قد تكون ممن عبرت أمامك تلك العناوين الفضفاضة لإعلام دولة العسكر مثل «العائلة المقدسة» تنعش السياحة بوفد إيطالي ومبعوث الفاتيكان إلى مصر، والفاتيكان يثمن الجهود المبذولة لمصر فى مسار العائلة والمقدسة، ووزير السياحة روّجنا لرحلة العائلة المقدسة من الفاتيكان وميزانية لتنشيطها، إلا أنَّ الصدمة جاءت كالصاعقة على رؤوس انقلابيى مصر، بعدما أكد نادر جرجس، منسق زيارات مواقع العائلة المقدسة، أن دولة الفاتيكان قررت رفع مسار العائلة المقدسة في مصر من كتالوج المزارات السياحية لعام 2019؛ وذلك بسبب إهمال وزارة السياحة في تأهيل نقاط المسار.

فى 26 فبراير 2019، زعمت دولة الانقلاب أن هناك انتعاشة كبرى للسياحة الدينية، بعدما أعلنت وزارة السياحة عن بدء وفد إيطالي من الحجاج المسيحيين زيارة لمصر، للتبرك بمسار رحلة العائلة المقدسة، والتواصل المستمر لاستقدام أفواج جديدة من الحجاج.

لكن الضربة جاءت سريعة وفى مقتل، حيث أكد “منسق الزيارات” أن وزارة السياحة صدمتهم بعدما باتت خطة تأهيل نقاط مسار العائلة المقدسة مجرد حبر على ورق دون أمر واقع، خاصة أن نقاط مسار العائلة المقدسة، بحسب “نادر جرجس”، يفتقد لعدم وجود حمامات مجهزة لاستقبال أصحاب الكراسي المتحركة، والذين يمثلون أكثر من 80% من زائري المسار.

ذهب ياقوت مرجان

وقبل عامين، خرجت دينا تادروس، عضو لجنة الترويج لمسار رحلة العائلة المقدسة ومستشار وزير السياحة للتراث القبطي، لتعلن أن صناعة السياحة ستزدهر بعد زيارة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس، وأنه أكبر استثمار لسياحة مصر.

وسرعان ما نسجت “تادروس” الأحلام الكاذبة بقولها: إن الوزير استعرض خطة الوزارة لإحياء مسار العائلة المقدسة في مصر مع مسئولين بالفاتيكان، موضحا أنه تم بالفعل تجهيز (8) مواقع أثرية يشملها المسار المكون من 25 نقطة كمرحلة أولى لم يتحقق منها شسء على الإطلاق، وهى كنيسة أبو سرجة والكنيسة المعلقة بمنطقة مصر القديمة- كنيسة العذراء بالمعادى- أديرة وادى النطرون الثلاثة (الأنبا بيشوى – السوريان – الباراموس)- كنيسة العذراء بجبل الطير – دير المحرق بجبل قسقام – دير العذراء بجبل درنكة، وذلك بالتنسيق المستمر مع وزارتي الآثار والثقافة والكنيستين القبطية والكاثوليكية.

10  ملايين سائح

يُذكر أن البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، كان قد وافق على اعتماد مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر في أكتوبر عام 2017، بعد مفاوضات قام بها وزير سياحة الانقلاب السابق آنذاك يحيي راشد.

الباحث القبطى عادل يحيى، قال إن مصر خسرت بذلك- إضافة إلى قوائم السياحة كمثل دول العالم- السياحة الدينية.

وأضاف “يحيى”: هل تعلم أن دولا تقوم بتشكيل لجان خاصة للسياحة الدينية من شأنها التحفيز وجذب السياح، لا سيما أن بعض البلدان يدخل إليها نحو 10 ملايين سائح من السياحة الدينية رغم أنها لا تمتلك المزايا الموجودة لدينا!.

وأضاف “إذا كنا نرغب فى تنظيم رحلات مشوقة لهذا المنتج وجذب البلاد التي تحب هذا النوع من السياحة خاصة أمريكا اللاتينية وآسيا، يجب علينا دحر الفساد والفاسدين، وقتل الإهمال المتسبب فى جميع كوارث السياحة فى مصر.

وأقر “ع.ش”، صاحب شركة سياحة دينية، بأن الوزارة بالفعل بدأت التنسيق معهم لجذب السياح للمناطق الدينية. مضيفا أن الفاكسات والإيميلات التى وردت إلينا كانت “دعاية” فقط دون تنسيق أو وضع بذور للتأهيل والبدء فى العمل.

فى حين اعترف عضو بهيئة تنشيط السياحة، بأن النقاط تفتقد أيضًا إلى وجود حافلات سياحية لنقل الزوار، ومراكز طبية، وغيرها من الاستعدادات اللازمة للزيارة، مشيرا إلى أن عائد سائح مسار العائلة المقدسة يمثل 4 أضعاف السياحة الشاطئية.

ولفت إلى أن مصر استقبلت العام الماضي 200 ألف سائح، وكان من المتوقع ارتفاع الرقم العام الجاري حال قيام وزارة السياحة بدورها في تأهيل نقاط المسار، والذى لم يفعل حتى الآن، واعتذار الفاتيكان جاء بقتل السياحة الدينية فى مصر.

شرم الشيخ

يذكر أن سياحة الانقلاب كانت قد أعلنت عن أنها ستهتم بتنشيط برامج مسار العائلة المقدسة، والذى يعد أحد أهم الأنماط السياحية الواعدة، نظرا إلى قدرتها على جذب شريحة كبيرة من السائحين المهتمين بهذا النمط حول العالم، كما أنها خصصت 10 ملايين دولار ﻹطلاق جولات ترويجية لصالح مدينة شرم الشيخ بناءً على طلب جمعية مستثمري جنوب سيناء.

وتأثرت مدينة شرم الشيخ نتيجة غياب السائحين الروس والإنجليز، عقب سقوط طائرة روسية نهاية أكتوبر عام 2015، حيث يعد السوقان الإنجليزي والروسي الرئيسيين للمدينة.

يشار إلى أن وزارة السياحة بحكومة الانقلاب استجابت لطلبات مستثمرى جنوب سيناء وشرم الشيخ لتشجيع الطيران إلى مدينة شرم الشيخ، برفع قيمة التحفيز على الطيران العارض إلى شرم الشيخ إلى 3000 دولار، وتخفيض الحمولة إلى 60%، وذلك لزيادة حركة الطيران إلى مدينة شرم الشيخ

Facebook Comments