يومًا بعد يوم تتجلّى جرائم عصابة الانقلاب ضد أبناء الشعب المصري، وتتنوع تلك الجرائم ما بين الاعتقال والإخفاء القسري والتصفية الجسدية والإهمال الطبي داخل السجون، رغم المخاطر من تفشي فيروس “كورونا” داخل السجون.

فعلى صعيد جرائم الاعتقال، اعتقلت ميليشيات أمن الانقلاب بكفر الشيخ، اليوم الثلاثاء، الصحفي أحمد أبو زيد من منزله بكفر الشيخ، واقتادته إلى جهة مجهولة، وذلك بعد شهرين من الإفراج عنه من سجن طرة بعد اعتقال دام سنتين تعرض خلالها للإخفاء القسري والإهمال الطبي.

وفي الإسكندرية، اقتحمت ميليشيات أمن الانقلاب منزل المدون “عبدالله الشريف” وقام باعتقال اثنين من أشقائه، وهما عمرو الشريف وأحمد الشريف، واقتادتهما إلى جهة مجهولة حتى الآن، وذلك على خلفية نشر “عبد الله” فيديو يظهر جرائم ضباط الانقلاب ضد أهالي سيناء.

أما على صعيد الحملات الحقوقية المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، فقد أصدرت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” بيانًا حذرت فيه من خطورة استمرار احتجاز المعتلقين في ظل تفشي فيروس “كورونا” محليًّا وعالميًّا، وقالت التنسيقية – في بيانها – إن “واقع السجون المصرية بما هي عليه من تكدس الأعداد وغياب الحد الأدنى من المعايير الصحية والآدمية من نظافةٍ وتهويةٍ وغذاءٍ صحيٍّ ورعايةٍ طبيةٍ للمرضى – فضلاً عن الأصحاء – ومع منع كافة مستلزمات النظافة والمطهرات والأدوية وحتى الغذاء الصحي من فواكهَ وخضراواتٍ وعسلٍ وليمونَ وغيره؛ ما يتم توصية كل الجهات بها للحماية من انتشار الفيروس، ومع كل هذا فإن هذه السجون تتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء، سواء بانتقاله منها أو إليها؛ حيث تظل الأجواء مؤهلة بقوة لانتشار وانتقال المرض الذي لن يفرق بين سجين وسجان، أو بين صغير وكبير”.

وأضافت التنسيقية: “لقدر حذرنا مرارًا وتكرارًا من تردّي الوضع في السجون وذلك من قبل ظهور هذاالوباء، وكررنا التحذير في الفترة السابقة مع ظهوره، وطالبنا بضرورة اتخاذ القرارات العاجلة بالإفراج عن المعتقلين مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة التي ينظمها القانون، ونظرًا لطبيعة الوضع وخطورته، وُضع النظام – كما وُضع الكثير من دول العالم – أمام مسئولية أخلاقية كبيرة بالحفاظ على الأرواح، سواء للمعتقلين أو مخالطيهم وأُسَرِهم، وهم جميعًا شريحة ضخمة من الشعب المصري ومواطنيه ذوي الحقوق القانونية والدستورية والإنسانية قبل كل اعتبار، وتتزايد المسئولية تجاه المعتقلين بفقدانهم حرية اتخاذ إجراءات الحماية التي يستطيعها المواطنون أيًّا كانت أوضاعهم”.

Facebook Comments