كتب- يونس حمزاوي: 

نددت منظمة العفو الدولية، بعدم محاسبة المتورطين والمسؤولين عن مذبحة رابعة العدوية، وقالت إن ما لا يقل عن 900 قتيل وآلاف الجرحى، سقطوا في فض قوات الأمن المصرية، قبل 4 سنوات، اعتصامي ميداني “رابعة العدوية” و”نهضة مصر” ،متهمة نظام 30 يونيو بالإصرار على “محو أي ذكر لهذه المذبحة”.

 

وتحل اليوم الذكرى الرابعة لفض عصابات العسكر من الجيش والشرطة، في 14 أغسطس 2013، اعتصام رافضين لانقلاب العسكر على على محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، ما أسقط 632 قتيلًا، بينهم 8 من رجال الشرطة، وفق “المجلس القومي لحقوق الإنسان” الذي عينه رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي.

 

لكن منظمة العفو الدولية قالت، في بيان على موقعها الإلكتروني، اليوم الإثنين، إن فض الاعتصامين “خلّف ما لا يقل عن 900 قتيل وآلاف الجرحى”.

 

ويعتبر مصريون ما حدث “أكبر مذبحة في تاريخ مصر الحديث”، فيما تحاول السلطات تبريرها بالقول إن الاعتصامين كانت توجد بهما أسلحة، ويمثلان تهديدًا أمنيًا.

 

انتهاكات جسيمة

 

وأضافت المنظمة الحقوقية: “لم يُحَاسَب أحدٌ على أحداث 14 أغسطس  2013، التي تُعْرَفُ على نطاق واسع بمذبحة رابعة ، ولم تبدِ سلطات الادعاء، التي كان من واجبها تقديم المسؤولين عن مأساة 2013 إلى العدالة، أي استعداد للتحقيق في تلك الجرائم وإحالة المسؤولين عنها (لم تحددهم) إلى المحاكمة”.

 

ولم تجر السلطات المصرية أي تحقيق بشأن سقوط هذا العدد من الضحايا خلال فض الاعتصامين، وفق بيانات حقوقية ومعارضة سابقة، بينما تحاكم معارضين شاركوا في الاعتصامين بتهم بينها “القتل” و”العنف”.

 

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال إفريقيا في منظمة العفو، إن “النظام (المصري) مصمم على محو أي ذكرى لمذبحة صيف عام 2013″، وفق بيان المنظمة.

 

وأضافت أن “دولًا كثيرة من أعضاء الاتحاد الأوروبي (لم تسمها) مستمرة في تزويد مصر بالأسلحة والمعدات الشرطية، كما خلا أحدث تقرير للاتحاد، الشهر الماضي بشأن بلدان العالم، من أي ذكر لمذبحة رابعة أو الإفلات من العقاب”.

 

ولفتت إلى أنه عقب فض الاعتصامين “وافق مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في أغسطس 2013، على تعليق التراخيص الخاصة بتصدير أي معدات يُمكِن استخدامها في القمع الداخلي إلى مصر”.

 

واعتبرت المنظمة الدولية أن “فض اعتصام رابعة يمثل نقطة تحول فاصلة بالنسبة إلى حقوق الإنسان في مصر”.

 

وتابعت أن “1700 شخص على الأقل أُخفوا على أيدي الموظفين الرسميين (أجهزة الأمن) منذ عام 2015 لفترات 

تتراوح بين بضعة أيام و7 أشهر، ونفذت قوات الأمن عشرات من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، واعتقلت آلافا من المعارضين و(أجرت) محاكمات شديدة الجور”.

 

محاكمات ظالمة

 

واستنكرت المنظمة المحاكمات القائمة لقيادات الإخوان، مقارنة بإفلات المجرمين والمتورطين عن مذبحة رابعة، حيث اختتمت المنظمة الدولية بيانها بالقول: “كم هو مروع ذلك التباين الصارخ بين ما تتمتع به قوات الأمن، التي شاركت في فض اعتصام رابعة من إفلات من العقاب بلا حدود، وبين المحاكمة الجماعية لأنصار جماعة الإخوان المسلمين (المنتمي إليها مرسي)، الذين شاركوا في الاحتجاج، وكذلك الصحفيين الذين كانوا يزاولون عملهم في تغطية أحداث ذلك اليوم”.

Facebook Comments