انتقد المجلس الثوري المصري توسع سلطات الانقلاب في الاقتراض من الخارج، معتبرًا أن تلك القروض بمثابة مخطط انقلابي يهدف إلى إضعاف مصر وتقويض أمنها القومي واستقلالها.

وقالت د. مها عزام، رئيس المجلس الثوري المصري، في بيان لها: "منذ أيام أتْبعت مصر القرض الذي اقترضته من صندوق النقد الدولي (٢،٧٧مليار دولار) بقرض بـ٥ مليارات دولار من مستثمرين دوليين بنسب فائدة تتراوح بين ٥،٧٥ و8،٨٧٥ %، أي أن حكومة الانقلاب وضعت على أجيال المستقبل عبء دفعات فوائد من هذا القرض الإضافي بـ٣٨٢ مليون دولار سنويا، وحيث سيصل ما ستدفعه مصر للمستثمرين الأجانب لسداد هذا الدين الإضافي ٥،٤ مليار دولار في دفعات فوائد، إضافة إلى ٥ مليارات كتسديدٍ لرأس المال، أو ما يساوي معا حوالي ٤٪ من الدخل القومي المصري".

وتساءلت عزام "ما السبب وراء القرض الإضافي من المستثمرين الدوليين؟ أهو لترميم بعض ما أفسده فشل المنظومة في إدارتها لاقتصاد مصر؟ وأين المخططات لمواجهة مخاطر الفقر المتزايد والفقر المائي وكابوس انهيار البنية الغذائية لمصر مع بناء سد النهضة وفيضان مياه البحر المالحة على الدلتا المتوقع نتيجة الاحتباس الحراري؟ أم أن هذا القرض لا يزيد على محاولة أخرى من نخبة العسكر الفاسدة لسرقة المزيد على حساب أجيال المستقبل في مصر؟".

وأوضحت عزام أن "هذا القرض الذي وضع عبئًا يساوي ١٠ مليارات دولار، أو ٤٪ من الدخل القومي على شعب مصر يأتي محمّلا بالأخطار، لأنه مقدّر بالدولار والعملة المصرية، والتاريخ الاقتصادي يدل على أن الاقتراض بعملة صعبة كثيرا ما يؤدي لإضعاف الاقتصاد في الدول النامية، بالإضافة إلى أن المستثمرين الدوليين ليسوا حكومات أو مؤسسات دولية، ولن يتسامحوا مع مصر مستقبلا في استرداد الفائدة ورأس المال مهما كانت الظروف، وأي تهاون في تسديد هذه الديون الهائلة من قبل أي حكومة مصرية في المستقبل سيؤدي إلى إغلاق أبواب النظام المالي العالمي أمام مصر".

وحذرت عزام من تهور المنظومة الانقلابية وحمقها وجشعها وخيانتها للوطن، مشيرة إلى أنه "خلال السبع سنوات الماضية رصدنا تقويض استقلالية مصر وإخضاعها للهيمنة السياسية للكيان الصهيونى وحكام الخليج"، لافتة إلى أن تاريخ مصر يعلمنا أن العذر الذي استعملته بريطانيا في احتلالها لمصر في ١٨٨٢ كان حماية حاملي السندات الذين أقرضوا حكومة الخديوي لمشروع السويس.

Facebook Comments