أكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن القضية رقم “488 أمن دولة” تُعد بمثابة فخ لاصطياد صحفيين وحقوقيين وسياسيين من معارضي النظام الانقلابي الحالي، حيث تلفق الاتهامات بلا أحراز أو وقائع برعاية جهاز “الأمن الوطني”.

واعتبرت، في تقرير لها، أن القضية أصبحت “ثقبًا أسود” لابتلاع أصحاب الرأي الآخر، ويعود  أصلها إلى أحداث مارس 2019، عندما دعا الإعلامي معتز مطر المواطنين إلى القيام بضوضاء جماعية في وقت محدد كنوع من الاحتجاج السلمي، تحت شعار “اطمن أنت مش لوحدك”، عقب حادث قطار محطة مصر، الذي أسفر عن وفاة 22 شخصًا.

وتُعرف القضية الهزلية إعلاميًّا بـ”الصفارات” أو “الصفافير”، وصارت خلال الفترة الأخيرة ثقبًا أسود يبتلع الجميع دون سابق إنذار، فمنذ بداية القضية وحتى الوقت الحالي لا تزال هناك حملات اعتقال على ذمة القضية، وتجديد حبس متهمين آخرين على ذمتها.

واستعرض التقرير أبرز المعتقلين على ذمة هذه القضية وهم:

1-القيادي العمالي كمال خليل، اعتقل من منزله في 17 سبتمبر الماضي، وظهر في اليوم التالي على ذمتها، بتهمة نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة ولا يزال يتم تجديد حبسه.

2- المحامية الحقوقية ماهينور المصري، تم اعتقالها من أمام المحكمة عقب الانتهاء من عملها، يوم 23 سبتمبر الماضي، بتهمة مشاركة جماعة إرهابية وإذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة، ويتم تجديد حبسها حتى وقتنا الحالي.

3-الصحفي خالد داود، رئيس حزب الدستور سابقا، تم اعتقاله مساء الثلاثاء 24 سبتمبر الماضي، وظهر في اليوم التالي، بتهمة مشاركة جماعة محظورة في تحقيق أهدافها، ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ويتم التجديد له حتى الآن.

4- الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تم اعتقاله فجر الأربعاء 25 سبتمبر الماضي من أمام منزله بالمهندسين، رغم ظروفه الصحية الحرجة.

5-الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تم اعتقاله يوم 25 سبتمبر الماضي، نفس اليوم الذي قبض فيه على حسني وداود تقريبا.

6- الصحفي إسلام مصدق، تم اعتقاله يوم 25 سبتمبر من منزله، وظل مختفيا لمدة أسبوع، حتى ظهر في نيابة أمن الانقلاب العليا، في 2 أكتوبر الماضي، ليصدر قرار بحبسه 15 يوما على ذمة القضية 488، بتهمة مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات.

7- إسراء عبد الفتاح تم اعتقالها 12 أكتوبر الماضي، وبعد 24 ساعة من اختطافها ظهرت أمام نيابة امن الانقلاب العليا على ذمة القضية  488 لسنة 2019، بتهمة مشاركة جماعة ارهابية في تحقيق أهدافها، ونشر أخبار كاذبة بهدف تكدير السلم العام، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ويتم تجديد حبسها حتى الآن.

8- إبراهيم عز الدين، الباحث العمراني بالمفوضية المصرية لحقوق الإنسان، وتم اعتقاله فى  12 يونيو الماضي، إلا أنه لم يظهر سوى يوم 26 نوفمبر الماضي، وتم تقديمه لنيابة أمن الانقلاب بأنه أُلقي القبض عليه، يوم 25 نوفمبر الماضي، ولم تلتفت النيابة لحقيقة تعرضه للاختفاء القسري منذ نحو 6 أشهر، رغم وجود بلاغات ودعوى قضائية تفيد باختفائه والقبض عليه من قبل رجال أمن بزي مدني.

9، 10 ، 11-  الصحفية سولافة مجدي وزوجها المصور الصحفى حسام الصياد وصديقهما محمد صلاح، حيث تم اعتقال الثلاثة مساء 26 نوفمبر الماضي، من أمام مقهى بالدقي، وتم الاستيلاء على هواتفهم المحمولة وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، وأيضا السيارة الخاصة بسولافة وزوجها.

وبعد أكثر من 12 ساعة على اختفائهم، ظهر الثلاثة أمام نيابة أمن الانقلاب على ذمة القضية الهزلية بنفس التهم أيضًا، ليتحول محمد صلاح من شاهد على واقعة اختطاف إسراء عبد الفتاح إلى متهمٍ على نفس القضية؛ لأنه نقل شهادته وطالب بحريتها.

12- الصحفي أحمد شاكر، تم اعتقاله من منزله في طوخ بالقليوبية واقتياده لجهة غير معلومة، وبعد يومين- تحديدًا في 30 نوفمبر الماضي- ظهر بنيابة أمن الانقلاب ليصبح متهمًا على ذمة القضية 488 لسنة 2019.

وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن ضم العديد من الصحفيين والسياسيين للقضية 488 التي أصبحت بمثابة الثقب الأسود، ليس أمرا جديدا، فهناك العديد من القضايا التي تم فتحها وأصبحت ثقبًا أسود أيضًا تبتلع العديد، بعضهم ما زالوا محبوسين، والبعض الآخر حالفهم الحظ وحصلوا على إخلاء سبيل أو استبدال الحبس الاحتياطي بتدابير احترازية.

وقالت، إن من بين القضايا التي تعد ثقبًا أسود، جذب العديد من السياسيين والصحفيين، إلى القضية 441 لسنة 2018، والمتهم فيها عدد كبير من الصحفيين، بينهم: “رئيس تحرير موقع مصر العربية عادل صبري، الصحفي معتز ودنان، الصحفيان مصطفى الأعصر وحسن البنا، والمحامي عزت غنيم”، وممن حالفهم الحظ وتم استبدال حبسهم بتدابير احترازية: “الناشط السياسي وائل عباس، والصحفية شروق أمجد، والمصور الصحفي عبد الرحمن الأنصاري”.

أيضا القضية 977 لسنة 2017، والمعروفة إعلاميا بـ”مكملين 2″، التي ضمت عددًا من الصحفيين لا يزال يتم تجديد حبسهم حتى الآن، بينما حصل آخرون على إخلاء سبيل بتدابير احترازية.

Facebook Comments