بعد الجمود الأخير في المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي الكبير، عقب مطالبة واشنطن إثيوبيا بعدم مواصلة تخزين وملء السد؛ هاجمت إثيوبيا قرارات الولايات المتحدة ووصفتها بأنها “متحيزة ومنحازة”.

وفي مقابلة مع موقع ” the reporter ethiopia”، ألقى سيلشي بيكيلي، وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، باللوم على حكومة الولايات المتحدة، المفاوض الذي تحول إلى جهة ممثلة عن طريق وزارة الخزانة في الولايات المتحدة، لعدم نزاهتها في الجولتين الأخيرتين من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.

وقال الوزير إنه على الرغم من عدم رغبة إثيوبيا في طلب تدخل طرف ثالث في العملية، فإن الولايات المتحدة، بناء على طلب مصر، قامت بدور الوسيط، وأكدت إثيوبيا أن مشاركة الولايات المتحدة يجب أن تقتصر على دور الوسيط والمراقب، ثم وافقت على الدعوة إلى عقد محادثات بوساطة أمريكية؛ على الرغم من أنها تتعارض مع إعلان المبادئ لعام ٢٠١٥، المادة ١٠ التي وقعتها إثيوبيا مع السودان ومصر، ويتعين على الدول الثلاث فقط أن تتفق على السعي إلى إشراك طرف ثالث عندما تفشل المفاوضات في تحقيق أي نتائج مثمرة، مضيفا أن مصر، كما تفعل في كثير من الأحيان، انتهكت الاتفاق وذهبت إلى واشنطن من دون أن تسمح لإثيوبيا والسودان بمعرفة نواياها لإشراك الولايات المتحدة.

وأضاف بيكيلي أنه أثناء اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير، أدلت مصر ببيان عن سد النهضة الإثيوبي التي وصفها سيلشي بأنها “قضية خاصة”، وقالت: “كنا نشك في أنها التقت الرئيس دونالد ترامب كما قرأنا في الصحافة، وقد أدلت مصر ببيانها الفردي خلال جلسة الأمم المتحدة، كما أدلت حكومة الولايات المتحدة ببيانها الخاص بشأن سد النهضة الإثيوبي، وبعد استفزازنا، ردت رئيستنا ساهلورك زودي على هذه التصريحات خلال الجمعية.

وأوضح بيكيلي أنه في وقت سابق، اجتمع عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء آبي أحمد في روسيا، ولكن وفقًا لسيليشي، تم إرسال رسالة إلى وزير الخارجية جيدو أندارغاتشو يطلب منه الانضمام إلى المصريين في واشنطن وإجراء مناقشات حول سد النهضة.

“ويبدو أن الرئيس ترامب أعطى الأمر لوزير الخزانة ورئيس مجموعة البنك الدولي بالجلوس إلى جانب الدول الثلاث، من جانبنا، خلال المناقشات مع الرئيس ترامب، أعربنا صراحة عن مخاوفنا، كما ذكرنا أن مهامنا هي عقد أربع جولات من الاجتماعات وموعد نهائي، ثم اختتام المناقشات”، حيث إن هذا هو البروتوكول المتفق عليه.

ومنذ 6 نوفمبر 2019، ومع موقف إثيوبيا المعلن بوضوح والاختلاف، تم عقد الاجتماعات الأربعة، الاجتماع الذي أعربت فيه الولايات المتحدة عن اهتمامها بتقديم الدعم السياسي والمراجعات للعملية خلال اجتماعات 9 ديسمبر 2019 و12 و13 يناير 2020.. تلك هي العمليات التي انتهى بنا الأمر إلى الجفاف، بعد تدخل وزير الخزانة”.

“في البداية وافقوا على البقاء كمراقبين لكنهم تولوا فيما بعد دوراً في المحادثات ثم عملوا كصانع قرار بالنسبة لنا، وللأسف، قراراتهم لم تكن مدعومة بالعلم وأبلغنا جميع المؤسسات الأمريكية بما في ذلك البنك الدولي، أن الأرقام التي اتفقنا عليها في البداية مع المصريين وضعت في الواقع جانبا، وتم صياغة أرقام جديدة من وثيقة غير مدروسة كانت مستقلة أعدت ووضعت أمامنا للتوقيع”.

وأشار شيليشي إلى أن بناء سد النهضة الإثيوبي يسير بشكل جيد، وتسرع إثيوبيا مرحلة البناء وتقترب من البدء في تخزين كمية أولية تبلغ حوالي 4.9 مليار متر مكعب من المياه قريبا، ومن المتوقع أن يبدأ تخزين المياه بحلول موسم الأمطار المقبل، في شهري يوليو وأغسطس.

وقال الوزير” مع الكمية المخزنة من المياه ، سنبدأ فى توليد وتشغيل توربينين بحلول فبراير ومارس من العام القادم”، و”سيصل المستوى المتوقع لحجم المياه الذي سيتم تخزينه في السد إلى حوالي 565 مترًا فوق مستوى سطح البحر”.

ولفت إلى أن حجم المياه الأمثل حوالي 625 مترًا أو أعلى؛ حيث يبلغ ارتفاع السد 640 مترًا، وسيتم تحقيق تخزين كامل حجم 700 متر عندما يتجاوز حجم 625 مترا، مضيفًا أن عملية التوليد المبكر مع التوربينين، والتي ستنتج 750 ميجاوات من الكهرباء؛ سيكون عندما يصل حجم المياه المخزنة في السد إلى 575 مترًا.

وأكد بيكيلي أنه في الوقت الحالي، وصل سد النهضة إلى مرحلة إنجاز إجمالية بنسبة 72 في المائة في عملية البناء، وقد وصل الجزء الكهروميكانيكي من السد إلى إنجاز بنسبة 42.3 في المائة في حين أن مكون الهيكل الصلب المائي الذي تم استئنافه، والذي تعرض لبعض النكسات في المشاريع السابقة، قد وصل إلى 20 في المائة.

لمطالعة التقرير:

https://www.thereporterethiopia.com/article/ethiopia-weathers-us-egypt-pressure-over-national-dam-project

Facebook Comments