وزير العدل الشرعي المستشار أحمد سليمان في عهد الرئيس المنتخب “محمد مرسي” ليس من الإخوان، ولكن ينطبق عليه ما قاله الإمام “حسن البنا” -رحمه الله – ( كم منا وليس فينا وكم فينا وليس منا ) وكان يقصد بذلك هؤلاء النفرالذين يعملون عمل من يبتغى بعمله وجه الله،ويجد ويجتهد دون أن أن يكون منضوياً ضمن صفوف جماعة الإخوان، فهؤلاء الناس ، ربما تكون حالت ظروف معيشتهم ،أو تكاليف وظائفهم أن يكونوا فى صف الجماعة، ولكن نظام العسكر الفاشى الذى يعتبر أى إنسان شريف نظيف اليد من جماعة الإخوان المسلمين، كما قال سلفهم من قوم لوط ، فيما حكاه القرآن عنهم فى إجابتهم على لوط عليه السلام : ” فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) سورة النمل.

وقد تم اقصاء المستشار “أحمد سليمان” مع عدد من القضاة الشرفاء الذين رفضوا الاعتراف بانقلاب العسكر، على الرئيس المنتخب “محمد مرسى” فى الثالث من يوليو 2013 ، وتم فصلهم من القضاء، ورفضت محكمة النقض قرار عودتهم للقضاء بعد الطعن على القرار، وقد اعتبر المستشار “أحمد سليمان” أن الحكم مسيس، وصدر بناء على أوامر العسكر للانتقام من شخصه لانه كان وزير العدل فى حكومة هشام قنديل.

وفى لقاء مع الجزيرة نت قال المستشار “أحمد سليمان” بأن “منظومة العدالة اختلت اختلالا رهيبا بعد الانقلاب العسكري، وبات القضاء أداة انتقام بيد السلطة التنفيذية في البلاد”.

وقد جاء اعتقال المستشار “أحمد سليمان” بناء على بلاغات تقدم بها ، أحد المرتزقة من المطبلاتية محامى الانقلاب ” سمير صبري”، بأن المستشار“ أحمد سليمان” “كثير الظهور على القنوات المعادية للدولة المصرية والممولة من التنظيم الدولي للإخوان ومن قطر، فى إشارة لقناة الجزيرة!!

واعتبر أن المستشار”أحمد سليمان” حرّض على الدولة المصرية وعلى قائد الانقلاب، متوعدًا ومهددًا له، كما عمل على استدعاء الخارج للتدخل في الشأن المصري، خاصة في أحكام القضاء، كما طالب المنظمات الحقوقية المشبوهة في الخارج وفي الدول المعادية والمحرضة والمشككة في الدولة المصرية، بالتدخل في الشأن والسيادة المصرية.

وأنها كلها لها أجندات أجنبية مدفوعة، وكلها جرائم صارخة ضد أمن وسيادة الدولة تصل جميعها إلى جرائم الخيانة العظمى، على حد زعم هذا المرتزق المطبلاتى!!

والمستشار أحمد سليمان ، أصر على البقاء فى مصر ، وعدم الخروج على الرغم من نصائح البعض له بالسفر للخارج.

المستشار أحمد سليمان ،كان يمكن له أن يشتري حياته بالتبرع لصندوق “تحيا مصر” بمليون جنيه، أو يلتزم الحياد السلبي ، ويبقى فى المنطقة الرمادية ،فيعيش فى رغد من العيش ويكف عن نفسه الانقلاب وشره، ولكنه ظل ثابتاً على مبادئه ، يجاهر بالحق فى وجه السلطان الجائر الخائن ، ولم ينبطح ولم يتنازل

، ولم يغير ولم يبدل، ولم تأخذه فى الحق لومة لائم، حتى بعد أن فصل من القضاء ، ولم يحصل على مستحقاته ، ولم يسمح له بممارسة المحاماة ومع ذلك بقى يعبر عن رأيه فى النظام الانقلابى !!

بعد اعتقاله من منزله ، وهو فى حالة صحية غير جيدة ، أمرت النيابة بحبسه 15 يوم فقال ابنه أنه قال للمحققين :

أن تيران وصنافير مصرية، واأن الحكم الحالي انقلاب، وأن الرئيس محمد مرسي هو الرئيس الشرعي

وأن الحكم الحالي انقلاب، وأن الرئيس محمد مرسي هو الرئيس الشرعي!!

ومع ذلك لم نسمع أحداً من دعاة الإصطفاف ، الذين ينصبون المنادب والبكائيات لاعتقال أحد الذين بالأمس القريب كانوا من أكثر الداعمين للنظام الانقلابى، وأحد مرتزقة النظام ومن ثوار الغبرة، لم نسمع أحدهم يندد باعتقال المستشار أحمد سليمان، ولايعلن التضامن معه !!

وصدق الشاعر “عبدالرحمن يوسف” حين قال: يكفى أن اسم جماعة الإخون الآن أصبح مرتبطاً بالحق ، فكلما قال أحد الناس كلمة الحق قالوا عنه “إخوان”إنه ليس اتهام ، بل والله شرف،لايستحقة الكثيرون.

ولا أدل على ذلك من أن الإعلام الفاجر يقول :أن أعمال الشغب والمظاهرات في المدن الفرنسية وراءها الإخوان المسلمون .

وما قاله مخبر أمن الدولة الغيطى وهو يترجى أسياده العسكرليظل بوقاً من أبواقهم :بأن برنامجه ولد ليهاجم الإخوان وختم كلامه ب ” رحماكم بنا ياسادة “!!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments