أثار إعلان حركة "حماس" انتماء مهندس الطيران التونسي محمد الزواري للمقاومة الفلسطينية تعاطفا شعبيا واسعا، حيث تصاعدت وتيرة الاحتجاج في الشارع التونسي بعد مضي نحو أسبوع من اغتياله، خاصة فى ظل تلميح وزارة الداخلية التونسية إلى إمكانية تورط جهاز أجنبي في عملية اغتيال الزواري.

وينتظر أن تُكثف التحركات، خلال نهاية الأسبوع، بحسب دعوات كثيرة على صفحات التواصل الاجتماعي لتنظيم وقفات وخيمات عزاء في كثير من المدن التونسية، يومي الجمعة والسبت القادمين.

وأعرب التونسيون عن إدانتهم الشديدة لما وصفوها بالجريمة النكراء، معبرين عن اعتزازهم بزف "شهيد" دفاعا عن القضية الفلسطينية.

وعبر الشاب أمير الكار (تقني) عن تعاطفه الكبير مع عائلة الزواري، والرفض الواسع لجريمة الاغتيال وسط الشارع التونسي، منتقدا التعاطي الإعلامي والسياسي مع هذه القضية، فمواقف القوى السياسية من العملية "ما زالت حتى اللحظة محتشمة"، حسب قوله.

وأضاف- في حديث للأناضول- أن "دعم الشعب التونسي للقضية الفلسطينية ليس أمرا حديث العهد"، مضيفا أن "انتماء الزواري للمقاومة الفلسطينية أكسبه هذا التعاطف الشعبي".

وأعلنت حركة حماس، السبت الماضي، عن انتماء الزواري إلى جناحها المسلح "كتائب عز الدين القسام"، قبل 10 أعوام، وهو أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية (طائرات بدون طيارة)، كما اتهمت إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله.

من جانبه، وصف أحمد الزريبي، صاحب مكتب محاماة، "الاغتيال بالعمل الجبان والمؤلم لكل التونسيين، بقطع النظر عن اختلافاتهم الفكرية والسياسية".

وقال للأناضول: إن "الجريمة النكراء حصلت على التراب التونسي، وهو أمر مرفوض وعمل إجرامي يضاهي اغتيال المعارضيْن التونسيين "شكري بلعيد، ومحمد البراهمي" سنة 2012".

بدورها، قالت عزيزة مصطفى للأناضول: إن "هذا العمل الجبان يذكر التونسيين باغتيال القائد الفلسطيني أبو جهاد، (هو خليل الوزير قائد في حركة "فتح" قتل أثناء وجوده بتونس في 1988)، واستباحة الأراضي من قبل الكيان الصهيوني".

وأشارت إلى أن "التونسيين يكبرون نضاله (الزواري) مع كتائب القسام، وستظل دائما بوصلتهم تحرير القدس وكل الأراضي الفلسطينية".

وأعلن وزير الداخلية التونسي "الهادي المجدوب"، الإثنين الماضي، عن أن لدى وزارته "تخمينات" عن إمكانية تورط جهاز أجنبي- لم يسمه- في عملية اغتيال الزواري، غير أنه قال "إننا لا نملك دلائل قطعية".

من جانبه، قال عماد الدين العبيدي (موظف): إن "اغتيال الزواري مس كل التونسيين، خاصة أن العملية حصلت في وضوح النهار، منتقدا بشدة ضعف جهاز المخابرات".

وفي صفاقس جنوبي تونس، موطن الزواري، نظّم المئات من المعلمين والأساتذة وقفة احتجاجية، الثلاثاء، أمام مقر المحافظة؛ تنديدا بما اعتبروه جريمة اغتيال نكراء في حق مهندس الطيران.

وقال عبد الهادي بن جمعة، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل، في تصريحات على هامش الوقفة: "اغتنمنا فرصة الحشد بمناسبة تنفيذنا لإضراب إقليمي، وقمنا بالاحتجاج على اغتيال الشهيد محمد ألزواري الذّي نعتبره شهيد الوطن العربي الكبير".

Facebook Comments