نشرت وكالة "فرانس برس" تقريرًا تحت عنوان "فيديوهات تتهم السيسي والجيش بالكسب غير المشروع"، قالت فيه إن مقاطع الفيديو التي نشرها مقاول بناء مصري على الإنترنت يتهم عبد الفتاح السيسي وجيشه بالفساد، أثارت جدلا حول الإمبراطورية الاقتصادية المتنامية للجيش.

وقالت إنه أمام ادعاءات محمد علي، رفضت القوات المسلحة المصرية طلب وكالة فرانس برس بالتعليق.

وقال محمد علي، 45 سنة، وهو ممثل ناشئ إلى جانب مقاولات أعمال البناء: إن السلطات اختطفت ملايين الجنيهات المصرية من الأموال العامة.

وأضاف أن الجيش مدين له بمئات الملايين من الجنيهات لمشاريع تم تكليف شركته "مجموعة أملاك" ببنائها، بما في ذلك مساكن فخمة تخص السيسي.

ولفت التقرير إلى أن مقاطع الفيديو، التي نُشرت من إسبانيا وشاهدها الملايين، أثارت ردود فعل شعبية سريعة من مؤيدي السيسي، حيث تقدم أحد المحامين بشكوى إلى النائب العام متهما "علي" بالخيانة العظمى.

ورأت الوكالة أن المصالح الاقتصادية للجيش تعتبر موضوعًا حساسًا، مستدركة أنه بدأ علي نشر مقاطع الفيديو قبل أسبوع، وهو هارب إلى إسبانيا وبشكل أساسي على YouTube وFacebook، أصبحت هذه الاهتمامات نقطة حوار شائعة على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي.

سخرية من السيسي

وأشارت الوكالة إلى أن الفيديوهات التي تصدر بشكل دوري تسخر من السيسي، قائد الجيش السابق، وتلقي الضوء على الجيش في كثير من الأحيان.

ونبهت الوكالة إلى أن مستخدمي الوسائط الاجتماعية شاركوا مقاطع الفيديو على نطاق واسع- والتي تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة- ويقول البعض إنهم يتطلعون إلى الفيديو التالي.

وقال مستخدم مصري، في منشور على تويتر: "يتطلع الناس إلى مقاطع فيديو محمد علي أكثر من أفلام ومسلسلات  Netflix".

الفيديو الأول

ولفتت إلى أن الفيديو الأول، الذي نشر في 2 سبتمبر، انتقد السيسي دون أن يذكره، قائلا: "أنت تقول إن الشعب المصري فقير للغاية وأنه يتعين علينا شد الأحزمة.."(لكن) أنت تهدر  المليارات ورجالك يهدرون الملايين". وفي خطاب عن الاقتصاد المصري قبل عامين، قال السيسي: "نحن (المصريون) فقراء للغاية".

ولكن التقرير أشار إلى أن الحقيقة مختلفة، بحسب علي، الذي يقول إن بعض المشاريع التي طلبها الجيش شملت دار ضيافة فاخرة لزوجته في مدينة الإسكندرية المطلة على البحر المتوسط ​​وقصر في القاهرة.

وعن التمويه على الاقتصاد والتعتيم المفروض عليه، قال محمد علي: "يجب أن يعرف الناس كيف يتم إنفاق أموالهم". وأشار علي إلى أنه عمل في الجيش منذ حوالي 15 عامًا، ويمكن رؤية صور للمشاريع المنجزة التي تنفذها شركته للقوات المسلحة على موقع شركته.

ونبّه التقرير إلى أنه لعقود من الزمان، لعب الجيش دورًا اقتصاديًا رئيسيًا معتمدا، حيث أنتج كل شيء، بدءًا من الغسالات وحتى المكرونة، إلى جانب بناء الطرق وتشغيل محطات الوقود.

وأضاف أنه منذ وصول السيسي، الذي انقلب على سلفه الإسلامي محمد مرسي في عام 2013، أصبحت مشاركته الاقتصادية أكثر وضوحًا وسط إجراءات التقشف وارتفاع الأسعار.

وتابع "من الصعب تقييم حصة الجيش في الاقتصاد ولا يُسمح بنشر تفاصيل ميزانيته.. لكن المحللين يقولون إنها تنمو".

اقتصاد الجيش

وقالت "فرانس برس"، إنه في ديسمبر 2016 قال السيسي: إن الجيش يمثل ما بين 1.5 إلى 2 % من الاقتصاد الوطني، مضيفًا "أننا نحب أن يكون 50"%.

وأضاف إلى أنه في الأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم الجيش اللواء تامر الرفاعي، في برنامج تلفزيوني شهير: إن القوات المسلحة تشرف على "2300" مشروع على مستوى البلاد، يعمل بها خمسة ملايين مدني بدلا من إدارتها.

وزارت "فرانس برس" مقر شركة محمد علي، ونبهت إلى أنه تم التخلي عن مقر مجموعة أملاك، وهي فيلا من طابقين في إحدى ضواحي القاهرة الراقية، لافتة إلى أن هذه الزيارة تمت الأحد.

والتقت المالك الذي قال: "لقد قاموا بتطهير– أخلوا- المبنى منذ حوالي عامين"، مضيفًا أن تعاملاته مع علي كانت محدودة. وقال أحد الجيران لفرانس برس: "لقد كان يأتي إلى هنا يقود سيارة مختلفة كل يوم."

وأشار التقرير إلى أنه لا يُعرف سوى القليل عن علي، ويمكن الحصول على معظم ذلك من حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر صورا لنفسه وهو يتظاهر بسيارات فاخرة.

فيسبوك