أعربت عدة منظمات حقوقية عن بالغ قلقها إزاء استمرار رفض حكومة الانقلاب بمصر إطلاق سراح بعض فئات المحتجزين بالسجون المصرية؛ تقليلا للتكدس في ظل تفشي وباء كورونا وما يشكله ذلك من تهديد بتحويل السجون لبؤر وبائية يمتد تأثيرها إلى باقي أنحاء البلاد.

وطالبت المنظمات بالإفراج عن السجناء والسجينات ممن تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، والذين ثبتت إصابتهم بأمراض خطيرة كالسرطان وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، والسجينات الحوامل، والغارمين والغارمات، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من سجناء الرأي من الصحفيين والمحامين والحقوقيين المحبوسين احتياطيًا، ومن الثابت محل سكنهم ولا يشكل خروجهم أي خطر على المجتمع، بل تجاوز بعضهم المدد القانونية للحبس الاحتياطي المقررة بعامين، وأصبح استمرار احتجازهم إجراء غير قانوني.

وأكدت المنظمات حرصها الشديد ليس على حياة السجناء فحسب، وإنما على جميع المواطنين المتواجدين في محيط أماكن الاحتجاز وأسرهم وذويهم وكل المخالطين لهم يوميا، وطالبت بتوفير الاحتياجات الآدمية الأساسية للمحتجزين في ظل هذا الظرف الحرج على النحو الذي تقره اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن حماية السجون، بما في ذلك ضمان توفير طعام صحي ونظيف، وتوفير الأدوات الصحية وأدوات النظافة ومستحضرات التطهير للمحتجزين والعاملين بالسجون، واتخاذ اللازم لمنع انتقال العدوى، وتوفير أماكن للحجر الصحي في حالات الإصابة داخل مستشفيات السجون بعد تهيئتها لذلك، وضمان نقل المشتبه في إصابتهم لمستشفيات خارجية إذا احتاجوا لذلك.

بيان مشتركتعرب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن بالغ قلقها إزاء تعنت الحكومة المصرية واستمرار رفضها إطلاق سراح بعض…

Posted by ‎مركز بلادي للحقوق والحريات‎ on Thursday, March 26, 2020

ووصلت مودة العقباوي، الطالبة بكلية الإعلام بالجامعة الكندية، إلى منزلها بعد حصولها على إخلاء سبيل بتدابير احترازية بعد نحو عام من الاعتقال التعسفي، وتلفيق اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها في المحضر ٥٣١٥ لسنة ٢٠١٩.

واعتقلت مودة يوم الثلاثاء 25 يونيو 2019؛ لإجبار والدها الدكتور أسامة عبد العال العقباوي، عضو اللجنة العليا لحزب الاستقلال، على تسليم نفسه لضباط الأمن الوطنى؛ حيث لم يكن موجودا أثناء اقتحام المنزل.

وعلى الرغم من تسليم الدكتور أسامة نفسه للأمن الوطني بعد تقديم بلاغ للمحامي العام بنيابة القاهرة الجديدة، إلا أنه تعرض للإخفاء القسري مع ابنته قبل أن يظهرا خلال التحقيق معهما في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس في قضايا مختلفة.

ووثّقت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” ظهور المواطن أحمد عبد الله علي عزب بنيابة الانقلاب فى بنها بمحافظة القليوبية بعد فترة اختفاء قسري، حيث قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

الإخفاء القسري

ولا تزال عصابة العسكر تمارس جرائم الإخفاء القسري ضد 9 من أبناء النوبارية فى البحيرة لمدد متفاوتة قاربت العام لبعضهم، دون ذكر الأسباب، في ظل تجاهل مناشدات المنظمات الحقوقية وأسرهم للجهات المعنية للكشف عن أماكن احتجازهم.

ومن ضمن المختفين ياسر محمد حسن جاب الله، عبد النبى محمود عبد النبى عبد المجيد، محمود جمعة، السيد رزق السيد، رضا محمد السيد، إبراهيم نصير.

يضاف إليهم 3 من قرية اللحوم اختفوا منذ 14 مارس الجاري، وهم: حسن أحمد حسب الله، 40 عاما، متزوج ولديه ثلاثة أبناء، هاني معتمد، 37 عاما، متزوج ولديه ولد وبنت، أحمد عطية بدوي، 35 عاما، متزوج ولديه ولدان .

إلى ذلك جددت حملة “حريتها حقها” مطالبتها بالإفراج عن المحامية هدى عبد المنعم، تبلغ من العمر 60 عاما، ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي ترتكب ضدها منذ اعتقالها لأكثر من عام، خاصة بعد إصابة ابنتها الكبرى جهاد بفيروس كورونا، وفقا لما أعلنه زوجها.

المحامية هدي عبد المنعم تبلغ من العمر 60 عاماً طول عمرها بتدافع عن المظلومين وعن حقوق الانسان ، اعتقلت من بيتها…

Posted by ‎حريتها حقها‎ on Thursday, March 26, 2020

كما طالبت بالإفراج عن “آية كمال الدين”، الطالبة بالصف الثالث بمعهد الدراسات الإسلامية بمحرم بك بالإسكندرية، التي اعتقلت من بيتها بعد منشور كتبته عبر صفحتها الشخصية فيس بوك، عبرت فيه عن انتقادها لأداء حكومة الانقلاب والإجراءات المُتخذة للوقاية من كورونا.

آية كمال الدين طالبة بالصف الثالث معهد دراسات إسلامية بمحرم بك الإسكندرية ، اعتقلت من بيتها أمس بعد منشور كتبته عبر…

Posted by ‎حريتها حقها‎ on Thursday, March 26, 2020

قبل الكارثة

كما دعا حساب “معتقلي الرأي” إلى المشاركة في حملة تغريد لدعم معتقلي الرأي في السعودية والعالم العربي بوسم #قبل_الكارثة، وذلك اليوم الجمعة 27 مارس 2020، الساعة 12.00 ظهراً.

وقال إنه “مع تفاقم أزمة كورونا، تزداد المخاوف على حياة جميع المعتقلين داخل السجون في ظل الأوضاع غير الإنسانية داخل الزنازين”.

وتابع “على الجميع أن يقف وقفة واحدة من أجل الضغط على السلطات لتفرج فورا عن جميع معتقلي الرأي. موضحا أن الحملة تهدف للضغط من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيًا قبل فوات الأوان وانتشار كورونا داخل الزنازين”.

Facebook Comments