شنَّ رواد مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا حادًا على وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، طارق شوقي، بسبب تصريحاته الأخيرة على فضائية on في برنامج “كل يوم”، والتي رفض خلالها تحمل المسئولية عن إصابة أي طالب في الثانوية العامة خلال تأدية الامتحانات.

وقال الوزير: “ليست مسئوليتنا”، في إشارة إلى أن الوزارة لن تتحمل نتائج وتبعات نزول الطلاب لامتحانات الثانوية العامة؛ لأنها لا تجبر الطلاب على دخول الامتحان، ومن لا يريد أن يشارك في الامتحانات هذا العام لديه فرصة التأجيل للعام المقبل، مشيرا إلى أن إجراء الامتحانات في موعدها يوم 21 يونيو الحالي هو قرار سيادي للدولة”.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، تصر حكومة عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على إجراء امتحان الثانوية العامة، متجاهلة المطالبات المستمرة من قبل الطلاب والأهالي بتأجيلها.

وقالت نادرين رشدي، على حسابها بتويتر: ‏”والله مش عارفة إنت بتفكر ازاي؟ الطالب أوريدي مرعوب من امتحانات الثانوية العامة، هيبقى كمان مرعوب يجيله كورونا هايركز ازاي يعني؟ وبعدين طالما القرار عواقبه مش هاتتحملها يبقى إزاي تاخده أصلا من الأول؟ مصر كل يوم بتحببني أكتر وأكتر إن أعيش فيها”.‏

وسخرت شهيرة حبيب: “‏وزير التربية والتعليم المصري يقول إن الدولة لن تتحمل تبعات إصابة الطلاب أثناء أدائهم لامتحانات الثانوية العامة، مشيرا إلى أن إجراء الامتحانات في موعدها قرار سيادي للدولة. أكيد خالتي فرنسا هي المسئولة وولاد أختها طلبة الثانوية العامة هما اللي يتحملوا”.

وغرد عمرو رأفت قائلا: ‏”ما هو النشاط الرياضي والكافيهات اللي هاترجع دي، أنا مش مجبر إني أنزل عشان أحضر ماتش ولا إن الدوري يرجع أو أقعد في كافيه، والقرار في إيدي ولو نزلت واتصابت فأنا اللي أتحمل لأن الخيار ليا، إنما إنت مادتنيش الخيار دا فأنا مجبر عالنزول، فساعتها لازم تتحمل تبعات قرارك بأم نضارتك دي”.

بدوره رأى الدكتور محمد رأفت، الخبير التعليمي، أن إصرار حكومة السيسي على إجراء امتحانات الثانوية العامة رغم تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا، يعكس التصور الذهني لشخص لا علاقة له بقضية التعليم في مصر .

وانتقد رأفت لغة خطاب وزير التعليم طارق شوقي للأهالي والطلاب، مضيفا أن “استخدام الوزير لغة التهديد غير مقبولة على الإطلاق؛ لأن الأهالي قلقون على مستقبل أبنائهم وحياتهم، وتعامل الوزير بهذا الأسلوب يعقد الأزمة ولا يحلها”.

وأضاف رأفت، في مداخلة لبرنامج “من الآخر” على قناة “وطن”، أن تصريح الوزير بأن إجراء الامتحان قرار مجلس الوزراء يؤكد عدم ثقة الوزير في نفسه، كما أن وصف الوزير لحسابات الأهالي والطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي باللجان الإلكترونية محاولة للتنصل من المسئولية ومصادرة لحقوق الطلاب وذويهم.

وأوضح رأفت أن “وزير التعليم مثل الطبيب الفاشل الذي يعرف علاج المريض لكنه يقدمه له بطريقة تخوفه منه فيرفض تناوله”، مشددا على ضرورة أن يقوم الوزير بإرسال رسائل طمأنة للطلاب وأولياء الأمور، وتجديد الثقة في نفوس الطلاب من خلال عرض مشاهد حية من داخل لجان الامتحانات حتى يتأكد الطلاب وذووهم من الإجراءات الاحترازية المتبعة.

Facebook Comments