أحمدي البنهاوي
سواء كان أحمد شفيق أو غيره، بات الانقلاب العسكري على السيسي قاب قوسين أو أدنى، فالمتشككون في السيسي من مؤيديه يمكنهم تفهم منطقية نزول قوات الجيش إلى جوار الشرطة في الميادين الكبرى بميدان التحرير والقاهرة والمحافظات؛ حفاظا على الأمن العام.

ولكن أن يتطور الأمر إلى عسكرة القوات الخاصة- لا سيما ذات الولاء للسيسي- من عينة 777 و999، فهو برأي البعض "أمر خطير"، بأن ما حدث في طنطا والإسكندرية تدبير احترازي من السفيه السيسي- لا يراد به فقط تبرير القمع والقتل لأنصار عودة الشرعية- بل يرونه تدبيرا لقوة عسكرية انقلابية ذات خطورة على الكرسي الذي استولى عليه السيسي، بانقلاب دموي على أول رئيس مدني منتخب.

لماذا شفيق؟

ومِن معسكر الشرعية مَن ينفي ابتداءً حدوث ذلك الانقلاب وخاصة من شفيق، الذي يبدو أنه خائف من نظام السيسي، فسامح العطفي يرى أن "أحمد شفيق أحد أنظمة المؤسسة العسكرية المصرية، ولا يحدث انقلاب على منقلب، هذه أكاذيب وأوهام تعشش في عقول البعض"، وأضاف أن "أحمد شفيق ليس مطاردا في الإمارات ولكن له دور هناك".

في حين يرى حازم عبدالعظيم، أحد أعضاء جبهة الإنقاذ والمصنف حاليا على أنه محلل سياسي، أن الاختراق الذي تحدثت عنه جريدة "الوطن"، خبر عاجل عبر خدمة "SMS" للوطن- قبل يومين – في رسالة إخبارية قصيرة عبر الموبايل، تتحدث عن تدبير انقلاب في الجيش عن طريق ضباط موالين للفريق أحمد شفيق.

وقال "عبدالعظيم"، في تصريحات صحفية: ""كان اختراقا للسيرفر وليس للموقع، وهذا عمل لا يستطيع أحد القيام به إلا من الداخل؛ لأن موقع السيرفر سري، كما أن الاختراق لم يتم عبر الشبكة".

ورأى أن "الموضوع ريحته وحشة، وإشاعة أخبار كاذبة عن شفيق دليل على خوف الدولة منه، ومحاولة لإفراغ الساحة أولا بأول من الشخصيات التي تستطيع خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وتابع "نشروا قبل ذلك أخبارا عن إصابة شفيق بـالزهايمر رغم أن صحته جيدة، ويعيش بالإمارات راغبا في العودة إلى مصر لكنه يخشى من التنكيل".

إلا أن حازم عبدالعظيم نفسه منع من السفر للإمارات؛ لتواتر معلومات لدى الانقلاب أنه كان على موعد للقاء الفريق أحمد شفيق بدبي.

تعليق CNN

وتناول موقع "CNN" الأمريكي– النسخة العربية- الضوء على خبر صحيفة "الوطن"، وقالت إنه لم يصدر عن السلطات المصرية تعليق رسمي حول عملية اختراق الصحيفة، كما لم يصدر أي تعليق عن شفيق الذي ما يزال موجودا خارج مصر منذ سنوات، علما بأن الرسالة المزيفة جاءت في وقت كان يقوم فيه السيسي بزيارة إلى واشنطن، يبحث فيها عن شرعية يفتقدها داخل مصر.

بيان يؤكد

غير أن محللين رأوا أن البيان الصادر عن جريدة الوطن أكد الخبر ولم ينفه، حيث قال نص بيان الجريدة:

(أرجو الانتباه!!!
لا صحة للخبر الذى يتم نشره الآن من خلال موقع الوطن، عن قيام قوات تابعة للسيد الفريق أحمد شفيق بالجيش المصرى بعملية (انقلاب) عسكرى، والاستيلاء على مقاليد الحكم بالبلاد،
يرجى عدم نشر الخبر الكاذب، لقد تعرضت خدمة "الوطن" للرسائل لمحاولة اختراق من مجهولين، وتمت السيطرة على الأمر، بعد أن تمكن المجهولون من بث رسالة مغرضة، والتى بثتها الكتائب الإخوانية التي اخترقت لدقائق معدودة الموقع الرسمى لجريدة الوطن، قبل أن تعيد إدارة الجريدة حسابها المخترق!.

وتهيب إدارة "الوطن" بقرائها عدم الالتفات إلى ما يروج من شائعات حول هذا الأمر، ومتابعتنا للوقوف على آخر تطورات هذه الجريمة، التي تحاول النيل من جريدة الوطن نتيجة مواقفها الوطنية).

تحركات عسكرية

ورصد محللون تواجد القوات العسكرية في الشوارع، موازية لتحرك عسكري مواز، بوصول معلومات تفيد بتحرك وحدات رافضة لحكم السيسي في الجيش للانقلاب عليه، وتم إجهاض هذه التحركات، وقامت وحدات التدخل السريع للقوات المسلحة بالانتشار في ميادين القاهرة، تحسبا لأي تحرك على الأرض من قبل مؤيدين لشفيق، ورصد حركة الشارع، خوفا من وجود نية لتظاهرات شعبية تطيح بالسيسي، بالتزامن مع تحرك وحدات الجيش المعارضة لحكم السيسي وتدين بالولاء لشفيق.

Facebook Comments