يومًا بعد يوم يتزايد الغضب الفلسطيني والعربي الشعبي تجاه ما يعرف بـ”الورشة الاقتصادية”، المزمع عقدها في البحرين الشهر المقبل، بهدف تمرير “صفقة القرن” التي تعمل على تصفية القضية الفلسطينية وفقا للرؤية الصهيو أمريكية.

ودعا المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إلى التصدي للورشة الاقتصادية في البحرين، معتبرا المشاركة فيها شكلا من التطبيع مع الاحتلال الصهيوني وخيانة لتضحيات الشعب الفلسطيني.

وقال المؤتمر، في بيان له: إنه يتابع باهتمام وقلق بالغين الإعلان الأمريكي عن عقد ورشة اقتصادية في البحرين، يونيو القادم، كمرحلة أولى مما يسمى بصفقة القرن، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتكريس الاحتلال الصهيوني لأرضنا كأمر واقع، معربًا عن أسفه للموقف الرسمي لبعض الدول العربية من الورشة، واعتبر أن ذلك “إعلان رسمي لتبني الرؤية الصهيو أمريكية لحل الصراع العربي والفلسطيني مع الكيان الصهيوني”.

ودعا المؤتمر الشعبي إلى توحد الفلسطينيين بجميع أطيافهم وانتماءاتهم على موقف رافض لعقد هذه الورشة التطبيعية مع الاحتلال، ورفض أي مشاركة رسمية أو غيرها في هذه الورشة المشبوهة، وفضح ومحاسبة من يشذ عن هذا الإجماع الوطني الفلسطيني، مؤكدًا رفض صفقة القرن الأمريكية التي تهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية لمصلحة الاحتلال الصهيوني، وتمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة.

حراك جماهيري

ودعا الحكومة البحرينية إلى إلغاء عقد الورشة الاقتصادية التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدراته خدمة للاحتلال، وذلك انطلاقًا من المواقف البحرينية الرسمية والشعبية الداعمة للشعب الفلسطيني، كما دعا الجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى حراك جماهيري واسع في العواصم والمدن؛ رفضًا لانعقاد الورشة الاقتصادية في المنامة، ودعما للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.

وحث أحرار العالم على التصدي للغطرسة الصهيوأمريكية بالتضامن بكل السبل مع الشعب الفلسطيني ونضاله العادل والمشروع لتحرير وطنه وبناء دولته وعاصمتها القدس.

الشعب البحريني

من جانبه دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إسماعيل رضوان، الشعب البحريني إلى نبذ التطبيع والضغط على قيادته لعدم عقد ورشة المنامة الاقتصادية التي تنظمها الولايات المتحدة الأمريكية بعد شهر لتصفية القضية الفلسطينية، وقال رضوان، في تصريحات إعلامية، “إن صفقة القرن ستكون تحت أقدام جماهير شعوبنا العربية والإسلامية”.

وأعلن اتحاد الصحفيين العرب، عن رفضه دعوة الإدارة الأمريكية لمؤتمر المنامة الاقتصادي، محذرا من كافة المشاريع الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، وأكد الاتحاد، في بيان للأمانة العامة للاتحاد، رفضه “كافة المشاريع الأمريكية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية ورفض دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تنظيم مؤتمر اقتصادي في العاصمة البحرينية المنامة”.

مسيرة للاجئين الفلسطينيين في لبنان ضد صفقة القرن

صفقة القرن

وحذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من خطوة ورشة البحرين الاقتصادية، المقرر عقدها بالعاصمة المنامة، كأولى خطوات “صفقة القرن” التي تحاول واشنطن تنفيذها، داعية الدول العربية التي وافقت على الحضور إلى مقاطعتها.

وقالت اللجنة، في بيان لها، إنها تنظر بخطورة إلى محاولة إدماج “إسرائيل” اقتصاديًّا وسياسيًّا وأمنيًّا في المنطقة مع استمرار احتلالها وضمها اللاشرعي لأراضٍ عربية وفلسطينية، مؤكدة معارضتها الحاسمة لعقد مؤتمر المنامة، داعية جميع الدول والهيئات والكيانات السياسية والاقتصادية المدعوة إلى عدم المشاركة فيه.

وأوضحت اللجنة أنها توقفت خلال اجتماعها التشاوري الذي عقدته اليوم أمام دعوة الإدارة الأمريكية لعقد ورشة بعنوان “السلام من أجل الازدهار في المنامة”، مشيرة إلى أن الهدف الذي تسعى إليه الإدارة الأمريكية من هذا المؤتمر “هو البدء بتطبيق صفقة القرن بجانبها الاقتصادي”.

وأشارت إلى أن واشنطن خطت خطوات واسعة في تطبيق الصفقة في جانبها السياسي، من خلال جملة من القرارات والتدابير، موضحة أنها لم تكلف أي جهة بالتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني، داعية جميع الدول العربية التي وافقت على حضور ورشة عمل المنامة إلى إعادة النظر في مواقفها.

Facebook Comments