حثَّ المعهد الدولي للصحافة، اليوم الأربعاء، السلطات في مصر على إطلاق سراح الكاتب الصحفي بدر محمد بدر، مشيرا إلى أن سلطات الانقلاب تحاول إعادة محاكمة بدر، رغم صدور أمر بالإفراج عنه من المحكمة العليا، في ديسمبر الماضي، في حين أخفته داخلية الانقلاب قسريًّا لمدة ٣ أشهر حتى ظهر بالأمس فقط.

وندَّد اليوم المعهد الدولي للصحافة (IPI)، وهو شبكة عالمية من المحررين والمديرين التنفيذيين للإعلام وكبار الصحفيين من أجل حرية الصحافة، بقرار السلطات المصرية بالسعي إلى إعادة محاكمة ضد الصحفي بدر محمد بدر.

وقال جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، للمعهد: إن المحكمة أمرت بالإفراج عنه في 3 ديسمبر، ونقل في 8 من الشهر ذاته إلى مقر احتجاز شرطي جديد ويختفي منذ 3 أشهر.

وتقدمت عائلة الصحفي بدر محمد بدر ببلاغات إلى النائب العام ووزير الشئون الداخلية، خلال هذه الفترة، لكنها لم تتلق ردًّا على مكان وجوده. ومع ذلك، ظهر بدر هذا الأسبوع في مكتب المدعي العام بعد 83 يومًا من اختفائه غير المبرر، وفقًا لما ذكرته زوجته النائبة عزة الجرف على تويتر.

وقال قطب العربي، رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام، إن السلطات تقدم الآن تهمًا جديدة ضده.

وأضاف أن “بدر هو واحد من 61 صحفيا على الأقل تحتجزهم الحكومة المصرية حاليا بحسب مراكز حقوقية”.

واعتقلت السلطات المصرية “بدر”، في مارس 2017، بزعم نشره أخبارا كاذبة وإلحاق الأذى بسمعة البلاد.

وأثناء وجوده في السجن، مُنعت زوجته من زيارته أو تزويده بالأدوية اللازمة، بعد أن عانى من العديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب وأمراض الكبد والسكري، وتم إرسال بدر إلى مستشفى السجن أثناء احتجازه في منتصف عام 2017.

وكان فريق دفاع بدر قلقًا بشأن حالته الصحية بعد حضور جلسة استماع المحكمة في نهاية عام 2017.

وأضاف جمال عيد أن سلطات السجن لم تزود الصحفي بدر بالرعاية التشخيصية اللازمة لحالة مرضه القلبية المتدهورة.

وطالب سكوت جريفن، نائب مدير المعهد الدولي للصحافة، بإطلاق سراح بدر محمد بدر فورًا وإنهاء معاناته.

وقال “إن رفض الإفراج عنه على الرغم من أمر المحكمة العليا بقرار البحث عن محاكمة جديدة وإطالة أمد اعتقاله الجائر، يدل على تجاهل عميق لحكم القانون”.

وتم تعيين بدر محمد بدر رئيسا لتحرير مجلة لواء الإسلام في عام 1988، وعمل في جريدة الشعب المصرية ابتداءً من عام 1990. وبعد عقد من الزمن، في عام 2000، أصبح رئيس تحرير صحيفة آفاق العربية. ثم غادر في عام 2014 ليصبح رئيس تحرير صحيفة الأسرة العربية حتى تم إغلاقها في نوفمبر 2006.

وعمل كمراسل في العديد من وسائل الإعلام العربية، بما في ذلك شبكة الجزيرة، ونشر سبعة كتب.

Facebook Comments