في إطار الرأسمالية المتوحشة التي يؤمن بها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، ويذبح بها أعناق المصريين، كشفت مصادر حكومية عن خطة جديدة لرفع أسعار الكهرباء، في منتصف يونيو الجاري، كتعويضٍ عما سببته جائحة “كورونا” من تأثير سلبي على ميزانية الدولة.

وقالت مصادر، إن وزارة الكهرباء تنسق مع جهاز تنظيم المرافق وحماية المستهلك لرفع الأسعار في الشرائح من الثانية حتى الرابعة، بنسبة لا تتخطى 7%، وإعفاء الشريحة الأولى تماما، وهي شريحة محدودي الدخل من الزيادة.

وأرجعت المصادر سبب الزيادة لما سبّبته مواجهة “كورونا” من ضغط على الموازنة العامة. وتأتي الزيادة الجديدة بالرغم من اقتراب قطاع الكهرباء من الوصول إلى الأسعار العالمية بعد انخفاض تكلفة الكهرباء، لتراجع سعر الوقود عالميا.

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة قد أعلنت عن زيادة أسعار الكهرباء للعام المالي الحالي 2019 – 2020 في مايو الماضي بنسبة تتراوح بين 3.7 حتى 39% للشرائح المنزلية، ومن 6.6 إلى 21.7% للشرائح التجارية، تطبق بداية من استهلاك فاتورة يوليو المقبل.

وكان وزير الكهرباء محمد شاكر قد أكد أن الوزارة مستمرة فى زيادة الأسعار حتى عام 2022، لحين رفع الدعم عنها بشكل نهائى، مضيفا أن الحكومة لن ترفع سعر الوقود المورد لمحطات توليد الكهرباء خلال العام المالى المقبل. وتعد الزيادة المرتقبة السابعة لأسعار الكهرباء منذ استيلاء  السيسي على السلطة منتصف عام 2014.

المياه أيضا

وكانت وزارتا الكهرباء والإسكان والمرافق قد أنهتا، في أبريل الماضي، صياغة مقترح إعادة تسعير خدمات الكهرباء والمياه، ومن ثم البدء في تطبيقها، بالتزامن مع بدء العام المالي الجديد الذي يحل في الأول من يوليو المقبل.

الزيادات الجديدة في أسعار الكهرباء والمياه تتراوح بين 15 و33%، بعد رفع الدعم نهائيا عن قطاع الكهرباء في موازنة العام المالي الجديد، وذلك من 4 مليارات جنيه في الموازنة الحالية إلى (صفر) في موازنة العام المالي المقبل، وكذلك تصفير دعم المياه بدلا من مليار جنيه في موازنة العام المالي الجاري. كما أن “الزيادة ستطبق اعتبارا من فواتير يوليو المقرر تحصيلها في بداية أغسطس.

وأفادت المصادر بأن “سعر الكيلووات في الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي (من صفر إلى 50 كيلووات في الشهر) سيرتفع من 30 قرشا إلى 40 قرشا بنسبة زيادة 33%، وفي الشريحة الثانية (من 51 إلى 100 كيلووات) من 40 قرشا إلى 50 قرشا بنسبة زيادة 25%، وفي الشريحة الثالثة (من صفر إلى 200 كيلووات) من 50 قرشا إلى 65 قرشا بنسبة زيادة 30.”%

وتابعت أن سعر الشريحة الرابعة (من 201 إلى 350 كيلووات) سيرتفع من 82 قرشا إلى 95 قرشا بنسبة زيادة 15 %، وفي الشريحة الخامسة (من 351 إلى 650 كيلووات) من 100 قرش إلى 115 قرشا بنسبة زيادة 15%، مع الإبقاء على سعر الشريحة السادسة (من 651 إلى 1000 كيلووات) بواقع 140 قرشا، والشريحة السابعة (أكثر من 1000 كيلووات في الشهر) المحدد سلفاً بـ145 قرشا.

وعن الزيادة في أسعار الاستهلاك للقطاع التجاري، قالت إن سعر الاستهلاك في الشريحة الأولى (من صفر إلى 100 كيلووات) سيرتفع من 65 قرشا إلى 75 قرشا بنسبة زيادة 15%، وفي الشريحة الثانية (من صفر إلى 250 كيلووات) من 115 قرشا إلى 135 قرشا بنسبة زيادة 17 %، وفي الشريحة الثالثة (من صفر حتى 600 كيلووات) من 140 قرشا إلى 160 قرشاً بنسبة زيادة 15%.

وتطاول الزيادة سعر الشريحة الرابعة للاستهلاك التجاري (من 601 إلى ألف كيلووات)، لترتفع من 155 قرشا إلى 180 قرشا بنسبة زيادة 16%، وكذلك الشريحة الخامسة (من صفر إلى أكثر من ألف كيلووات) من 160 قرشا إلى 190 قرشا بنسبة زيادة 18%، حسب المصادر.

أما عن الأسعار الجديدة لمياه الشرب بالنسبة للاستخدام المنزلي، فإن سعر المتر المكعب في شريحة الاستهلاك الأولى (بين صفر و10 أمتار مكعبة) سيرتفع من 65 قرشا إلى 85 قرشا بنسبة زيادة 30%، وفي الشريحة الثانية (من 11 إلى 20 متراً مكعباً) من 160 قرشاً إلى 200 قرش بنسبة زيادة 25%، وفي الشريحة الثالثة (من 21 إلى 30 متراً مكعباً) من 225 قرشاً إلى 260 قرشاً بنسبة زيادة 15%.

وقالت المصادر إن “المقترح شمل زيادة الرسوم إلى 325 قرشا بدلا من 275 قرشا للمتر المكعب، لاستهلاك الشريحة التي تصل إلى 40 مترا مكعبا بنسبة زيادة 18%، وإلى 370 قرشاً بدلا من 315 قرشا للشريحة التي يزيد استهلاكها على 40 مترا مكعبا بنسبة زيادة 17%، مع وضع تعريفة موحدة للمحافظات الحدودية، وهي شمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، ومرسى مطروح، بواقع 15 قرشا بدلا من 13 قرشا للمتر المكعب بنسبة زيادة 15%”.

وعن فواتير مياه الشرب للاستهلاك غير المنزلي، فمن المقرر زيادة سعر المتر المكعب من المياه للاستخدام الخدمي إلى 380 قرشا بدلا من 330 قرشا، وإلى 390 قرشا بدلا من 340 قرشا للاستخدام الحكومي، وإلى 400 قرش بدلا من 360 قرشا للاستخدام التجاري، وإلى 500 قرش بدلا من 455 قرشا للاستهلاك الصناعي، وإلى 500 قرش بدلاً من 460 قرشاً للاستهلاك السياحي، مع الإبقاء على سعر استخدامات الأندية الرياضية والاجتماعية بواقع 1000 قرش.

7  زيادات

وتعد الزيادة المرتقبة السابعة لأسعار الكهرباء منذ تولي “عبد الفتاح السيسي” حكم البلاد منتصف عام 2014، والخامسة على أسعار مياه الشرب، بنسبة إجمالية تصل إلى 800%.

وفي وقت سابق، كشف وزير المالية المصري، “محمد معيط”، أمام البرلمان المصري أن مشروع موازنة العامة المصرية للعام المالي المقبل 2020-2021، تضمن إلغاء دعم الكهرباء بالكامل، وخفض دعم المواد البترولية بنسبة 46.8%.

وأظهرت الأرقام المعلنة في مشروع الموازنة الجديدة تراجع دعم المواد البترولية من نحو 52.963 مليار جنيه (نحو 3.36 مليار دولار) إلى 28.19 مليار جنيه (1.8 مليار دولار) في الموازنة الجديدة.

وبذلك الخفض الكبير في دعم المحروقات، يكون النظام المصري قد رفع الدعم نهائيا عن بعض أسعار الوقود، بينما يستمر دعم بعض الأسعار مثل البوتاجاز (البوتان(.

وبحسب مراقبين، تعد الزيادة السابعة انتقاما جديدا من الفقراء الذين يعانون ارتفاع البطالة وتعطل العمل وانضمام 12.8 مليون مواطن لفئة العاطلين عن العمل والفقر المدقع مع تطورات كورونا، وتخالف مسارات الاقتصاد الذي تؤكد مؤشراته الدولية انخفاضا حادا في اسعار الطاقة والوقود عالميا، إلا في مصر التي يديرها العسكر بلا معايير اقتصادية، إلا في وقت الزيادة التي يتشدق بها السيسي دائما لتبرير الرفع الجنوني لأسعار، أما حين انخفاضها فلا اعتبار لها.

Facebook Comments