أثارت صحيفة “عكاظ” السعودية جدلًا واسعًا، باختيارها عنوانًا مثيرًا حول أحداث لبنان ركّز فقط على الفتيات “الحسناوات” المشاركات.

واختارت “عكاظ”، في عددها اليوم الثلاثاء، عنوان “حسناوات لبنان.. كل الحلوين (ثورجية)”، وهو ما تسبّب بسخط واسع ضد الصحيفة التابعة للحكومة.

وقالت الصحيفة، إن مشاركة الحسناوات زادت من شغف متابعة المظاهرات في لبنان، والتي قد تؤدي إلى الإطاحة بالحكومة. وأضافت الصحيفة: “جميلات بيروت، بعلبك، طرابلس، صور، جبيل وجونية، كثيرا ما أسهمن بشكل أو بآخر في استفزاز الرحابنة وغيرهم من الشعراء في لبنان لكتابة أجمل أغانيهم التي كانت ولا تزال طقسا من طقوس الصباح، بدءا من (عيون علياء) في (هدير البوسطة)، ومرورا بالأغنية الأشهر لغسان صليبا (كل الحلوين حرامية) التي غيرتها (حسناوات لبنان) في الأحداث الأخيرة إلى (كل الحلوين ثورجية).

من جانبهم، قال ناشطون في تعليقهم على تغطية “عكاظ”: إن اختزال أحداث لبنان بالتركيز على جمال العنصر النسائي يعد “تسخيفًا” للقضية، وإساءة إلى اللبنانيين.

ولفت ناشطون إلى أن صحيفة “عكاظ” تؤدي أدوارًا حكومية بشكل غير مباشر، مطالبين إياها بتغطية أكثر رصانة.

استمرار المظاهرات لليوم الخامس

وشهدت لبنان، أمس الاثنين، تظاهرات لليوم الخامس على التوالى وإضرابًا دعا إليه ناشطون لبنانيون في العاصمة بيروت ومدن أخرى؛ احتجاجًا على “الفساد والبطالة وغلاء المعيشة وسوء الخدمات العامة”، وللمطالبة بتغيير السلطة.

كان الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين قد دعا إلى الإضراب العام، وقال في بيان: “إلى الشارع من أجل التغيير من هذه السلطة، إلى الشارع من أجل الحق في الحياة الكريمة، إلى الشارع من أجل لقمة العيش الكريمة”.

وختم البيان بدعوة كافة العمال والعاطلين والمزارعين والمياومين والمتعاقدين وكافة شرائح المجتمع اللبناني إلى “إسقاط هذه السلطة”.

وذكر بيان صادر عن مبادرة “لحقي” اللبنانية: “تعيش قوى السلطة حالة إنكار وتستمر بالمماطلة في تنفيذ مطالب الناس”، مضيفة “نجدد الدعوة للشعب اللبناني للاستمرار في التظاهر بساحة رياض الصلح وباقي المدن”.

وقد نقل مغردون عن متظاهري طرابلس في وقت متأخر الأحد، عدم مغادرتهم ساحة النور في المدينة، وانضمامهم للإضراب الذي دعا إليه الناشطون.

وانتشرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي تغذيها الظروف الاقتصادية الصعبة والغضب من الفساد، في جميع أنحاء البلاد منذ الخميس.

وردد المتظاهرون من جميع الأعمار والأديان، الأغاني الوطنية ورقصوا في الشوارع وشكل بعضهم سلاسل بشرية ورددوا هتافات تنادي بالإطاحة بقادة البلاد.

انهيار اقتصاد لبنان

وسجل الاقتصاد اللبناني معدل نمو بلغ 0.3 بالمئة فقط العام الماضي. وقال صندوق النقد الدولي إن الإصلاحات مطلوبة للحد من العجز الضخم والدين العام الكبير الذي توقع أن تصل نسبته إلى 155 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام وهي من أعلى النسب على مستوى العالم.

وقال المسئولون، إن الميزانية لا تشمل أي ضرائب أو رسوم إضافية، وسط اضطرابات واسعة النطاق نجمت جزئيا عن قرار فرض ضريبة على مكالمات “الواتس آب” الأسبوع الماضي.

Facebook Comments