يعيش طيف من الشعب المصري من فئة العمال حالة مزرية بسبب الفساد والإهمال وإهدار الحقوق الواجب تنفيذها، إلا أن دولة العسكر أثبتت ما صرّح به المنقلب عبد الفتاح السيسي بأن مصر "شبه دولة"، فلا تسأل عن الحقوق والأجور للمهمشين.

نموذج صارخ وبينّ ظهر جليًّا في إحدى محافظات مصر، وتحديدا محافظة الغربية، حيث يعيش نحو 700 منزل حالة ضنك وغضب بسبب هضم حقوق المئات منهم، من عمال النظافة بمستشفيات المحافظة، الذين يشتكون من عدم تقاضيهم رواتبهم عن شهر يناير الماضي؛ لعدم قيام المتعهد والمسئول عن عمال النظافة لمستشفيات المحافظة بتوريد رواتبهم، مما أدى إلى قيام عدد منهم بتحرير محاضر بأقسام الشرطة لإثبات حقهم.

عمال النظافة.. الواقع الأليم

وتشهد 19 مستشفى حكومية وعامة في الغربية أزمة بسبب عمال النظافة، الذين لم يتقاضوا رواتبهم للشهر الثاني على التوالي، بعد هروب المتعاقد مع وزارة الصحة والاستيلاء على رواتبهم.

قال أحد عمال النظافة، إنهم لم يتقاضوا راتب شهر يناير، وكان من المفترض أن يتقاضوا رواتب شهر نوفمبر، خلال هذا الأسبوع، لكنهم لم يتقاضوها، وهو ما سبّب لهم أزمة ومعاناة حيث لديهم التزامات أسرية، موضحا أن العمال يبلغون 700 عامل وعاملة، يعلمون في 19 مستشفى عامة ومركزية، ويعانون من تأخر رواتب شهر يناير، وأنهم تقدموا باستغاثة إلى وزارة الصحة منذ آخر شهر يناير، لكن دون جدوى.

وأضاف آخر، أن راتبه ضعيف وليس له مصدر رزق آخر سوى راتبه من العمل في النظافة، وأنه فوجئ بعدم توريد الراتب عن شهر يناير إلى المستشفى وهروب المتعهد، ويدعى "حازم.ص.ب"، وبالاستفسار عن عنوانه المتواجد في بطاقة الرقم القومي تبين أنه غير صحيح، مشيرا إلى أنهم حرروا محاضر في أقسام الشرطة بمدن ومراكز المحافظة وحتى الآن بدون جدوي.

ممارسات تعسفية

شهد عام 2019 المنصرم، استمرار مسلسل الاضطهاد والتنكيل بالقيادات العمالية والعمال المطالبين بحقوقها المشروعة، ومن بينها رفع الرواتب والحوافز، نرصدها فيما يلى :

عمال الغزل والنسيج

ودخل العشرات من عمال مصنع الغزل والنسيج وصباغي "البيضا" بمركز كفر الدوار بالبحيرة، مصانع "1 و2 و3"، وقسم الملابس الجاهزة والصيانة، في إضراب مفتوح عن العمل واعتصام مع نهاية شهر ديسمبر وبداية يناير ٢٠١٩.

حيث افترش العمال أرض المصنع والمداخل داخل أسوار الشركة، اعتراضًا على تأخر صرف رواتب الشهر السابق، وأيضًا عدم حصولهم على العلاوة السنوية والتي تقدر بشهرين.

حسن علام

على مدار يومي ٢ و٣ يناير ٢٠١٩، نظم عدد من العاملين بشركة النصر العامة للمقاولات "حسن محمد علام"، إحدى شركات القطاع العام، وقفة احتجاجية وذلك احتجاجًا على خصم نحو 20% من الراتب لنحو 400 عامل بخمسة مواقع عمل بإسكان الشروق، وسط تخوفات للعمال من الاستغناء عن خدماتهم، خاصة بعد إبلاغ بعضهم بالاستغناء عنهم، لعدم توافر عمل لهم.

وفي يوم 18 يناير ٢٠١٩ اعتصم مهندسون وعمال بالشركة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك احتجاجًا على تأخير مستحقاتهم المالية لمدة 3 شهور على التوالي، حيثُ إنِّه تم الاتفاق بين العمال وإدارة الشركة على صرف نصف مستحقاتهم المالية المتأخرة “شهر ونصف”، ولكن فوجئ العمال بخصمٍ قيمته 30% من قيمة الحوافز الشهرية، فما كان منهم إلا تنظيم وقفة احتجاجية بمقر الشركة بالعباسية وتعليق العمل.

تأخر الرواتب

كما نظم العاملون باتحاد عمال البحيرة، واتحاد عمال الغربية وقفة احتجاجية، يوم ٢٨ يناير ٢٠١٩، في مقر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في القاهرة، احتجاجا على عدم صرف الرواتب والحوافز لـ4 أشهر متتالية، بداية من شهر أكتوبر ٢٠١٨، وعدم صرف المنح عن عامين 2017 و2018، والتي تصل إلى 20 شهرًا.

شركة إلكتروستار

كما نظم نحو 500 عامل بشركة إلكتروستار للأدوات الكهربائية وقفة احتجاجية، يوم الاثنين 4 مارس ٢٠١٩، أمام مقر الشركة بمدينة 6 أكتوبر، وذلك لتأخر صرف الرواتب، فضلاً عن خصم البدلات والأرباح.

واتهم العاملون إدارة الشركة، بالتعنت في صرف بدل غلاء المعيشة والأرباح وتصفية رصيد الإجازات.

عمال شركة الكبريت

ودخل عمال الشركة المصرية لصناعة الكبريت، والشركة الحديثة للكبريت في اعتصام مفتوح، في 14 أبريل ٢٠١٩، للمطالبة برواتبهم المتوقفة منذ أربعة أشهر، داخل المصنع بمدينة العاشر من رمضان، رافعين لافتات للمطالبة بحقوقهم وتحديد مصائرهم.

فمنذ شهر أغسطس ٢٠١٨ والإنتاج متوقف بالمصنع، حينها قررت إدارة الشركة منح العاملين، البالغ عددهم 472عاملاً، إجازات مدفوعة الأجر بدعوى نقص الخامات.

Facebook Comments