أطلق المعتقلون بسجن شديد الحراسة 2 المعروف بمقبرة العقرب 2 نداء لكل حر لديه قلب ينبض وضمير واع، وإلى كل من يطالبون بحقوق الإنسان، وإلى المنظمات الحقوقية والعالمية، إلى كل أب وأم وأخ وابن وزوجه، وإلى كل إنسان حر للوقوف بجوارهم وإنقاذهم من الهلاك المحقق.

وقالوا في بيان صادر عنهم: “عندما تم اعتقالنا واخفاؤنا قسريا في مقرات الأمن الوطني تعرضنا لأبشع أنواع التعذيب حتى تمنينا الموت من أول ما رأينا، وعندما يعرض على المرء منا أن يعترف على نفسه بما لم يفعل مقابل أن يحال إلى القضية فيذهب إلى “شديد الحراسة 2″ ويخرج من مقابر الأمن الوطني يحمد الله كثيرا ويُمني نفسه بأنه في السجن سوف يتمنى رؤية أهله والاطمئنان عليهم وأنه سوف يرى الشمس وينال بعض حقوقه”.

وذكروا في بيانهم الذي وصل “الحرية والعدالة” أنهم فوجئوا بعد أن تم إيداعهم في “شديد الحراسه2” وأنهم خرجوا من مقبرة إلى أخرى من مقابر الأمن الوطني لكن تحت مسمى آخر؛ حيث تعرضوا إلى الضرب والإهانة والسحل ومُنعت عنهم الزيارة ودخلوا زنازين لم يخرجوا منها إلا وقت الجلسه فقط ولا يرون شمسًا منذ ما يقارب من ثلاث سنوات ولا يعرفون أي شيء عن أهلهم.

وتابعوا: “منا من توفي والده أو والدته ولم يعرف إلا بعد سبع شهور، ومنا من خُطف عقب زواجه بأيام قليلة وعندما رأى زوجته بعد مرور عامين في المرات المعدودة التي يُسمح لأهلنا بالدخول في قاعه المحكمه لم يتعرف عليها، ومنا من لا يتعرف على أولاده، ومنا المريض الذي لا يستطيع الحركة بسبب ما تعرض له من تعذيب في مقرات الأمن الوطني، وما زال مسلسل الانتهاكات مستمرا”.

حق مشروع

وأشاروا إلى مطالبتهم بحقهم المشروع الذي يكفله الدستور والقانون ولائحة السجون التي تنص علي حقهم في زيارة الأهل والتريض والرعاية الصحية، لكن كل هذه الحقوق ممنوعة عنهم حتى أصيب بعضهم بالدرن والجرب والكثير من الأمراض.

وأكدوا في ختام البيان استمرار إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم 35 حتى تحقيق مطالبهم التى لا تعدو عن كونها الحصول على حقهم في الزيارة والاطمئنان على أهلهم كأدنى الحقوق التي يجب أن يحصلوا عليها.

ووثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات ما يحدث من انتهاكات بحق المعتقلين وقالت عبر صفحتها اليوم على فيس بوك إنهم دخلوا فى الاضراب عن الطعام يوم 18 يونيو الماضي، عقب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، في جلسة محاكمته بهزلية #التخابر، واستمر الإضراب لـ3 أيام، وشارك فيه 90 معتقلاً معظهم من عنبر “ب” من معتقلي قضايا حسم 1،2،3.

وتابعت: أتت قوات أمن مركزي من مصلحة السجون، يوم السبت التالي لبدء الإضراب، وطالبوا بفك الإضراب فوافق البعض مقابل نصف ساعة تريض فى اليوم، وتم التعامل مع بقية المضربين عن طريق تقديهم من الخلف بقيود حديدية وتم وضعهم فى الشمس الحارقة لمدة 5 ساعات متواصلة؛ حيث أصيب بعضهم على إثرها بحروق جلدية وتم تغريب 7 منهم إلى “سجن العقرب1”.

وفي اليوم التالي تم اقتحام الزنازين، وإطلاق قنابل صوت وقاموا بالتعدي على جميع المعتقلين بالعصي، وتم إجبار العديد منهم على فك الإضراب، ومن رفض تم اقتياده إلى ساحة “سجن العقرب1”.

Facebook Comments