كتب أحمدي البنهاوي:

أحرجت الأرقام الصادرة عن المفوضية المصرية لشئون اللاجئين، كل من قائد الإنقلاب "عبدالفتاح السيسي" والمستشارة الألمانية "إنجيلا ميركل"، بعدما أظهرت تقديرات المنظمة أعداد اللاجئين في البلاد بنحو 186 ألف لاجئ، بينهم حوالي 131 ألف سوري.

وناطحت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، عبدالفتاح السيسي عندما قالت إن مصر استقبلت "500" ألف لاجئ من سوريا والسودان ودول أخرى، في تضارب واضح لأقوال السيسي الذي تحدث عن استقبال بلاده لـ"5″ ملايين لاجئ!

غير أن ميركل لم توضح أن غالبية تلك الأعداد من اللاجئين وغالبيتهم من السوريين كانوا في عهد الرئيس د.محمد مرسي.

وأضافت "ميركل" -خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقد الخميس، مع السيسي- أن بلادها تقدم دعما ماديا لمصر من أجل تحسين أوضاع اللاجئين.

وقالت المفوضية عبر موقعها، إنه "نتج عن الأزمة الجارية في سوريا منذ عام 2011 وصول أعداد كبيرة من السوريين إلى مصر. فمع نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2013، سجلت المفوضية ما يزيد عن 120,000 سوري يقطنون في المناطق الحضرية في أنحاء مصر".

وتوقعت في التقرير ذاتها الصادر في يونيو 2013، أن يصل عدد السوريين المحتاجين إلى المساعدات إلى 180,000 شخص بنهاية عام 2013.

كما قدرت أعداد النازحين من سوريا إلى مصر حتى يونيو 2013، بنحو 2000 لاجئ يوميا.

ومررت الخارجية الأمريكية عبر وسائطها الإعلامية العربية مثل شبكة "راديو سوا" الأمريكية، أن أعداد اللاجئين السوريين، الذين تستوعبهم مصر حيث قدرت بـ132 ألف لاجئ لا يعيش أي منهم داخل مخيمات، كما هو الحال في بعض الدول.

غير أن السوريين عانوا من تضييق كبير بعد الانقلاب، واضطروا إلى الهجرات لأوروبا عبر البحر، وغرقت الكثير من المراكب لعائلات سورية كاملة ولم يحرك الانقلابيون ساكنا، بل أيدوا إبعادهم.

وشهدت أوروبا تدفق نحو 1.3 مليون مهاجر ولاجئ انطلقوا من دول مختلفة عام 2015 أغلبهم فروا من الحروب وشظف العيش والاضطهاد السياسي في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وكان قائد الانقلاب السيسي وردا على سؤال لصحفية ألمانية عن دور مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وموقفه من إقامة منطقة مخيمات للاجئين في بلاده، قال إن "مصر استضافت 5 ملايين لاجئ تم دمجهم مع المجتمع المصري دون الحاجة إلى إقامة معسكرات".

وكانت أزمة اللاجئين في أوروبا عامة وألمانيا تحديدا محور مباحثات المستشارة "ميركل" مع "السيسي".

وحثت الحكومة الألمانية برئاسة ميركل حكومات دول المغرب العربي ومصر على تكثيف الرقابة على الحدود وتسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم، ولهذا فمن المقرر أن تقصد ميركل تونس وتلتقي بباجي السبسي لمناقشة نفس الملف.

تقرير المفوضية عن اللاجئين في مصر 2013
http://www.unhcr.org/ar/4be7cc27207.html

إنفوجراف بأعداد اللاجئين (قناة الشرق)

Facebook Comments