اختتمت مؤشرات البورصة تعاملات جلسة اليوم الاربعاء على هبوط جماعي قوي وسط ضغط بيعي للمستثمرين العرب، مقابل مشتريات المصريين.

وتراجع مؤشر “egx30” الرئيسي 1.5% ليصل إلى مستوى 13809 نقطة، ومؤشر “egx70” للاسهم الصغيرة والمتوسطة 0.89% إلى 615 نقطة، ومؤشر “egx100” الاوسع نطاقا بنسبة 0.99% ليصل إلى 1563 نقطة.

وجاءت توقعات خبراء السوق باستمرار التحرك العرضى المتباين لمؤشر السوق الرئيسى فى جلسة الأربعاء، مرشحين المؤشر للتحرك حول مستوى 14000 نقطة، مؤكدين أن السوق فى حاجة إلى قرارات عاجلة تنتشلها من أزمتها الخانقة على مستوى السيولة والتداولات.

وقال محمد فتح الله، العضو المنتدب بشركة بلوم مصر لتداول الأوراق المالية، إن سقف مطالب سوق المال ارتفع من فكرة تخفيض الضرائب إلى ضرورة إلغائها نهائيًا.

وأضاف أن السوق فى حاجة إلى محفزات قوية عاجلة، وليس إلى وعود مستقبلية، أو مفاوضات على تعديلات ضريبية، مشيرًا إلى أن المستثمرين فى حالة إحباط خلال الفترة الراهنة.

وتوقع العضو المنتدب بشركة بلوم مصر لتداول الأوراق المالية، في تصريحات صحفية، اليوم، استمرار تحرك البورصة ومؤشراتها على وضعها الحالى حتى تظهر محفزات اقتصادية قوية، تساعد على زيادة جاذبية السوق.

قرارات عاجلة

من جانبه، قال هشام حسن، مدير الاستثمار بشركة رويال لتداول الأوراق المالية، إن السوق لن تتفاعل مع أى اجتماعات رسمية، خاصة أنها كانت تنتظر قرارات عاجلة ولكنها لم تحدث.

وبحسب اقتصاديين ، تعد البورصة وتحركاتها وارقامها احدى المرايا العاكسة لحالة الاقتصاد المصري المتدهور بعهد الانقلاب العسكري..
حيث تسيطر على رؤوس الاموال والمستثمرين حالة من القلق الاقتصادي من البقاء في السوق المصري، وسط حالة الضبابية السياسية والقمع الاقتصادي والسيطرة الامنية والعسكرية على كل مفاصل الحياة …وهي بيئة لا تصلح سوى للفشل او الاستثمار العسكري الذي لا يعرفه المستثمرون وهو ما تسبب في هروب اكثر من 60% من المستثمرين الاجانب خلال الفترة الماضية من مصر..والذين لم ينطلي عليهم اكاذيب السيسي واعلامه بان الاستثمار في مصر مربح وان الدولة ترعى المستثمرين.

جانب آخر من أزمة الاقتصاد المصري، هي الديون المتراكمة بصورة غير مسبوقة في البلاد بعهد السيسي..

وكشف مسئول بالبنك المركزي أن 24.7 مليار دولار تدفقات نقدية دخلت مصر منذ بداية العام الجاري..

وهو ما يشير الى نسبة عالية من الغموض وعدم الشفافية تحيط بالاقتصاد المصري، ويضع الكثير من التكهنات حول حالة اللايقين التي تحيط بالبلاد اقتصاديا، وهو ما ترجمه تصريح اللواء أحمد زكي عابدين، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية حول تعثر المشروع..مشيرا الى أن من بين المشاكل الكثيرة التي تواجه المشروع جمع وتوفير تمويل يقدر بنحو تريليون جنيه (58 مليار دولار) للسنوات القادمة من بيع الأراضي واستثمارات أخرى!!

موسوعة جينس للفقراء

كان البنك الدولي، قد كشف أن “حوالي 60% من سكان مصر إما فقراء أو أكثر احتياجا”. وأوضح البنك الدولي في بيان له، أن عدم المساواة آخذ في الازدياد؛ نؤكدا أن هناك تباينات جغرافية مذهلة في معدلات الفقر، إذ تتراوح من 7% في محافظة بورسعيد إلى 66% في بعض محافظات الصعيد. ولفت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية أثرت على الطبقة الوسطى، التي تواجه ارتفاع بعض تكاليف المعيشة نتيجة للإصلاحات.

ديون وتعويضات

وفي سياق عدم الاستقرار المحيطة بالاقتصاد المصري، أظهر البيان المالى لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2019 /2020، أن الخزانة العامة قد تضطر لسداد تعويضات نتيجة الفصل فى قضايا التحكيم المرفوعة على الحكومة المصرية أو تسويتها وديا. وكان مركز تسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولى «أكسيد»، قد قضى في العام الماضى 2018، بتعويض من الحكومة المصرية لصالح شركة يونيون فينوسا الإسبانية للطاقة بقيمة 2 مليار دولار، بعد انقطاع الحكومة عن إمداد محطة الإسالة المملوكة للشركة فى دمياط بالغاز الطبيعى.

وفى 2015، أمرت غرفة التجارة الدولية، مصر بسداد تعويض قدره 1.8 مليار دولار لشركة كهرباء إسرائيل بعد انهيار اتفاق لتصدير الغاز إلى تل أبيب عبر خط أنابيب بسبب هجمات فى شبه جزيرة سيناء . وتعمل حكومة الانقلاب للوصول الى حلول وسط مرضية للطرفين بشأن هذه الديون…

Facebook Comments