TOPSHOT - A picture taken by a doctor at the Sheikh Zayed hospital in the Egyptian capital Cairo on April 25, 2020, shows radiology technicians, wearing protective gear, posing for a picture in a lab in the isolated ward for the coronavirus (COVID-19) patients. - The virus has so far infected over 8,000 people and claimed 514 lives in Egypt, according to official figures. (Photo by Yahya DIWER / AFP) (Photo by YAHYA DIWER/AFP via Getty Images)

نشرت صحيفة "المونيتور" تقريرا سلطت خلاله الضوء على تعرض مرضى التجارب السريرية لفيروس كورونا في مصر للخداع.

وقال التقرير الذي ترجمته الحرية والعدالة إن العديد من أفراد عائلات مرضى الفيروس التاجي في مصر كشفوا أنهم أجبروا أو خدعوا للسماح لأحبائهم بالمشاركة في التجارب السريرية.

وأضاف التقرير أن مصر وافقت على إجراء تجارب سريرية للمساعدة في العثور على علاج لـ COVID-19 في مارس، ومع ذلك، قال العديد من أفراد أسر المرضى المصابين بالفيروس التاجي الجديد لـ"المونيتور" عبر الهاتف إنهم لم يتم إبلاغهم صراحة إن العلاج كان جزءاً من تجربة سريرية.

وقالت حسناء عبد الرحمن، ابنة مريض في محافظة أسيوط، لـ"المونيتور" إن والدها "ظهرت عليه الأعراض في نهاية مايو، وكان لديه حمى وسعال جاف لمدة يومين قبل أن يقرر استشارة الطبيب في المستشفى".

وأضافت: "عندما توجهنا إلى المستشفى، رفضوا في البداية أخذ مسحة للكشف عن الفيروس. ولكن مع التصعيد السريع للعوارض، وافقوا أخيرا وجاءت النتيجة إيجابية. وقد تم إبلاغنا بأنه سيتم إدخاله إلى إحدى مستشفيات الحجر الصحى بسبب كبر سنه وحالته الخطيرة، وغادرنا المستشفى ومنعنا من أي اتصال معه".

وأوضحت أنه "بعد ستة أيام، تلقينا مكالمة من إدارة المستشفى تخبرنا عن حالته المتدهورة، فقد وعيه ووضع على جهاز التنفس الصناعي، كان علينا أن نسرع إلى المستشفى لتوقيع استمارة"، ولم يتم الكشف عن طبيعة الاستمارة المطلوبة في تلك المرحلة للأسرة.

وأشارت إلى أنه: "بمجرد وصولنا إلى المستشفى، طلبوا منا التوقيع على تنازل عن مسئولية المستشفى عن صحة والدي لأنهم كانوا يستخدمون دواء جديدا، وعندما اعترضنا، هددوه بخلعه عن جهاز التنفس الصناعي لإعطاء المرضى الآخرين فرصة، مما سيؤدي إلى وفاته، لقد رضينا تحت الضغط".

وتابع التقرير أنه لا يزال هناك قانون ينظم التجارب السريرية في مصر، وفي مايو 2018، أرسل برلمان الانقلاب مشروع قانون إلى عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب للتوقيع عليه، لكن السيسي أعاده بتصريحات لإعادة النظر فيه، ولم يناقش القانون منذ ذلك الحين.

وبحسب المتحدث باسم برلمان الانقلاب صلاح حسب الله، "لقد تأخرت الموافقة على قانون التجارب السريرية في مصر لأن البرلمان لم يدرس بعد ملاحظات السيسي، وهو منشغل بقوانين أخرى". وقال حسب الله لـ"المونيتور" إنّ القانون سيقرّ قريباً "قبل انتهاء ولاية البرلمان الحالي". ولم يحدد موعدا.

وفي 18 مايو، قال المتحدث باسم رئاسة السيسي، بسام راضي إن السيسي دعا إلى توسيع التجارب السريرية على مرضى الفيروس التاجي، معلناً في بيان له أن "السيسي دعا إلى مزيد من الدعم للتجارب السريرية المتعلقة بالفيروس التاجي، مع الأخذ في الاعتبار التميز الإقليمي والدولي للبحوث التي تجريها مراكز البحوث والجامعات المصرية".

ونوه التقرير إلى اتهام شاب توفي والده بسبب الفيروس وزارة الصحة بخداعه وإجباره على توقيع استمارة لم يقرأها. وقال الشاب لـ"المونيتور" شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً من الاضطهاد: "ذهبنا إلى المستشفى في 13 يونيو بعد تدهور حالة والدي، وتم عزله على الفور بعد انخفاض مستوى الأكسجين في الدم إلى أقل من 80٪، وفقا للطبيب، وقد وُضع في العناية المركزة، وقال الأطباء إن حالته تتدهور، لكنهم سيفعلون كل ما في وسعهم".

وتابع "في اليوم الرابع، ذهبت إلى المستشفى مع أخي الأصغر للاطمئنان على والدنا، أراد الطبيب رؤيتي على الفور وقال إن حالة والدي سيئة وأنه تم إدخال علاج جديد في مصر، ونظراً لشحه، لا يُسمح لجميع المرضى بأخذه، إلا بعد التوقيع على نموذج روتيني".

وقال: "رفضت أولاً، لكن بسبب ضغوط من الطبيب، وافقت. بعد ستة أيام، اتصل المستشفى ليخبرنا أن والدي توفي.ذهبت إلى الطبيب الذي ادعى أن العلاج سيساعد والدي، لكنه رفض تحمل المسئولية. قال إنني كنت أعرف أنه جزء من التجارب السريرية لدواء جديد وأنني وافقت على ذلك".

وأضاف الشاب: "لكن لم يكن لدي أي فكرة عن هذه التجارب السريرية. أشعر أن الطبيب خدعنا للحصول على الإنفاق أنا غاضب جداً لأن والدي مات دون علمنا أن العلاج كان مجرد تجربة. … أريد مقاضاة المستشفى والطبيب لكنني لا أعرف من أين أبدأ".

بدوره قال محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الطب، الذي يدافع عن حقوق المرضى في الصحة والرعاية الطبية، لـ"المونيتور" إنّ "الحكومة المصرية تماطل في الموافقة على قانون التجارب السريرية، رغم وجود حاجة ماسة إليه".

https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2020/07/egypt-hospitals-clinical-trial-threats-coronavirus-patients.html

Facebook Comments