أثار الإعلان الصهيوني عن المشاركة في قوة تأمين الملاحة في الخليج، العديد من ردود الأفعال في المنطقة، ففي الوقت الذي أعلنت في العراق رفضها مشاركة الكيان الصهيوني في أي قوة لتأمين الملاحة في الخليج العربي، مؤكدا قدرة دول المنطقة على القيام بتلك المهمة، تلتزم دول الخليج الصمت تجاه تلك المشاركة.

وقال وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم: إن بلاده ترفض مشاركة "إسرائيل" في أي قوة عسكرية لتأمين مرور السفن بالخليج العربي، وأكد – في تغريدة على صفحته بموقع "تويتر" – أن الدول الخليجية مجتمعة قادرة على تأمين مرور السفن بالخليج، مشددًا على أن العراق يسعى لخفض التوتر في المنطقة من خلال المفاوضات، معتبرًا أن وجود قوات غربية في المنطقة سوف يزيد من التوتر.

وكان وزير الخارجية الصهيوني يسرائيل كاتس قد أعلن الأسبوع الماضي أنهم سيشاركون في القوة البحرية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيلها لتأمين حركة الملاحة بالخليج.

وقال كاتس: "إسرائيل جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية طرق التجارة بالخليج"، مضيفا: "من مصلحة إسرائيل وقف العدوان الإيراني في المنطقة وتعزيز علاقاتها مع دول الخليج".

من جانبها، اعتبرت طهران أن مشاركة "إسرائيل" في تحالف ترعاه واشنطن بمياه الخليج تهديد صريح لأمن إيران القومي، مؤكدة أنها ستتعامل بقوة مع أي وجود إسرائيلي بمياه الخليج ضمن سياساتها الرادعة والدفاعية.

وقالت الخارجية الإيرانية إن مشاركة "إسرائيل" في تحالف ترعاه الولايات المتحدة في مياه الخليج هو تهديد صريح لأمن طهران القومي، مؤكدة أنها ستتعامل بقوة مع أي وجود إسرائيلي في مياه الخليج ضمن سياساتها الرادعة والدفاعية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي: إن "إيران تعتقد أن هذا التحالف مثير للتوتر وإن طهران تعتبر أي وجود للكيان المحتل في الخليج تهديدا واضحا لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وسببا لإثارة الأزمة وعدم الاستقرار".

واعتبر موسوي أن إيران من حقها مواجهة هذا التهديد والدفاع عن نفسها، محملا مسؤولية هذا "الإجراء الخطير لأميركا والكيان الصهيوني غير الشرعي"، مشيرا الي أن "إيران بوصفها إحدى دول منطقة الخليج ولديها 1500 ميل شاطئية في هذه المنطقة تعتبر الخليج استمرارا لأراضيها وترى نفسها ملتزمة بتأمينها وضمان أمن حركة السفن فيها".

ويأتي تشكيل هذا التحالف على خلفية التحذيرات الأمريكية من أجل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد الحوادث التي تعرضت لها عدة سفن أجنبية، وشمل ذلك احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية.

وكانت القيادة الوسطى الأمريكية قد حذرت في وقت سابق من احتمال حدوث "سوء تقدير" قد يؤدي إلى أعمال عدوانية ضد السفن التابعة للولايات المتحدة أو حلفائها والعاملة في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان، وذلك في ضوء تصاعد التوترات الإقليمية التي تثير مخاوف من مواجهة مع إيران.

وأشار بيان للقيادة الوسطى الأمريكية أصدرته أمس الخميس إلى أن سفنًا بلّغت عن تعرضها لتداخل في أنظمتها لتحديد المواقع، وتشويش في اتصالاتها البحرية.

Facebook Comments