أثار إعلان البنك المركزي ارتفاع ديون مصر الخارجية بنحو 13.6 مليار دولار بمعدل 14.7% لتبلغ نحو 106.2 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، وذلك مقارنة بشهر يونيو 2018، العديد من التساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع الكارثي في ديون مصر؟ وهل لذلك علاقة بأكذوبة "استقرار سعر الدولار" بالسوق المحلي خلال الاشهر الماضية؟

فنكوش الدولار

وذكر التقرير الشهري الصادر عن البنك، أن الارتفاع جاء كمحصلة لزيادة صافي المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 14.2 مليار دولار، مشيرة الي أن أعباء خدمة الدين الخارجي بلغت 10.4 مليار دولار خلال الفترة يوليو/مارس من العام المالي 2018/ 2019 (الأقساط المسددة نحو 8 مليارات دولار والفوائد المدفوعة نحو 2.4  مليار دولار)، لافتا الي أنه وفقا للمؤشرات فإن نسبة رصيد الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 36.9%.

من جانبه كتب د.علي عبد العزيز، الاستاذ بكلية التجارة جامعة الازهر، عبر صفحتة علي فيسبوك، :"البنك المركزي اعلن ارتفاع الدين الخارجي بنهاية مارس 2019 ل 106.22 مليار دولار مقابل 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018 بنسبة زيادة خلال 3 شهور 10% ومقابل 88.16 مليار دولار بنهاية مارس 2018 بنسبة زيادة 20.4% والنهارده بعد 5 شهور من تاريخ الدين الخارجي 106.22 متوقع حجم الدين الخارجي 113 مليار دولار بنسبة زيادة متوقعة 7% عن الدين الخارجي بنهاية مارس 2019".

وأضاف عبد العزيز :"الدين الخارجي المذكور بدون استثمارات الاجانب في اذون الخزانة المصرية 19 مليار دولار .. وباضافة الدين الخارجي مقوم بالجنيه تريليون و763 مليار جنيه للدين المحلي المتوقع بنهاية مارس 2019 (غير معلن) 4 تريليونات و 700 مليار جنيه يكون اجمالي الدين العام في الفترة دي 6 تريليونات و 463 مليار جنيه ومتوقع ارتفاعه بنهاية 2019 أن ظلت الأوضاع مستقرة إلى 7 تريليونات جنيه او اكثر"، مشيرا الي أن ذلك "دليل علي ان نزول الدولار من بداية السنة نزول غير حقيقي ومؤقت لاهداف سياسية قولتها قبل كده وده معناه كمان ان تسكين ازمة مصر الاقتصادية بالقروض ما هي الا مسألة وقت مش اكتر وخلال شهور هينكشف اقتصاد السيسي وهتظهر نتائج نهب ثروات الشعب واهدارها بالفساد وبمشروعات شو ملهاش اولوية ولا عائد علي الشعب"

قطار الديون

وتابع عبد العزيز قائلا: "لا يزال النظام مصر علي تركيع وكسر الشعب واذلالهبزيادة الديون لصالح تأمين بقاءه بمدن وقصور وانفاق مبالغ فيه علي تأمين رفاهية اركانه في الجيش والشرطة والاجهزة الاستخباراتية وتهريب مليارات الدولارات في حساباته الخاصة وانفاق غير مبرر علي السلاح من دول الغطاء علي جرائمه.. لازال النظام مستمر في تخريب مصر واضعاف مناعتها الاجتماعية والاقتصادية لصالح مملكة السيسي وعائلته"

من جانبه، كتب الكاتب الصحفي مصطفي عبد السلام ، عبر صفحتة علي فيسبوك،:"طيب ما أحنا عارفين رقم 106.2 مليار دولار؛ لكن ما لا تعرفونه أن الدين الخارجي تجاوز حاليا 110 مليار دولار.. 106.2 مليار دولار هو رقم مارس 2019. يعني البنك المركزي لم يضف الديون التي حصلنا عليها بعد مارس الماضي: 2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي و2.26 مليار دولار أو ما يعادل ملياري يورو تم افتراضهم في بداية شهر ابريل 2019 دول غير 4 مليار دولار تم اقتراضهم عن طريق سندات دولية في فبراير 2019 ومش هنضيف هنا مليارات الدولارات التي حصلت عليها مؤسسات حكومية لتمويل مشروعات بالعاصمة الادارية الجديدة وغيرها بعد مارس 2019 منها مثلا 3 مليار دولار من الصين لتمويل إقامة الأبراج السكنية والحي الاداري و1.2 مليار دولارلقطار العاصمة تم إبرامه في منتصف يونيو الماضي وقروض أخرى"

Facebook Comments