واصلت قوات الانقلاب العسكر جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين دون سند من القانون، وشنّت حملة مداهمات فى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس على بيوت المواطنين بمركز أبو كبير في الشرقية والقرى التابعة له، متجاهلة كل الدعوات والمناشدات المطالبة بوقف الانتهاكات وتفريغ السجون قبل تحولها لبؤرة انتشار لفيروس كورونا .

وذكر شهود عيان من الأهالي أن الحملة روعت النساء والأطفال، قبل أن تعتقل 3 مواطنين وتقتادهم لجهة مجهولة دون ذكر أسباب ذلك، ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها؛ استمرارا لنهجها فى انتهاك حقوق الإنسان.

وجدَّد عدد من أهالي المختفين قسريًا لفترات متفاوتة في سجون العسكر، منذ اختطافهم من قبل قوات الانقلاب، المطالبة بالكشف عن مكان احتجازهم القسري، ورفع الظلم الواقع عليهم والإفراج عنهم، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.

بينهم أسرة المهندس مدحت عبد الحفيظ عبد الله عبد الجواد من بني سويف، وتم اعتقاله يوم 27 ديسمبر 2017، أثناء وجوده بمنطقة التوسيعات الشرقية خلف مول مصر بمدينة 6 أكتوبر بالجيزة، واقتياده إلى جهة مجهولة حتى الآن دون سند من القانون.

وذكرت أسرة الشاب “تامر صبرى مصطفى حافظ”، فى تعليق لها على خبر ظهور 31 فى نيابة الانقلاب العليا بعد إخفاء قسري لفترات، أنه مختفٍ منذ اعتقاله يوم 3 يوليو 2018، ولا يعلم مكان احتجازه دون ذكر الأسباب، حيث ترفض عصابة العسكر الكشف عن مصيره.

أيضا بينهم الشاب “محمود راتب يونس القدرة”، 28 عامًا، من سكان التجمع الأول بمحافظة القاهرة، وتم اعتقاله دون سند من القانون، يوم 13 أكتوبر 2019 من أمام بيته أثناء عودته من عمله، ولم يُستدل على مكانه حتى الآن.

كما هو الوضع بالنسبة للمواطن  محمد علي غريب مسلم، 46 عامًا، أخصائي تسويق، تم اعتقاله بتاريخ 5 أكتوبر 2017، على يد قوات الانقلاب بمطار القاهرة الدولي، فور عودته من المملكة العربية السعودية، على متن الرحلة رقم 684Ms  التابعة لشركة مصر للطيران، في الساعة السادسة صباحًا، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

والشاب “أحمد مجدى عبد العظيم رياض إسماعيل”، يبلغ من العمر 26 عاما، من أبناء محافظة بني سويف، تتواصل الجريمة ضده منذ اعتقاله من قبل قوات الانقلاب يوم 21 ديسمبر 2017، دون التوصل لمكان احتجازه حتى الآن.

وتواصل المصير المجهول ذاتها لـ”محمد جمال حسن سالم”، المختفي قسريًا من يوم 9 سبتمبر 2019، والمواطن “محمود عبد الرؤوف قنديل”، المختفي قسريا منذ 18 سبتمبر 2019 دون الكشف عن مكان احتجازه.

وعلى صعيد المحاكمات، قضت “جنايات دمنهور” بإعدام 5 أشخاص والمؤبد لـ5 آخرين بدعوى تخريب خط بترول يمر بإيتاي البارود بالبحيرة، نوفمبر الماضي، ما تسبب في مصرع وإصابة 20 مواطنًا.

فيما أعرب فريق “نحن نسجل” الحقوقي، اليوم، فى بيان له، عن حزنه الشديد لإصرار سلطات النظام الانقلابي في مصر على الاستهانة بحياة مواطنيها والمنتمين للمؤسسة العسكرية، وعدم التعامل بجدية وشفافية مع الوباء الخطير.

وطالب الفريق بالكف عن استثمار الأزمات للتسويق غير الأخلاقي وفي غير محله للمؤسسة العسكرية، وتوجيه الطاقة لحماية أفراد المؤسسة وعموم الشعب المصري بدلا من المتاجرة بها.

واستنكر الفريق قيام سلطات الانقلاب بتضليل الرأي العام عبر استخدام وقائع الإصابات داخل القوات المسلحة بفيروس #كورونا للتسويق للمؤسسة العسكرية، مؤكدا أن اللواء شلتوت أصيب بالفيروس أثناء قيامه بأعماله اليومية داخل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ولم يكن بصدد أية أعمال طارئة من شأنها مواجهة فيروس كورونا على عكس ادعاء الرواية الرسمية.

وفاة اللواء خالد شلتوت.. الحقيقة في مواجهة الرواية الرسمية

فيما طالب محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بالإفراج الفوري عن المهندس والباحث إبراهيم عز الدين، خاصة وأنه يعاني من حساسية مزمنة، ووجوده في ظل انتشار فيروس كورونا قد يشكل خطرا على حياته.

وأضاف محامي المفوضية، أن إبراهيم ظروفه الصحية والنفسية داخل السجن سيئة، ومرض الحساسية لديه يجعله من الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات فيروس كورونا حال تفشيه في أماكن الاحتجاز.

يأتي ذلك ضمن حملة للمطالبة بالإفراج عن السجناء خوفا من تفشي فيروس كورونا المستجد، خاصة لسجناء الرأي والجنائيين وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

 

وتعرض إبراهيم عز الدين، الباحث بالمفوضية المصرية، للاختفاء القسري أكثر من 167 يوما، منذ القبض عليه في 11 يونيو 2019 وحتى ظهوره في نيابة أمن الانقلاب العليا، مساء 26 نوفمبر 2019، حيث لفقت له اتهامات ومزاعم في القضية رقم 488 لسنة 2019، بينها إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار وبيانات كاذبة.

Facebook Comments