ناشد المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات المجتمع الدولي التحرك الفوري والعاجل لوقف الانتهاكات الصارخه بحق المعارضة المصرية ومعتقلي الرأي بمصر والحد منها، مطالبا بفتح تحقيق فوري وعاجل حولها وإحالة المسؤلين عنها للمحاكمات العاجلة.

كما طالب المركز في بيان صادر عنه للرد على تصريحات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بعدم وجود سجناء سياسيين بمصر طالب سلطات الانقلاب بالتوقف عن تلك الممارسات القمعية والالتزام بالمواثيق الدولية للحقوق والحريات الموقعة عليها مصر.

ووثق المركز في حصاد الانتهاكات عن عام 2018 المنقضي 2547 انتهاكا داخل مقار الاحتجاز في مصر خلال العام الماضي 2018، وتشمل 110 حالة إخفاء قسري، 657 حالة اعتقال تعسفي، 353 حالة قتل خارج إطار القانون ما بين إهماال طبي بمقر الاحتجاز والتصفية الجسدية المباشرة، وأكثر من 90 حالة تعذيب واهمال طبي بمقر الاحتجاز، بالإضافة إلى الأحكام القضائية التي تجاوزت 1337 حكما ما بين مدني وعسكري منها 120 حكما بالإعدام.

وذكر أن محافظة القاهرة كانت هي الأعلى في رصد حالات الانتهاك بواقع 690 حالة مبلّغا عنها، ثمّ محافظةالجيزة بواقع 682 حالة، ثم محافظة الشرقية بواقع 446 حالة ثم محافظة الإسكندرية بواقع 162 حالة مبلغا وجاءت باقي الحالات موزعة على باقي المحافظات.

وأضاف المركز أن الاعتقال التعسفي يحتلّ صدارة “جرائم النظام الانقلابي في مصر”؛ حيث شكل نسبة 81 بالمائة من المعتقلين الذين جرى التحقق من قضاياهم، يتبعه القتل خارج نطاق القانون والإهمال الطبي، ثمّ الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

وتابع أن سجن العقرب جاء في المرتبة الأولى من حيث أسوأ السجون انتهاكا بحق المعتقلين ثم تبعه سجن برج العرب ثم سجن المنيا العمومي ثم سجن شبين الكوم العمومي يتبعهم باقي السجون ومراكز الإحتجاز بمصر والتي تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان.

وأشار المركز إلى أن الشباب شكل الشريحة الكبرى من الفئات العمرية التي تعرّضت للانتهاكات (من فترة المراهقة إلى العشرينيات)، ليتبعهم الجيل الأقدم (الثلاثينيات والأربعينيات) ثمّ كبار السن (فوق سنّ الخمسين) ما بين رجال ونساء، أغلبيتهم لا يقضون أيّ عقوبة، ولم يتم الحكم بحقهم إنّما هم رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة (الحبس الاحتياطي).

وأكد شفافية ومصداقية الحالات التي تم رصدها خلال العام المنصرم 2018؛ حيث استخدم أدوات التحقق والتواصل مع أسر الضحايا، للتأكد من كل حالة وتوثيقها بما يناسب المعايير الدولية في التوثيق، ولم يكتف فقط بما يتم الاعلان عنه أو نشره اعلاميا.

Facebook Comments