تقدم المجلس الثوري المصري بالعزاء إلى الشعب المصري في ضحايا حادث معهد الأورام، متمنيا الشفاء العاجل لكل المصابين، وحمَّل المجلس نظام الانقلاب المسئولية عن هذا الحادث.

وقال المجلس، في بيان له: إن "هذه الحادثة تؤكد غياب أي قيمة للشعب المصري لدى النظام المجرم الذي يسيطر على مصر وشعبها"، مشيرا إلى أن تتابع حوادث الحرق والانفجارات والهدم المنتشرة في كل شمال مصر، مرورًا بمستشفى الشاطبي، ووسط القاهرة، والمناطق الأثرية بالقاهرة والإسكندرية، تدعو للقلق الشديد من المستقبل الذي يخططه خونة العسكر والدولة العميقة في مصر"، داعيًا الشعب المصري للانتباه والحذر من الكارثة التي تظهر في الأفق.

وكانت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب قد أعلنت عن ارتفاع عدد ضحايا حادث الانفجار الذي وقع أمام معهد الأورام بالقاهرة إلى 20 حالة وفاة، و47 مصابًا، وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الوضع الصحي للمصابين مطمئن بشكل عام، باستثناء ٣ حالات خطرة بالرعاية المركزة، مشيرة إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى ٢٠ حالة وفاة بينهم ٤ مجهولين.

يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه بيان وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب، حول حادث انفجار منطقة "قصر العيني" أمام معهد الأورام، عن مدى كذب وفبركة رواية الوزارة حول الحادث، خاصة أنها تعتمد على أن السيارة التي كانت سبب الحادث والتي "تحمل متفجرات"، كانت مسروقة وقادمة من المنوفية وتسير عكس الاتجاه.

وأثارت الرواية الأمنية موجة من السخرية، ظهرت في التعليقات أسفل البيان على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية في حكومة الانقلاب على فيسبوك، وتنوعت التعليقات بين السخرية من استمرار تعامل الداخلية مع المصريين بعقلية أبو 50% الذي يكتب أي كلام فارغ، وينتظر من المصريين تصديق روايته، وبين السخرية من تناقضات البيان؛ حيث تساءل البعض عن مدى منطقية أن تكون السيارة سبب الحادث قادمة من المنوفية وهي مسروقة ولا يتم توقيفها في أي من الأكمنة المنتشرة على طول الطريق، وكيفية أن يقوم شخص يقود سيارة تحمل متفجرات بالسير عكس الاتجاه حتى تسهل معرفته وكشف أمره.

واتهم بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي داخلية الانقلاب بالوقوف وراء الحادث، متسائلين: كيف للوزارة أن تفشل في العثور على سيارة زعمت أنها مسروقة منذ عدة أشهر؟ وكيف تم السماح بمرورها من كافة الأكمنة دون توقيف؟ وكيف يمكن لمن فشل في العثور على السيارة المسروقة منذ أشهر أن يتوصل لمن فعل الحادث خلال ساعات؟ مؤكدين أن تعليق كافة الحوادث والفشل والتواطؤ الأمني على شماعة ما تُعرف بـ"حركة حسم" أصبح أسطوانة مشروخة فاقدة للمصداقية.

Facebook Comments