أطلق أهالي معتقلي سجن ملحق مزرعة طره، صرخة استغاثة من الانتهاكات التي يتعرض لها ذووهم داخل محبسهم، والتي تشكل خطرًا كبيرًا على حياتهم وتُنذر بمأساة كبيرة.

وشكا أهالي المعتقلين من منع الزيارة بشكل كامل لأكثر من 3 سنوات، وإغلاق الكانتين منذ عام ونصف، بالإضافة إلى منع دخول الدواء للمرضى أو توفيره لهم، فضلًا عن عملية التجويع التي تمارس بحق ذويهم، من تقديم طعام سيئ وبكميات قليلة، ما أدى إلى فقدانهم الكثير من الوزن، وتدهور حالتهم الصحية.

من جانبه أدان مركز “الشهاب لحقوق الإنسان” الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون بسجن ملحق مزرعة طره، معتبرا إياها تشكل خطرًا كبيرًا على حياة المعتقلين وتنذر بمأساة كبيرة.

وعلى الرغم من تقدم سن الكثير من المعتقلين وإصابتهم بأمراض مزمنة، تحرص إدارة سجن ملحق مزرعة طره على زيادة الانتهاكات التي تمارس بحقهم، من خلال تقليص مدة التريض اليومية لنصف ساعة، ومنعها تمامًا خلال الإجازات، ما يزيد من معاناتهم بسبب ضيق مساحات الزنازين وزيادة الأعداد بداخلها، ما يزيد من المخاطر الصحية التي يتسبب بها هذا التقليص لفترة التريض.

وشهد سجن ملحق المزرعة وفاة عدد من المعتقلين بسبب الإهمال الطبي؛ نتيجة لظروف الاحتجاز السيئة والانتهاكات التي تعرضوا لها داخل السجن، من بينهم الرئيس الشهيد محمد مرسي، ومحمد عاكف المرشد السابق لجماعة الإخوان، وفريد إسماعيل عضو مجلس النواب السابق.

ويضم سجن ملحق مزرعة طره عددًا كبيرًا من قيادات الإخوان، على رأسهم “محمد بديع” مرشد جماعة الإخوان، و”محمد الكتاتني” رئيس البرلمان السابق، و”باسم عودة” وزير التموين الأسبق، بالإضافة إلى الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، والمستشار أحمد سليمان وزير العدل الأسبق.

وفي هذا الإطار أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج “#المقبرة_المنسية_للسياسيين”؛ تنديدًا بالانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون بسجن طره.

وقال حساب حملة “اكسر كلابش” على “تويتر”: “النيابة تستأنف للمرة الخامسة على قرار إخلاء سبيل السيدة “منى محمود محمد إبراهيم”، الشهيرة بـ«أم زبيدة»، وتجدد حبسها 45 يوما مرة أخرى.. أم زبيدة تقضي عمرها في السجن من ٢٠١٧ إلى الآن، وتهمتها الوحيدة أنها صرخت وجعًا على ابنتها المعتقلة”.

وأضاف: “تواصل مليشيات الانقلاب انتهاكاتها بحق الدكتور محمود أبو زيد؛ حيث تمنع عنه الدواء، ما يعرض حياته لخطر شديد، ولا يزال الدكتور محمود أبو زيد ممنوعًا من زيارة أهله أو تلقي العلاج اللازم له منذ نحو 3 سنوات، رغم إسهاماته العلمية المميزة”.

وعلَّق حساب “ثوري حر” قائلا: “استغاثة من الطالبة آلاء السيد التي تعاني من تدهور شديد في حالتها الصحية بزنزانتها الانفرادية، “آلاء” اعتقلت يوم 17 مارس 2019 من داخل جامعة الزقازيق، وتعرضت للإخفاء القسري لمدة 37 يومًا، وظهرت بالنيابة على ذمة قضايا سياسية ملفقة، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

وأضاف: “اعلموا أن الأمور تجري بمقادير، وأن الله غالب على أمره، وأن الله لا يريد لنا ولا يريد لهذا الوطن إلا الخير، هذا أملنا وهذا يقيني بالله، اللهم اغفر لعبدك محمد مرسي.. اللهم عليك يمن خانوه وظلموه”.

وغرد حساب عثمان بن أرطغرل قائلا: “كفاية ذل وإهانة للمعتقلين وذويهم، فإن الله لا يرضى الذل للعباد”.

وعلَّق حساب “ابن مصر” قائلا: “المعتقلون السياسيون في سجون الانقلاب العسكري بمصر معرضون للقتل البطيء بسبب #الإهمال_الطبي المتعمد بحقهم، والانتهاكات التي تمارس ضدهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

وقالAlaa Elebiary : “شكا أهالي المعتقلين من منع الزيارة بشكل كامل لأكثر من 3 سنوات، وإغلاق الكانتين منذ عام ونصف، بالإضافة إلى منع دخول الدواء للمرضى أو توفيرها لهم، اللهم لطفًا بالأبطال وعائلاتهم”.

وغرد حساب “أول الغيث” قائلا: “تجاوزت الكاتبة والناشطة نجلاء القليوبي سن السبعين، وعلى مدى ست سنوات أظهرت صمودا في مؤازرة زوجها المعتقل مجدي أحمد حسين الذي يرأس حزب الاستقلال، فضلا عن كونه واحدًا من أبرز الصحفيين المصريين، خصوصًا في مجال محاربة الفساد”.

وتابع: “محمد مهدي عاكف (عمر المختار المصري) مات في زنازين مصر، بعد أن تجاوز عمره التسعين عاما، كان مناضلا وحاملا للواء الحق، رافضا كل المغريات، قائلا كلمة الحق حتى آخر أنفاسه، ضاربًا المثل، ومنيرًا الطريق أمام من يريدون قول الحق بوجه سلطان جائر”.

Facebook Comments