اعتبرت منظمة العفو الدولية محاولة إبقاء سلطات الانقلاب عددا من مناهضيها خلف القضبان لأجل غير مسمى إشارة مقلقة إلى ما وصل إليه نظام العدالة في مصر منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

واتهمت المنظمة سلطات الانقلاب، في بيان لها أمس، باحتجاز معارضين في السجون إلى “أجل غير مسمى”، وإبقائهم قيد الاحتجاز، على الرغم من صدور أحكام قضائية تأمر بالإفراج عنهم.

وقالت المنظمة إنها وثّقت خمس قضايا تجاوزت فيها نيابة أمن الانقلاب العليا “أوامر المحكمة بالإفراج عن (المعارضين) من الاحتجاز التعسّفي، عبر حبسهم في قضايا جديدة بالاستناد إلى تهم ملفّقة”.

ووصفت ناجية بونعيم، مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا، هذه الممارسة بأنّها “اتجاه مقلق”، وقالت إن هذا يجعل السجناء “المحتجزين على أسس زائفة يقعون في شرك الأبواب الدوّارة لنظام الاحتجاز التعسّفي في مصر”.

ومن بين الحالات التي تمّ توثيقها المعتقلة عُلا ابنة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، والتي تم اعتقالها منذ أكثر من عامين في عام 2017 بزعم الانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون، فرغم صدور حكم قضائي يأمر بالإفراج عنها.

وذكرت المنظمة أن نيابة أمن الانقلاب العليا “أمرت باحتجازها في اليوم التالي على ذمّة قضية أخرى لا أساس لها”، وقالت منظمة العفو: إنّ علا القرضاوي استهدفت بسبب صلات والدها بجماعة “الإخوان المسلمين”.

أيضا وثقت المنظمة ما يحدث من انتهاكات بحق الصحفي في قناة الجزيرة محمود حسين، الذي اعتقل في القاهرة أواخر ديسمبر عام 2016، واتُهم بـ”الانتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون” و”تلقي تمويل أجنبي” و”نشر معلومات كاذبة”.

وأمرت المحكمة بالإفراج عنه في 21 مايو، ولكن بعد أسبوع وجّهت اليه نيابة الانقلاب العليا مجموعة أخرى من التهم وأصدرت أمرًا جديدًا باعتقاله.

 

 

Facebook Comments