قال الموقع البريطاني "ميدل إيست آي"، إنه منذ أن دعا المقاول والممثل محمد علي إلى دعمه على هاشتاج "#كفاية_بقى_ياسيسي"، استخدم مئات الآلاف من الناس الهاشتاج عبر الإنترنت، حيث تبادل بعضهم صور الفقر في مصر، وسلط آخرون الضوء على شكاوى واسعة النطاق من الفساد وسوء إدارة الاقتصاد.

وأضاف تقريرٌ نشره الموقع، أن محمد علي بدأ نشر مقاطع فيديو بعد فراره إلى برشلونة، بعد 15 عامًا قال خلالها إنه عمل مع الجيش المصري وأشرف على مشاريع بناء بملايين الدولارات من خلال شركته "أملاك".

ورأت أن هاشتاج #كفايه_بقى_ياسيسى (هذا يكفي السيسي) صعد إلى ملايين التغريدات بعد أن أصدر الممثل والمقاول المصري محمد علي شريط فيديو يدعو المصريين إلى إغراق وسائل التواصل الاجتماعي به، والضغط على عبد الفتاح السيسي للتنحي.

وأشار الموقع إلى أن الهاشتاج اتجه في مصر للمرتبة الأولى، وفي جميع أنحاء العالم في للمرتبة السادسة يوم الاثنين، بعد ساعات من نشر "علي" الفيديو على الإنترنت.

وأثارت مقاطع الفيديو الخاصة بـ"علي"، والتي يتم نشرها يوميًا تقريبًا منذ 2 سبتمبر، جدلا حادًّا وجمع ملايين المشاهدات.

وقال محمد علي: إنه شعر بأنه مضطر للفرار من مصر خوفًا على سلامته وأهله، بعد أن قرر التحدث علنًا عن المشاريع التي كلّفها الجيش لشركته.

واعتبرت "ميدل إيست آي" أن محمد علي، رجل الأعمال، تحول إلى ناشط يرى أن الجيش والسيسي استخدما الأموال العامة لتحقيق مكاسب شخصية، بينما يعيش المصريون في ظروف سيئة.

السيسي يرد

واعتبرت "رويترز" خطاب السفيه السيسي أمام مؤتمر للشباب في القاهرة، يوم السبت، بمثابة رد على الفيديوهات، وقالت إن السيسي استخدم جلسة حول مكافحة انتشار الأخبار المزيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لمعالجة الادعاءات المقدمة في أشرطة الفيديو لأول مرة، قائلا: إن بعض الأموال العامة قد استخدمت لبناء القصور الجديدة، وإن القصور لصالح الشعب المصري!.

وعن رده الخائب قالت "ميدل إيست آي"، إنه ردًّا على مزاعم "علي" بشأن عدم وجود شفافية حول ميزانية الجيش، قال السيسي يوم السبت إن الميزانية كانت مخفية عن عمد من الرقابة؛ خشية عدم رؤية المسئولين "يتفاخرون" بإنجازاتهم.

وقال: "نعم نحن نخفي [المعلومات] لأننا لا نريد أن يقول الناس إننا نتفاخر بإنجازاتنا"، مضيفًا أن الجيش أشرف على بناء الطرق في السنوات الأخيرة بقيمة 157 مليار جنيه مصري (9.6 مليار دولار)، والمشاريع الكبرى الأخرى التي تكلفت أكثر من 245 مليار دولار".

دعوة للثورة

وطالب محمد علي، في آخر فيديو له، نُشر في وقت متأخر يوم الأحد، الناس إلى النزول إلى الشوارع احتجاجًا على ذلك، وأشار إلى أن تعليقات السيسي ترقى إلى حد "الاعتراف" بأن الأموال العامة قد أضعفت.

وقال "هل سنظل خائفين في المنزل قلقين من سماع شخص ما وسنُسجن؟ بالأمس فقط، اعترف السيسي بأنه يبني قصورا وسيبني المزيد بينما المصريون يتناولون الطعام من صناديق القمامة.

وقال "سنبدأ على الهاشتاج … الشعب المصري يفوق الجيش والشرطة. كيف سيتجسس على 3 ملايين منهم علينا جميعًا. إذا كان السيسي مجرد شخص ورأى عدد الأشخاص الذين يستخدمون الهاشتاج، يجب أن يخرج ويتنحى عن رئاسته".

وأضاف "إذا لم يمتثل يوم الخميس فلنخرج إلى الشوارع لمدة ساعة يوم الجمعة. سأنشر مقطع فيديو يطلب من بقية العالم أن يكون قاضيًا تعسفيًا لما يحدث.. نريد أن تلتقط جميع الكاميرات عدد الأشخاص الذين يخرجون. لن نتسبب في تدمير أي شيء.. نريد فقط أن نعيش بكرامة وأن نختار أخيرًا.. هذه هي فرصتنا الوحيدة".

ولفت انتباه "ميدل إيست آي" تغريدات لنشطاء مصريين، ومنها تغريدة للممثل عمرو واكد الذي استخدام الهاشتاج، وكتب "يحتوي الهاشتاج على أكثر من 400 ألف تغريدة. أرقام مذهلة نراها للمرة الأولى.. يا مسهل".

وفي تغريدة أخرى لواكد كتب: "تفتكر #كفايه_بقي_ياسيسي هيدخل موسوعة جينيس هو كمان؟ إيه الأرقام القياسية دي؟ عدينا ٤٣٠ ألف تغريدة.. أتحداكم تحبسوهم كلهم. كتلة كبيرة جدا كنسبة من مستخدمي تويتر في مصر.. في ٢٠١٨ كان فيه فقط ٢ مليون مستخدم في مصر. احسبها انت نسبة وتناسب.. يا ريت أول خطوة تكون الإفراج عن كل المعتقلين".

ورصد عمرو خليفة وصول عدد المشاركين على الهاشتاج لمئات الآلاف، وتخطي المليون تغريدة.

وقال مدير هيومن رايتس ووتش، كينيث روث: إنه "ردًّا على مقاطع الفيديو الفيروسية حول فساده، يقول السيسي إن القصور التي كان يبنيها لا تخصه، بل تخص الشعب، كما لو كانت هذه هي الأولوية القصوى التي يطالب بها الفقراء في مصر".

Facebook Comments