استنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان اعتقال الكويت مواطنين مصريين؛ تمهيدًا لتسليمهم للانقلاب دون العرض على جهة قضائية مختصة، معتبرة ذلك "عملا تعسفيا مدانا" .

وقالت المنظمة في بيان لها: إن بيان وزارة الداخلية الكويتية تضمّن تهمًا "جزافية لتضليل وترهيب الجمهور"، مضيفة أن القانون الدولي يحظر تسليم أشخاص لدول تمتهن التعذيب، ولا يتوافر فيها نظام قضائي مستقل.

وأضافت المنظمة: "إن بيان وزارة الداخلية الكويتية وما أرفق معه من فيديو أعلنت فيه ضبط "خليه إخوانية إرهابية" عناصرها مصريون دخلوا البلاد هربا من مصر بعد أن صدرت بحقهم أحكام قضائية بالإدانة، حمل تهويلاً لتبرير تسليم المعتقلين دون العرض على القضاء المختص وتضليلاً للرأي العام باستخدام مصطلحات عكف النظام المصري على استخدامها لشيطنة المعارضين".

وأشارت المنظمة إلى أنه كان ينبغي على الداخلية الكويتية من الناحية القانونية إحالة المعتقلين للمحكمة المختصة للبت في قانونية إقامتهم وأسباب هربهم من مصر قبل أن تُلقي التهم جزافا وتشهر بأشخاص وتعلن عن نيتها تسليمهم نظامًا امتهن التعذيب والقتل.

وأكدت المنظمة أن القانون الدولي والاتفاقات ذات الصلة التي وقعتها دولة الكويت "تحظر تسليم أشخاص لدولة يتفشى فيها الاختفاء القسري والقتل خارج إطار القانون والتعذيب لانتزاع اعترافات ملفقة، بالإضافة إلى انهيار منظومة العدالة وتسييس الأحكام القضائية".

ونوّهت المنظمة إلى أن هذه "ليست المرة الأولى التي تقوم بها الكويت بتسليم أشخاص دون عرضهم على الجهة القصائية المختصة، فمؤخرًا سلمت طلال آل رشيد للسعودية بطريقة أشبه بالخطف".

وطالبت المنظمة السلطات الكويتية "بالامتناع عن تسليم المعتقلين لسلطات الانقلاب، والتحقيق في القضايا التي صدرت فيها تلك الأحكام والاطلاع على أدلتها، فالثابت لدى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية، أن القضاء المصري يلصق تهمة الإرهاب بكافة المعارضين وفق قوانين وقرارات معيبة صادرة من السلطات الحاكمة دون موافقتها للقوانين الدولية".

وحملت المنظمة الحكومة الكويتية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، ودعت المنظمة قوى المجتمع المدني في الكويت إلى "أن لا يثنيهم بيان وزارة الداخلية وما تضمنه من تهم جزافية من الضغط على الحكومة للالتزام بالقانون الدولي ووقف ترحيل المواطنين المصريين المعتقلين".

Facebook Comments