بعد سلسلة من سياسات الجباية التي مارسها الاتقلاب العسكري ضد المصريين أوصلت 60% من الشعب المصري إلى الفقر بحسب تقارير البنك الدولي الأخيرة، يتجه نظام السيسي نحو الاستيلاء على المشروعات الصغيرة التي يقيمها الفقراء والمهمشون لسد رمق حياتهم، كبيع الخضار في الشوارع والأسواق، كل الصناعات والمشروعات التي لا تتجاوز رأس أموالها 3 ملايين جنيه، تحت مسمى قانون المشروعات الصغيرة، الهادف لدمج الاقتصاد غير الرسمي لحسب البيانات التجميلية التي تطلقها أبواق النظام من حين لآخر.

حيث من المقرر أن تعقد لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس نواب الانقلاب عددًا من جلسات الاستماع، سبتمبر المقبل، لمناقشة مشروعي قانونين مقدمين من حكومة الانقلاب والنائب محمد كمال مرعي وأكثر من عُشر أعضاء المجلس، بشأن تنمية المشروعات.

لا فرص عمل

ويعاني معظم الشباب بجميع أنحاء مصر من عدم وجود فرص عمل تناسبهم؛ لذلك يلجأ البعض إلى إنشاء مشروع صغير “يحقق حلمه” يضع فيه كل ما يملكه.

ويصطدم الكثير من الشباب بأزمات مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تهدد مشروعاتهم وأدت إلى تعثرهم بشكل مفاجئ، على حد وصفهم. بجانب أزمات الوزارات والجهات الحكومية، بجانب أزمات تأخر صرف القرض من جهاز المشروعات، وتعقيدات في الأوراق ومكان المشروع، بالإضافة إلى مدة سداد القسط، ونسبة الفائدة المرتفعة، فضلاً عن مطالبة الجهاز بالإمضاء على شيك على بياض “بدون رصيد على المتقدمين”، على حد قولهم.

فالجهاز يطلب من المتقدمين للحصول على قرض بالتوقيع على 4 شيكات “على بياض” مع علمهم بعد وجود رصيد في البنك، وهذا يعد غير قانوني، ويعرض المتعاملين مع الجهاز للحبس في أي لحظة، إضافة إلى نسبة الفائدة العالية التي تصل إلى 13% من أحد أبرز المشكلات المعدزة للشباب.

تعثر وحبس

وبحسب مراقبين، هناك عدد كبير من الشباب تعثروا وتعرضوا للحبس؛ نظرًا لارتفاع نسبة الفائدة ولقصر فترة السداد، وعلى الرغم من تزايد أزمات أصحاب المشروعات الصغيرة تطمع حكومة الانقلاب في الاستيلاء على تلك المشروعات بالضرائب والرسوم والسيطرة المالية عليها، وذلك اتساقًا مع موازنة السيسي التي تقدر الحصيلة الضريبية بنحو 70% من إيرادات الدولة.

Facebook Comments