زعمت وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، أن مصر من بين الأفضل في العالم من حيث توفير الحماية للأطباء والعاملين في مكافحة فيروس كورونا. فيما دعا حسين خيري، نقيب الأطباء، إلى حماية جميع الأطباء العاملين في مكافحة كورونا، وتوفير علاج للأطباء في حال إصابتهم بالفيروس .

فما دلالة دعوة نقيب الأطباء إلى حمايتهم من فيروس كورونا رغم تأكيد وزيرة الانقلاب توفير الرعاية لهم منذ بداية الجائحة؟ وكيف نفهم اضطرار الأطباء إلى الاحتجاج بشأن توفير حمايتهم رغم مساعدة بلدهم لدول أخرى لمواجهة كورونا؟

31 طبيبًا مصريًا لقوا حتفهم منذ بداية انتشار جائحة كورونا، 8 منهم خلال اليومين الأخيرين فقط، بحسب ما قالته نقابة الأطباء.

النقابة التي حذرت قبل أيام من انهيار المنظومة الصحية تماما في حال استمرار التقاعس والإهمال حيال الطواقم الطبية التي تكافح كورونا في مصر، طالب نقيبها حسين خيري بحماية العاملين في مكافحة فيروس كورونا، وتوفير العلاج المناسب لهم في حال إصابتهم بالفيروس.

مطالب قالت وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، إن بلادها من بين القلائل في العالم التي تقدمها للأطباء منذ بداية الجائحة!.

تسييس الأزمة

وقال تقادم الخطيب، الأكاديمي والباحث في جامعة برلين الحرة، إن نظام الانقلاب العسكري يسعى إلى تسييس قضية الأطباء المصريين؛ للتغطية على فشل السلطات في إدارة أزمة كورونا.

وأضاف الخطيب، في مداخلة هاتفية لبرنامج "ما وراء الخبر" على قناة "الجزيرة"، أن نقابة الأطباء تطالب الحكومة بحماية جميع العاملين في مكافحة جائحة كورونا، وتوفير علاج للأطباء في حال إصابتهم بالفيروس، مؤكدا عدم وجود تفاعل إيجابي من أي جهة رسمية، رغم إشارته إلى تخصيص 100 مليار جنيه من الرئاسة المصرية لسد عجز موازنة وزارة الصحة ومساعدتها على مقاومة الجائحة.

وتساءل الخطيب عن مصير تلك الميزانية المرصودة، موضحا أن ثلثها فقط كان يكفي لتلبية كل احتياجات قطاع الصحة في حربه ضد كورونا، ومنتقدا رفض الدولة فتح مستشفيات الجيش والشرطة للمواطنين.

أزمة فهم

بدوره رأى الدكتور محمد فتوح، عضو مجلس نقابة الأطباء سابقا، أن وزارة الصحة لديها مشكلة في فهم موضوع حماية الأطباء التي لا تشمل فقط توفير المستلزمات ووسائل الوقاية، بل تمتد إلى تحضير الأطباء لمقاومة الجائحة بالتدريبات اللازمة، إلى تجهيز المستشفيات وتوفير المسارات الآمنة بداخلها لتسهيل دخول المرضى وفرزهم.

وكذَّب فتوح تصريحات الوزيرة بشأن توفير أحسن الظروف للطواقم الطبية، مضيفا أن بيانات النقابة الاحتجاجية تعددت وتكررت، مشيرا إلى أن الطبيب هاني بكر معتقل في السجون المصرية منذ 10 أبريل الماضي بسبب تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي، اشتكى فيها من نقص إمكانيات الحماية للأطباء وعدم توفر الكمامات.

Facebook Comments