كشفت الإجراءات التي اتخذها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، على مدار الأسابيع الماضية، عن إصرار العسكر على مواصلة سياسة الاقتراض بقوة على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث طرح البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، أذون خزانة بقيمة 18 مليار جنيه، بالتنسيق مع وزارة المالية في حكومة الانقلاب لتمويل عجز الموازنة، حيث تبلغ قيمة الطرح الأول 8.75 مليار جنيه لأجل 182 يومًا، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 9.25 مليار جنيه لأجل 357 يومًا.

وتستدين حكومة الانقلاب من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها، وتستهدف وزارة المالية في نظام الانقلاب إصدار أدوات دين بقيمة 148 مليار جنيه خلال مايو الجاري.

وتعتمد مصر تحت حكم العسكر على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج، والصادرات التي لم تشهد نموًا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016، كما أن نظام الانقلاب يواجه جدولًا صعبًا لسداد الديون الخارجية في العامين القادمين.

وقالت وكالة رويترز، في تقرير لها اليوم، إن حكومة الانقلاب تجذب بين حين وآخر استثمارات أجنبية في أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل، لكنها سرعان ما تعاود الخروج، وبلغ صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية 16.8 مليار دولار بنهاية الأسبوع الثالث من أبريل، ويقل ذلك عن مستوى 17.5 مليار دولار المسجل في نهاية يونيو ومستوى 23.1 مليار دولار المسجل في نهاية مارس 2018.

أشارت الوكالة إلى أن العسكر يعتمدون على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والصادرات، مؤكدة أن تلك المصادر الرئيسية لم تشهد نموا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.

وأعلن البنك المركزي، الأسبوع الماضي، عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018، وارتفع الدين الخارجي بذلك خلال عام 2018 بنحو 13.7 مليار دولار بنسبة 16.6%، حيث سجل في نهاية 2017 نحو 82.9 مليار دولار.

Facebook Comments