أكدت منظمة العفو الدولية، ضرورة كف السلطات اللبنانية عن استغلال قوانين التشهير المعيبة التي تُستخدم لمضايقة النشطاء والصحفيين المحتجين على الاوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.

وقالت المنظمة في بيان إنه "منذ 17 أكتوبر 2019، (بداية الاحتجاجات)، استدعت الأجهزة الأمنية عشرات الأشخاص واستجوبتهم، بشأن تعليقات نشروها على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها السلطات".

وحث البيان "مجلس النواب اللبناني إلى تعديل قوانين التشهير، بما في ذلك القدح والذم، والازدراء، والسباب، والتجديف، والتحريض، فهي غير واضحة ما يجعلها غير ملائمة للمعايير الدولية".

من جهتها، قالت لين معلوف مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي على السلطات اللبنانية ومن ضمنها الأجهزة الأمنية والعسكرية أن تُقلع فوراً عن مضايقة الصحفيين والنشطاء الذين يمارسون حقهم في حرية الرأي"، بحسب البيان.

ورأت معلوف أن "قوانين التشهير اللبنانية التي تتسم بالغموض والعمومية المفرطة لا تستوفي المعايير الدولية وتقيد بلا داعٍ حق الناس في ممارسة حريتهم في التعبير". ولفتت إلى أن "نمط توجيه تهم لأشخاص بالتشهير الجنائي، يفاقمه التقاعس بعد ذلك عن مباشرة المحاكمة على وجه السرعة، يحمل في طياته خطر إحداث تأثير مرعب يقيد ممارسة حرية التعبير".

واوضحت أن "منظمة العفو الدولية تعارض القوانين التي تحظر إهانة أو عدم احترام رؤساء الدول، أو الشخصيات العامة أو المؤسسات العسكرية أو المؤسسات العامة الأخرى، أو الأعلام، أو الرموز (مثل قوانين المس بالذات الملكية والمس بهيبة الرؤساء)".

وتخيّم على لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1990)، ما فجر منذ 17 أكتوبر الماضي احتجاجات شعبية غير مسبوقة تحمل مطالب اقتصادية وسياسية.

Facebook Comments