كتب- إسلام محمد
في الرابع من مارس عام 1952، ولد الدكتور محمد سعد الكتاتني، الذي يعتبر أحد أهم السياسيين الفاعلين في مصر خلال السنوات الأخيرة، والذي تولى رئاسة أول برلمان مصري بعد ثورة يناير، وقبل أن يجلس على مقعد رئيس المجلس كان الدكتور "سعد" عضوا بالمجلس ورئيسا للهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، كما تولى رئاسة حزب "الحرية والعدالة" عقب اختيار الرئيس محمد مرسي رئيسا للجمهورية، عقب منافسة ساخنة مع الدكتور عصام العريان، مساعد رئيس الحزب، وقبل أن يتولى رئاسة الحزب كان الأمين العام له، والذي كان يُعرف بـ"الدينامو"؛ بسبب تحركاته ونشاطه الواسع، سواء داخل الحزب وتشكيلاته أو على مستوى وجوده بين الأحزاب والقوى السياسية، كما شغل عضوية مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين من 2008 حتى 2011.

لا يذكر أحد موقفا للدكتور الكتاتني غضب فيه لغير الله أو الحق أو الوطن، كما تمتع بعلاقات قوية مع القوى السياسية باختلاف توجهاتها.

اختطفه الانقلاب عقب رفضه التماشي مع الوضع الجديد والتنكر لتاريخه ومبادئه، حيث رفض حضور اجتماع "بيان الانقلاب"، مؤكدا أنه لا يمكن أن يشارك في انقلاب على الشرعية في الوطن الذي ساهم في بنائه أستاذا جامعيا ونائبا ورئيسا للبرلمان، ورئيسا لأكبر حزب في مصر بعد الثورة.

لم تؤثر فيه الانتهاكات التي تعمد الانقلاب أن يرتكبها في حقه، ولا كسرته الأمراض التي تراكمت عليه كباقي المعتقلين، ولا منعته عن مواقفه التجاعيد التي زحفت على وجهه، أو الوزن الذي فقده تحت تأثير ظلام السجن وهمومه.

والدكتور سعد الكتاتني من مواليد محافظة سوهاج، ويقيم بالمنيا، ويعمل أستاذا للنبات بكلية العلوم بجامعة المنيا، كما حصل على إجازة في الآداب من قسم الدراسات الإسلامية عام 2000، والتحق بالإخوان عقب خروج أعضاء الجماعة من سجون السادات عام 1980، وانتخب مسئولا للمكتب الإداري للإخوان في محافظة المنيا، قبل أن يتم اختياره ليمثل المحافظة تحت قبة البرلمان في 2005، واعتقل الدكتور الكتاتني يوم 27 يناير 2011م، قبل جمعة الغضب مع 34 من قيادات الإخوان الذين ينتمون إلى 12 محافظة، في محاولة من نظام مبارك لمنع مشاركة الإخوان في مظاهرات جمعة الغضب.

واختارته جماعة الإخوان ليكون وكيل مؤسسي حزب "الحرية والعدالة"، ثم تولى منصب الأمين العام للحزب، إلى أن أصبح رئيسا له عقب تولي رئيس الحزب الدكتور محمد مرسي رئاسة مصر.

مثّل "الكتاتني" البرلمان المصري في عدة محافل دولية، من أبرزها اتحاد البرلمان الدولي بنيروبي بكينيا عام 2006م، ومؤتمر برلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد البرلماني العربي، كما كان عضوا بالمنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين.

وتولى عضوية منظمة العفو الدولية، ومن مؤسسي لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى الوطنية والنقابات المهنية، وأحد مؤسسي مستشفى عمر بن الخطاب بحي أبو هلال بالمنيا.

عمل الدكتور الكتاتني أستاذا للميكروبيولوجيا في قسم النبات بكلية العلوم بجامعة المنيا، ثم رئيسا لقسم النبات في الكلية نفسها في الفترة ما بين 1994 و1998. وتم انتخابه أمينا عاما لنقابة العلميين، ثم انتخابه نقيبا للعلميين بمحافظة المنيا.

وأشرف الدكتور محمد سعد الكتاتني على 15 رسالة ماجستير ودكتوراه في مجال أمراض النبات والميكروبيولوجي، بالإضافة إلى عضويته في جمعية أمراض النبات المصرية، وجمعية الميكروبيولوجيا التطبيقية، وجمعية السموم المصرية.

Facebook Comments