استنكرت عدد من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، إصدار قضاء الانقلاب في مِصْر، عشرات الأحكام بالإعدام أو المؤبد، بحق النساء والفتيات المناهضات للانقلاب؛ معتبرة إياها بغير العادلة.

وقالت سلمى أشرف -مسئولة الملف المصري بمنظمة هيومان رايتس مونيتور-: "إن الأحكام الصادرة ضد المرأة المصرية بسبب خلفيتها السياسية ليست مبنية على تحقيقات حقيقية، إنما على تحريات أمنية، وهو طرف مضاد في القضية، وهذا ما يحدث في القضاء المصري حاليا".

ووصفت أشرف تلك الأحكام بأنها "الأكثر قسوة" في تاريخ القضاء المصري، ولفتت إلى أن "ما يصدر من أحكام بحق المرأة لم يحدث من قبل، ولم نرها إلا بعد انقلاب 3 يوليو 2013 ولم تحدث حتى في عهد مبارك، وفق تأكيدها، مشيرة إلى أن دور المنظمات الدولية، هو الكشف عن تلك المحاكمات غير العادلة، وإصدار تقارير بشأنها، ومخاطبة الجهات المختصة، والتأكيد على أنها محاكمات غير عادلة ولا ترقى للمعايير الدولية للمحاكمات".

وكانت محكمة مِصْرية قد قضت، الأحد، بسجن 14 سيدة من رافضي الانقلاب ما مجموعه 140 عاما؛ إذ حكمت على كل واحدة منهن بـ10 سنوات، بتهم الانضمام لجماعة الإخوان بمدينة السنبلاوين، بمحافظة الدقهلية.

في حين رأت فجر عاطف -المتحدثة باسم التحالف الثوري لنساء مِصْر- الأحكام بأنها عمل "الأنظمة الانقلابية الفاشية، التي لا تفرق بين رجل وامرأة"، مشيرة إلى أن جميع المعارضات للنظام مدانات، وتكال لهن الاتهامات جزافا، وكلها ملفقة ولا أساس لها، ويهدف النظام من ورائها الضغط على الحراك الثوري المعارض بكل أطيافه.

وأضافت أن قوات الأمن تقوم باعتقال النساء والفتيات ليس فقط من المسيرات المناهضة للانقلاب وحرم الجامعات، بل من بيوتهن ووسط أسرهن، دون مراعاة للحرمات، أو العرف، أو الشرع، مشيرة إلى أن تلك الانتهاكات الحقوقية أسهمت في تعرية النظام بشكل واضح في الآونة الآخيرة، مؤكدة وجود موجة تصعيدية قادمة بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة يوم 25 نوفمبر الجاري.

وأكدت فجر عدم تأثير تلك الأحكام في عزيمة المرأة المناهضة للانقلاب، مشيرة إلى أنه ومنذ انقلاب 3 يوليو اكتشفنا في المرأة المصرية خنساوات كثيرات.. بعد أن كنا نفخر بالمرأة الفلسطينية التي تقدم الشهيد تلو الآخر، أصبحنا نفخر بالمرأة المصرية التي صبرت واحتسبت ما تلاقيه من قتل وسجن واعتقال.

Facebook Comments