في حلقة جديدة من مسلسل القتل البطيء الذي يتعرض له المعتقلون داخل سجون الانقلاب، يتعرض المهندس صالح حسين علي، أحد معتقلي الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ شمال القاهرة العسكرية والمودع بسجن “شديد الحراسة ٢”، للإهمال الطبي المتعمد.

وتسبّب عدم توفير العلاج اللازم للمهندس حسين صالح، الذي يعاني من مرض السكر، في إصابته بغيبوبة وغرغرينة، تم نقله على إثرها إلى مستشفى ليمان طره، وعلى الرغم من عرضه على مستشفى المنيل الجامعي وطلب المستشفى إجراء أشعة رنين له على المخ، لكن إدارة السجن رفضت ذلك، وتمت إعادته إلى “سجن شديد ٢” دون إجرائها أو تقديم العلاج اللازم له.

معاناة “صالح” يفاقمها الظروف بالغة السوء داخل السجن، حيث سوء الطعام والشراء والتعنت في توفير الأدوية والأغطية والملابس اللازمة، وسط تحذيرات من تسبب هذا الإهمال الطبي في فقدانه حياته.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميًّا.

Facebook Comments