رغم التحذيرات من انعقاد امتحانات الثانوية العامة، وتأكيدات الأطباء والخبراء أنها ستؤدى إلى تصاعد معدل الإصابات والوقيات بسبب تفشى فيروس كورونا المستجد، أصر نظام الانقلاب الدموى بقيادة السفاح عبد الفتاح السيسي– الذى لا تعنيه صحة المصريين– على عقد الامتحانات، ما تسبب فى كثير من الأزمات نتيجة تجمعات الطلاب والأهالي خارج المدارس والزحام الذى شهدته وسائل المواصلات والشوارع.

هذه الأجواء تسببت فى حالة من الهلع والقلق بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة فى ظل توقعات نقابة الأطباء من إمكانية إصابة ألف طالب يوميا بسبب عقد الامتحانات، في ظل ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا بشكل كبير.

كانت امتحانات الثانوية العامة قد انطلقت في العاشرة من صباح يوم الأحد، وسط مخاوف من تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19)، حيث أدى 652 ألفا و289 طالبا، امتحان مادة اللغة العربية، داخل 56 ألفا و591 لجنة فرعية.

إجراءات احترازية

ورغم ما شهدته لجان الامتحانات من إجراءات احترازية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث أُغلقت أبواب اللجان في التاسعة صباحا، وتم توزيع كمامات وقفازات طبية وغطاء حذاء على الطلاب، فضلا عن الكشف على حرارتهم وتعقيم متعلقاتهم، إلا أن هذا كله لا يمنع من تفشى فيروس كورونا، ما يهدد بارتفاع المعدل اليومى للإصابات، بحسب توقعات الأطباء.

كانت نقابة الأطباء قد طالبت– قبل يومين– بإعادة النظر فى عقد امتحان الثانوية العامة بشكله التقليدي.

وحذرت النقابة من أن ملامح جائحة كورونا لا تزال غير واضحة؛ لما تشكله من بؤرة انتشار فى ظل التزايد المطرد للأعداد.

فى المقابل زعم طارق شوقي، وزير التعليم بحكومة الانقلاب، أنه تم نقل ١٠٠ مليون منتج إلى اللجان، متضمنة كمامات وصل عددها إلى ٣٣ مليون كمامة، وجوانتيات وأغطية أحذية وأدوات تعقيم وبوابات التعقيم الذاتي وأجهزة كشف الحرارة عن طريق ٣ ملايين سيارة نقل.

استعدادات الصحة

كما زعمت هالة زايد، وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، الاستعداد الكامل للامتحانات من خلال تواجد الفرق الطبية من أطباء وتمريض وزائرات صحيات باللجان لمتابعة الحالة الصحية للطلاب والتأكد من إجراءات التعقيم والتطهير وتوافر المستلزمات الوقائية والمرور المستمر على اللجان وقياس درجات الحرارة، بالإضافة إلى التأكد من التهوية الجيدة للجان والتشديد على ارتداء الكمامات واتباع إجراءات التباعد.

يشار إلى أن الإصابات بفيروس كورونا في مصر كانت قد تجاوزت الـ53 ألفًا، حيث تم تسجيل 1547 حالة جديدة بكورونا، ووفاة 89 شخصًا بالفيروس، أمس السبت، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد الذي تم تسجيله في مصر إلى 53758 حالة، من ضمنها 14327 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و2106 حالات وفاة.

محاولة بائسة

من جانبه قال مجدي حمدان، نائب رئيس حزب “الجبهة الديمقراطية”: إن الإصرار على إجراء انتخابات الثانوية العامة هو محاولة بائسة لبث روح الطمأنينة، والتأكيد على أن البلد لم يتأثر بالفيروس، وهو أمر خطير، ويعد مقامرة سياسية، ومغامرة بحياة آلاف الطلاب وعواقبه غير محسوبة.

وأضاف حمدان، في تصريحات صحفية، أن بيان نقابة الأطباء وضع حكومة الانقلاب خاصة وزارة التربية والتعليم في حرج، لأنه في حال انتشار إصابات عديدة أثناء الامتحانات، فإن الطلاب سيصابون بهلع، وربما يمنع الآباء أولادهم من استكمال الامتحانات، فيكون وضع وزير التعليم الانقلابى نفسه على المحك.

وشكك مصطفى جاويش، وكيل وزارة الصحة السابق، فى قدرة حكومة الانقلاب على توفير خدمة طبية وإشراف صحي وخدمات إسعافية سريعة للطلاب عند الضرورة، في ظل الوضع الصحي الهش الذي تعيشه دولة العسكر.

ذلك أهم مصادر نشر عدوى فيروس كورونا، ابتداء من عمال المطابع، وعمال التغليف والنقل، ثم عملية التوزيع داخل اللجان، وخطورة وضع الطالب أنفاسه داخل أوراق الإجابة في تركيز شديد، ثم يغلق دفتر الإجابة ليتسلمها مراقب إلى مصحح ثم مراجع، وتنتقل من فرد إلى فرد في دائرة انتشار واسع للعدوى.

Facebook Comments