استنكرت الجمعية الفرانكفونية لحقوق الإنسان، تصاعد حملات الاعتقال التعسفية في مصر بحق العاملين في مجال الرعاية الصحية، على خلفية انتقادهم منهج الحكومة في التعامل مع أزمة فيروس كورونا (كوفيد – 19).

وبحسب مصادر حقوقية وطبية مصرية فإن ثمانية أطباء و2 صيادلة على الأقل تم اعتقالهم خلال الأسابيع الأخيرة، بسبب آرائهم ومواقفهم من سياسات حكومة الانقلاب لمكافحة جائحة كورونا، منتقدين عدم تزويدهم بمعدات الوقاية والسلامة العامة.

وكان سبق اعتقال أحمد صفوت عضو نقابة أطباء القاهرة بتهمة "نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي". كما سبق اعتقال الطبيبة آلاء شعبان، وهي حامل، بدعوى سماحها لممرضة باستخدام هاتفها للإبلاغ عن حالة مصابة بجائحة كورونا عبر الخط الساخن لوزارة الصحة مارس الماضي.

وقالت الفرانكفونية  وهي منظمة مجتمع مدني مقرها في باريس، "يأتي ذلك على الرغم من وفاة نحو ١١٧ طبيبًا و١٩ ممرضة و٣٢ صيدلانية بعد إصابتهم بفيروس كورونا وسط شكاوى العاملين في القطاع الصحي من نقص الأقنعة الطبية خلال عملهم وانعدام وسائل الحماية لهم.

وطالبت الجمعية الفرانكفونية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بالإفراج فورا عن جميع الأطباء والصيادلة المعتقلين، والتوقف عن حملة المضايقة والترهيب ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية، والتعامل بموجب التزاماتها الدولية مع مخاوف الأطباء المشروعة بشأن سلامتهم بدلا من اللجوء لوسائل قمعية.

وحذرت الجمعية الفرانكفونية من أن حملة القمع والترهيب بحق العاملين في مجال الرعاية الصحية في مصر من شأنها أن تزيد من مخاطر تفشي جائحة كورونا في البلاد، وتعرقل جهود من يقفون في الخطوط الأمامية في مكافحة الوباء فضلا عن كونها تقّوض حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القوانين والمواثيق الدولية.

Facebook Comments