اتهم المجلس الثوري المصري نظام الانقلاب في مصر بالتفريط في ثروات ومقدرات الوطن، معتبرا أن ممارسات الانقلابيين تؤكد بشكل قاطع عمالتهم للكيان المصري قلبًا وقالبًا.

وقال المجلس – في بيان حول الصراع الدائر في شرق المتوسط – إن "نظام الانقلاب قام بعدة أعمال ترقى إلى الخيانة خلال السنوات الأربع الأخيرة، بداية من التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين؛ ما أفقد مصر السيطرة على الملاحة في خليج العقبة، وبالتالي فقدت السيطرة على البحر الأحمر، كما قام بصناعة دوائر للعداء مع كل العرب والميل بشكل تام للقوى الداعمة للثورة المضادة، ونصبوا العداء للشعب الليبي بدعمهم للانقلابي "خليفة حفتر"، كما نصبوا العداء أيضا لإحدى أكبر القوى الإقليمية بالمنطقة وهي تركيا والتي رفضت بشكل قاطع انقلاب يوليو ٢٠١٣م، بالإضافة إلى انحيازهم بقوة لمحور الشر الصهيوني المتمثل في السعودية والإمارات ومن ورائهم الكيان الصهيوني.

وأشار المجلس إلى قيام الانقلابيين بـ"التنازل عن مساحات كبيرة في حدود مصر البحرية لصالح اليونان والكيان الصهيوني، بهدف حصار تركيا وتضييق مجالها البحري، متنازلة عن ثروات لا تقدر بثمن، وتفريغ سيناء من سكانها لصالح الكيان الصهيوني وحصار أهل غزة"، لافتًا إلى أن تحرك "خليفة حفتر" بدعم مصري إماراتي والاستفزاز بإطلاق صاروخ مضادة للسفن من غواصة مصرية وإعلان القيادة التركية استعدادها لإرسال قوات لليبيا يرفع من حدة التوتر لدرجة غير مسبوقة في شرق المتوسط، الأمر الذي قد يجعل الأمور تسير إلى ما لا يحمد عقباه.

وأكد المجلس أن "المجرمين المتصهينين الذين يسيطرون على مصر بقوة السلاح بعد السطو المسلح في ٢٠١٣م لا يمثلون شعب مصر ولا يعبرون عن طموحاته وأهدافه"، داعيًا ضباط الجيش وضباط الصف والجنود بالامتناع التام عن الدخول في أي صراع إقليمي، سواء بدعم حفتر أو أي عمليات في اليمن أو ضد تركيا أو التدخل في الصراع الخليجي، وترك أسلحتهم وعدم الدخول في هذه المهاترات الصهيونية التي تدمر مصر والمنطقة لصالح العدو الأكبر "الكيان الصهيوني".

وطالب المجلس القيادة التركية بضبط النفس لأقصى درجة أمام استفزازات الانقلابيين، واضعًا في الاعتبار أن مصر الحقيقية وشعبها تحت حصار من مجموعة من المجرمين القتلة، وأن هذه الطغمة لا تعبر عن مصر ولا شعبها، وأن المستفيد الوحيد من كل هذه الصراعات هو الكيان الصهيوني وكل أعداء الأمة، معربًا عن إيمانه بمجيء يوم تصبح فيه مصر وتركيا والعراق والشام والجزائر وباكستان غيرها وطنًا واحدًا ينشر العدل والسلام في كل أرجاء المعمورة ويخلّص البشرية وللأبد من القتلة والمفسدين".

Facebook Comments