نشرت مجلة "هاملتون سبكتاتور"، تقريرا سلطت خلاله الضوء على الإجراءات التي اتخذها عبدالفتاح السيسي، للحيلولة دون ترشح أي من القيادات العسكرية ضده في مسرحية الانتخابات الرئاسية.

ونقل التقرير عن منظمة حقوقية بارزة قولها إن السيسي وافق على تعديلات قانونية جديدة تزيد من استبعاد أي منافسين جادين من الانتخابات وتمنح الجيش سيطرة أكبر على الشئون المدنية.

وأضاف التقرير أن التعديلات، التي نشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع في الجريدة الرسمية للبلاد، تمنع الضباط العسكريين المتقاعدين من الترشح للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية أو المحلية دون إذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقد مُنع الضباط العسكريون الحاليون بالفعل من الترشح للانتخابات أو الانضمام إلى الجماعات السياسية، كما تخول التعديلات وزير الدفاع تعيين مستشارين عسكريين للمحافظين في محافظات مصر الـ 27.

وقال حسين بيومي، باحث بمنظمة العفو الدولية في مصر، لوكالة "أسوشيتد برس": "من الواضح أن هذه خطوة من السيسي وحكومته لتقييد نوع المعارضين الذين سيواجهونهم هم أو حلفائهم في أي انتخابات"، وفي حالات أخرى شهدنا المزيد من القمع المباشر، مثل إصدار إدانات تمنع المرشحين من الترشح على مدى عدة سنوات".

وتنفي حكومة الانقلاب الادعاءات بأن القانون يهدف إلى مزيد من القضاء على المعارضة. ويقول التعديل إنه "من الضروري وضع ضوابط على الأفراد العسكريين بعد انتهاء خدمتهم، لاسيما فيما يتعلق بحقهم في تبادل المعلومات الموكلة إليهم خلال فترة ولايتهم".

وتأتي موافقة السيسي على القوانين بعد أسابيع فقط من إعلان مصر أنها ستجري انتخابات مجلس الشيوخ في أغسطس للمرة الأولى منذ حل مجلس النواب في البرلمان في عام 2014، مما سلط الضوء على الإدارة الحكومية للأصوات الشعبية.

وقد سعى السيسي إلى خنق كل الانتقادات تقريباً منذ توليه السلطة في عام 2013. وكوزير دفاع، عقب الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وفي السنوات التي تلت ذلك، سجنت ميلشيات الانقلاب الآلاف من المعارضين سياسيين إسلاميين وصحفيين وناشطين علمانيين، بمن فيهم العديد ممن يقفون وراء انتفاضة 2011. وكثيراً ما يُعتقل المنتقدون بتهم مشكوك فيها تتعلق بدعم جماعة الإخوان المسلمين.

واعتقل رئيس الأركان الأسبق سامي عنان بعيد إعلانه عزمه على الترشح، وسحب أحمد شفيق، وهو جنرال سابق في سلاح الجو شارك في أول انتخابات ديمقراطية في البلاد في عام 2012، محاولته في ظل ظروف غامضة.

وقال بيومي إن "الحكومة تريد منع ما حدث مع عنان وشفيق من الحدوث مرة أخرى". هذه الاعتقالات أكثر تكلفة من الناحية السياسية، إنها دعاية سيئة، لا يمكنها فقط إدانة ضباط سابقين رفيعي المستوى بالإرهاب".

وكان مجلس نواب الانقلاب الذي يعج بمؤيدي السيسي، قد وافق على مشروع القانون لأول مرة في أوائل يوليو.

وأضاف بيومي أن تعيين مستشارين عسكريين لكل محافظ على مستوى البلاد يأتي في الوقت الذي يسعى فيه الجيش المصري إلى تكريس هيمنته على الجوانب الرئيسية للإدارة المدنية والاقتصاد.

ويشرف الجيش المصري على مشاريع البنية التحتية الضخمة، وقد بنى إمبراطورية اقتصادية واسعة تضم شركات المواد الغذائية والمياه المعدنية واستصلاح الأراضي.

ويقول التعديل إن عشرات المستشارين العسكريين الجدد سيُكلفون بإجراء زيارات ميدانية، يمثلون وزارة الدفاع و"متابعة" تقديم الخدمات العامة لتحقيق "أهداف التنمية" في كل محافظة.

https://www.thespec.com/ts/news/world/middleeast/2020/07/30/rights-group-egypts-new-laws-entrench-el-sissis-rule.html

Facebook Comments