من أقطاب تلك الحركة كذلك زكريا عبد العزيز وهشام البسطويسي وحسام الغرياني وأحمد مكي ومحمود مكي. في 20 سبتمبر 2009 استقال الخضيري من منصبه كرئيس دائرة الخميس المدنية في محكمة النقض بعد 46 عاما من الخدمة، وذلك قبل إحالته للتقاعد بأيام معدودة، مصرحًا: “أعتبر أن استقالتي صرخة احتجاج في وجه الأوضاع الحالية بالقضاء، وأتمنى أن تحدث نوعًا من الجدية لإصلاحه”.

وأصدر محمود الخضيري عدة مؤلفات منها “دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية”، و”دعوى صحة التعاقد ودعوى صحة التوقيع”، و”تشريعات السلطة القضائية في دولة الإمارات العربية”، إضافة إلى عدد من الأبحاث منها بحث في عقد التأمين في ضوء الشريعة والقانون، منشور في مجلة المحاماة؛ وآخر في دور الخبير في الدعوى المدنية، منشور في مجلة الشريعة والقانون بالإمارات؛ وثالث حول أثر فرض الحراسة على تصرفات الحارس في المال موضع الحراسة، منشور في مجلة القضاة. كما دأب الخضيري على نشر مقالات رأي في صحف مصرية إبان أزمة القضاة يتناول فيها ملابسات أزمة القضاة وأبعادها.

وبعد انقلاب 30 يونيو 2013 وما تلاه من اختطاف الرئيس الشهيد محمد مرسي، أصدرت نيابة الانقلاب قرارا بضبطه وإحضاره هو وآخرين، في يوم السبت 24 نوفمبر 2013، بزعم القبض على محام واحتجازه لمدة ثلاثة أيام وتعذيبه وهتك عرضه وصعقه بالكهرباء داخل مقر إحدى شركات السياحة بميدان التحرير خلال ثورة 25 يناير.

واعتقلت قوات الانقلاب الخضيري أثناء تواجده بمنطقة سيدي جابر بالإسكندرية، ودفع محاميه محمد الدماطي أمام محكمة الجنايات بقوله: “إذا فرض جدلًا أن المتهمين قاموا بالتعدي على مواطن اشتبهوا بانتمائه لوزارة الداخلية فإنهم غير ملومين، وأن ذلك يعد مناصرًا للثورة”.

ورغم تدهور حالته الصحية بشكل بالغ نتيجة ظروف الاحتجاز المأساوية، إلا أن قوات الانقلاب تواصل جريمة قتله بالبطيء داخل سجن العقرب سيئ الذكر، ضمن مسلسل الانتهاكات والتعنت دون أى مراعة لتاريخ الرجل أو حتى سنه أو حالته الصحية بالغة السوء، وتتساءل أسرته: “إلى أي مدى سيستمر هذا التعنت في التعامل؟”.

Facebook Comments